تونس تصف إضراب الحقوقيين بالمسرحية الاعلامية

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2005 - 01:41 GMT

جددت تونس يوم الجمعة انتقادها لثمانية حقوقيين تونسيين يضربون عن الطعام منذ 11 يوما واصفة اضرابهم بانه "مسرحية اعلامية" تهدف لتضليل الصحافة الدولية وتفتقر للمصداقية.

وقال مصدر حكومي لرويترز "يتضح اكثر فاكثر ان اضراب الجوع المزعوم ليس سوى مسرحية اعلامية اخرجها بعض الافراد الذين يحاولون تضليل الصحافة الدولية من ذلك ان المطالب المزعومة.. ليس لها اي جوهر وتفتقر للجدية والمصداقية."

ويأتي هذا الانتقاد الحكومي في وقت تشهد فيه العلاقة مع المعارضة تأزما متزايدا بشكل غير مسبوق منذ دخول ثمانية حقوقيين من اتجاهات سياسية ونقابية مختلفة اضرابا مفتوحا عن الطعام وتعهدهم بمواصلته في وقت تتجه فيه الانظار الى تونس التي تستضيف قمة عالمية للمعلوماتية من المقرر عقدها منتصف الشهر المقبل.

واعتبر المسؤول الحكومي ان هذه "المحاولة الرامية بوضوح لاستغلال القمة العالمية حول مجتمع المعلومات لاغراض دعائية مفضوحة لا تخدم باي حال قضية الديمقراطية والحريات بل انها تنم عن انتهازية غير مسؤولة من قبل اصحاب هذه المسرحية."

وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وصف يوم السبت الماضي المضربين بأنهم "شذوا عن الروح الوطنية" في اول رد فعل له على هذه القضية المثيرة للجدل وهو ما رفضه المضربون.

ووصفت السلطات الحقوقيين بان "ليست لهم اي مصداقية لدى الرأي العام التونسي الذي لايعيرهم اي اهتمام." معتبرة ان تعبير هؤلاء المضربين عن رأيهم بكل حرية يمثل في حد ذاته تكذيبا قاطعا لادعاءاتهم في ما يتعلق بحرية التعبير في تونس.

واستغربت الحكومة مشاركة احمد نجيب الشابي الامين العام للحزب الديمقراطي التقدمي المعترف به.

وقالت "الشابي هو الامين العام العام للحزب الديمقراطي التقدمي الذي ينشط بصورة قانونية ويمارس كامل انشطته السياسية بحرية ودون عراقيل ويعقد بحرية اجتماعته ويصدر جريدة اسبوعية يعبر فيها بكل حرية.. واطنبت في تغطية الاضراب المزعوم."

ويطالب المضربون الثمانيية الحكومة "باطلاق الحريات والسماح بالعمل السياسي والافراج الفوري عن سجناء الرأي."

لكن المسؤول التونسي جدد رفض السلطات وجود سجناء رأي معتبرا انه لايمكن سجن اي شخص في تونس بسبب ارائه.