قررت المحكمة الجنائية العراقية العليا السبت توقيف محامي الدفاع عن المسؤول العراقي السابق طارق عزيز بتهمة "التطاول" على المحكمة والقضاء.
وقال منير حداد احد قضاة المحكمة خلال مؤتمر صحافي "قررت المحكمة توقيف بديع عارف وفق قانون العقوبات واحالته موقوفا الى المحكمة الجنائية المركزية بغرض اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه".
واوضح ان "المحكمة لاحظت منذ فترة ان اعضاء هيئة الدفاع واحدهم بديع عارف يتهجمون على المحكمة اثناء مقابلات تلفزيونية ويطعنون بشرعيتها".
وتابع "انهم يطعنون بقضاة ومدعي عام المحكمة عبر اثارة النعرات الطائفية والعنصرية (...) وكونهم اختيروا على اساس طائفي وعنصري".
من جهته قال المدعي العام منقذ آل فرعون ان "بديع عارف تنطبق عليه نصوص قانون العقوبات". واوضح ان احدى فقرات "القانون تعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن سبع سنوات او الحبس من اهان بالطرق العلنية مجلس الامة او الحكومة او المحاكم".
وقال آل فرعون ان "قاضي التحقيق صاحب القرار النهائي بادانة عارف وفق الادلة التي تتوفر لديه".
وكان قاضي المحكمة الجنائية العليا التي تنظر في قضية حملات الانفال امر في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 بتوقيف عارف بتهمة "الاساءة لسلوك المهنة" لمدة يوم واحد.
واثار عارف غضب رئيس المحكمة بعد ان خاطب هيئة الادعاء العام ب"الاخوة". وقال القاضي مخاطبا اياه "لا تتكلم بلغة غير قانونية عليك ان تخاطب القاضي سيادة القاضي والمدعي العام بالاستاذ المدعي العام ونحن نقول لك السيد المحامي".
الا ان عارف كرر كلمة "الاخوة" الامر الذي استفز القاضي فقال "لقد حذرتك قبل دقيقة واحدة لكنك مصر على ذلك (...) حذرتك لكنك تتعمد الاساءة". وطلب القاضي من الحراس اخراجه من المحكمة قائلا "خذوه انه موقوف".
الا ان القاضي عاد وسمح لعارف بالعودة الى قاعة المحكمة بعد ان طلب فرحان مطلك الجبوري مدير الاستخبارات السابق الذي يحاكم في القضية اعادة موكله.