تستقطب واحة دوز التي تقع في اقصى جنوب تونس نهاية هذا الشهر اهتماما شعبيا واعلاميا عالميا كبيرا حيث تستضيف بدءا من 26 كانون الاول /ديسمبر الدورة السابعة والثلاثين لاضخم مهرجان للصحراء في تونس.
و تعتبر مدينة دوز متحفا صحراويا فريدا لمحافظتها على العادات والتقاليد الصحراوية الراسخة منذ القدم.
و تستقبل واحة دوز التي تنظم كل شتاء مهرجانا دوليا للصحراء العديد من الفنانين و الادباء والشعراء الشعبيين وابرز الشخصيات العالمية وعددا كبيرا من الصحفيين من مختلف انحاء العالم.
وقال مدير مهرجان الصحراء بدوز الدكتور فوزي بن حامد لرويترز " سيكتشف ضيوف دوز من اعلاميين و مشاركين تقاليد الصحراء من صناعات وفلكلور و غناء و طقوسا ضاربة في التاريخ".
و اضاف ان برنامج الدورة 37 لمهرجان الصحراء بدوز يتضمن صباحات للشعر الشعبي حول موضوع الصحراء في عيون الشعراء في حوار يجمع اكثر من 100 شاعر شعبي الى جانب اقامة مسابقات دولية للمهاري من تونس و الجزائر و مصر و فرنسا و كذلك سباق دوز الدولي للفروسية.
و تابع فوزي بن حامد يقول " لقد اردناه مهرجانا لتجذير الهوية و الاعتزاز بانتمائنا و خصوصياتنا و من ليس له ماضي لا مستقبل له"
و تنظم ادارة المهرجان بالتوازي ندوة دولية تحت عنوان الصحراء والابداع تتضمن مداخلات حول الصحراء في الشعر العربي و الصحراء في السينما التونسية وعن جمال الخيول العربية وعن القصور والقوافل الصحراوية بالتعاون مع جامعة قابس التونسية.
و يتجمع سنويا في ساحة حنيش بدوز التي تتجاوز 15 هكتارات نحو 100 الف متفرج من عديد الجنسيات للاستمتاع بمشاهد مميزة تجمع بين التقاليد و الحداثة مثل عراك الفحول و الصيد بكلاب السلوقي و العرس التقليدي وعادات القبائل الصحراوية واحتفالات البدو الرحل.
ويعتبر مهرجان دوز للصحراء اقدم مهرجان في تونس حيث انه تأسس سنة 1910 و كان يعرف بعيد الجمل و يقتصر على سباق المهاري.
وستقدم على هامش المهرجان الذي تدعمه وزارة السياحة و وزارة الثقافة و المحافظة على التراث في تونس عروضا موسيقية فلكلورية و شعبية من كورياالجنوبية واليونان والجزائر ومصر والامارات العربية المتحدة والمغرب اضافة الى رسامين من فرنسا وليبيا والمانيا سيقيمون ورشات للفنون التشكيلية في فضاءات المدينة.
وتتحول واحة دوز في كل نهاية سنة الى قبلة مميزة للزوار الذين يأتون من دول عديدة للاستمتاع بعادات و تقاليد الصحراء