تونس: تواصل التصويت في جولة الاعادة والجيش يقتل مسلحاً ويعتقل ثلاثة هاجموا مركز اقتراع

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2014 - 08:12 GMT
البوابة
البوابة

واصل الناخبون التونسيون الإدلاء بأصواتهم يوم الأحد في جولة الإعادة من انتخابات الرئاسة التي تستكمل بها تونس آخر خطوات الانتقال إلى الديمقراطية الكاملة بعد قرابة أربع سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بحكم زين العابدين بن علي.

وبعد إقرار دستور جديد وانتخاب برلمان كامل في تشرين الأول/اكتوبر الماضي اعتبر كثيرون تونس مثالا للتحول الديمقراطي في منطقة مازالت تعاني من الاضطراب من جراء انتفاضات الربيع العربي التي انطلقت عام 2011.

مقتل مسلح

وقالت وزارة الدفاع التونسية إن قوات الجيش قتلت فجر اليوم الاحد مسلحا واعتقلت ثلاثة اخرين هاجموا مركز اقتراع بمدينة حفوز في محافظة القيروان وسط البلاد قبل ساعات من بدء جولة الاعادة في أول انتخابات رئاسية حرة في تونس.

وقال بلحسن الوسلاتي المتحدث باسم وزارة الدفاع إن قوات الجيش قتلت مسلحا واعتقلت ثلاثة اخرين بعد أن هاجم مسلحون سيارة دورية عسكرية أمام مركز اقتراع بمنطقة حفوز وأصابوا جنديا.

ورفعت تونس حالة التأهب الامني بشكل كبير ونشرت حوالي 100 الف رجل أمن للحيلولة دون وقوع هجمات تستهدف الناخبين ومراكز الاقتراع في البلاد بعد تهديدات جماعات اسلامية بعرقلة الانتخابات.

ويتنافس في انتخابات يوم الاحد الباجي قائد السبسي المسؤول السابق من عهد بن علي الذي يطرح نفسه على الناخبين في صورة رجل دولة متمرس من التكنوقراط والرئيس الحالي المنصف المرزوقي الذي يقول إنه يدافع عن إرث ثورة 2011.

ويفترض ان تنهي هذه الانتخابات مرحلة انتقالية صعبة تعيشها تونس منذ الاطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب الى السعودية يوم 14 كانون الثاني/يناير 2011 في أعقاب انتفاضة شعبية عارمة أنهت حكمه.

وتجري عمليات التصويت في نحو 11 ألف مكتب اقتراع موزعة على 27 دائرة انتخابية، وتتواصل من الساعة الثامنة (7,00 تغ) وحتى الساعة 18,00 (17,00 تغ) وفق "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" التي سيكون لديها، قانونيا، حتى الرابع والعشرين من كانون الاول/ديسمبر لاعلان اسم الفائز.

وأفادت الهيئة انها ستعلن النتائج الأولية الاثنين.

ودعي إلى الانتخابات نحو 5،3 ملايين ناخب من المسجلة أسماؤهم على اللوائح الرسمية للاقتراع.

وكان قائد السبسي (88 عاما) والمرزوقي (69 عاما) تأهلا الى الدورة الثانية بعدما حصلا على التوالي على نسبة 39,46 بالمئة و33,43 بالمئة من إجمالي اصوات الناخبين خلال الدورة الاولى التي أجريت يوم 23 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وبحسب القانون الانتخابي التونسي، وفي حال عدم حصول أي مترشح على "الاغلبية المطلقة" من أصوات الناخبين (50 بالمئة زائد واحد) في الدورة الاولى، تجرى دورة ثانية بين المرشحيْن الحائزين على اعلى نسبة من الاصوات في الدور الأول.

وفي حال حصل المترشحان على نسب اصوات متساوية في الدورة الثانية، يتم إعلان فوز المترشح "الأكبر سنا" وفق القانون نفسه.

وسيكون المترشح الفائز اول رئيس ينتخب بطريقة ديموقراطية وحرة في تونس التي حكمها منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1956 رئيسان هما الحبيب بورقيبة (1987/1956) ثم زين العابدين بن علي (2011/1987).

ودأب بورقيبة وبن علي على تزوير نتائج الانتخابات التي جرت في عهديْهما للاستمرار في الحكم.

وتجرى انتخابات الأحد بعد ايام من توجيه جهاديين في تنظيم "داعش" تهديدات الى تونس. وتبنى هؤلاء في شريط فيديو نشروه على الانترنت اغتيال المُعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في 2013 وهددوا بتنفيذ اغتيالات أخرى.

وهذه المرة الاولى التي يتم فيها تبني عمليتي الاغتيال اللتين أدخلتا تونس في أزمة سياسية حادة.

وانتهت الازمة مطلع 2014 باستقالة حكومة "الترويكا" التي كانت تقودها حركة النهضة الاسلامية.

واكدت وزارة الداخلية التونسية ان أحد الذين ظهروا في الشريط ويدعى "أبو مقاتل" واسمه الحقيقي ابو بكر الحكيم، تونسي فرنسي مطلوب لدى السلطات التونسية بتهمة الضلوع في اغتيال بلعيد والبراهمي.

ونشرت السلطات أكثر من 80 ألفا من عناصر الجيش والشرطة لتأمين انتخابات الأحد، بحسب وزارتي الدفاع والداخلية.