توقيف طالب لبناني بألمانيا مشتبه بالتورط بمخطط ارهابي

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2006 - 09:11 GMT
البوابة
البوابة

أفادت المدعية العامة الألمانية مونيكا هارمس أن الطالب اللبناني يوسف محمد الذي اوقف السبت في كييل (شمال) هو احد الشخصين المشتبهين بمحاولة تفجير قنبلتين نهاية تموز(يوليو) في قطارات في المانيا. واوقف يوسف محمد (20 عاما) عند الساعة الرابعة فجرا بالتوقيت المحلي (02:00 تغ) في حين كان يحاول الهرب من كييل، وهي مدينة كبيرة تطل على البحر شمال هامبورغ، كما اوضحت هارمس في مؤتمر صحافي في كارلسروهي. واشارت الى ان بصماته وحمضه الريبي النووي وجدا على احدى الحقيبتين اللتين كانتا تحتويان على القنابل.

ويشتبه يوسف محمد بانه عضو في منظمة ارهابية وبانه تورط سابقا في محاولة اغتيال، وهو سيحال الى قاضي التحقيق الاحد في كارلسروهي، مقر النيابة العامة. وكان المشتبه به يعيش في المانيا منذ ايلول(سبتمبر) حيث يدرس الهندسة الميكانيكية في كييل. وتم اكتشاف متفجرتين في 31 تموز(يوليو) في قطارين في محطتي كوبلانس (جنوب غرب) ودورتموند (غرب). وكان المخطط يهدف الى تفجير القنبلتين في الوقت نفسه، مما كان سيترك "ضررا لا يمكن تخيله"، وفق ما اعلن الجمعة رئيس الشرطة الفدرالية الالمانية يورغ زيركي.

ولم يتم اكتشاف هوية الارهابي الثاني بعد، بيد ان السلطات الالمانية تلاحقه منذ السبت، وفق ما اشارت مومنيكا هارمس، في حين اوضح زيركي انه لا يقطن في كييل. واشارت المدعية العامة الى ان الرجلين لم يعملا منفردين، وانهما ينتميان الى "منظمة اجرامية تستند الى تنظيم صلب". واوضح زيركي ان "المعلومات المتوافرة حتى الساعة تشير الى ان اشخاصا اخرين تجهلهم مخابراتنا انضموا الى المنظمة بهدف ارتكاب اعمال عنف في المانيا"، مشيرا الى انه لا يوجد حتى الساعة اي دلالة تؤكد تورط اسلاميين في العملية. وداهمت الشرطة الالمانية الشقة التي كان يعيش فيها يوسف محمد في مسكن للطلاب وشقة اخرى مجاورة اليوم السبت، دون ان تعلن عن نتيجة تحقيقاتها.

ووصفت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل اعتقال الشاب ب"النجاح الكبير في اطار مكافحة الارهاب" حسب ما قال مساعد المتحدث باسم الحكومة توماس شتيغ. ونشرت الشرطة الفدرالية الالمانية الجمعة للمرة الاولى شريط فيديو سجل في محطة كولونيا يظهر فيه شابان ينقلان مواد متفجرة في حقائب. والشخص الذي اعتقل السبت كان يرتدي قميصا بلون الفريق الالماني في كرة القدم حسب ما قال يورغ زيركي. وخصصت السلطات مكافأة بقيمة 50 الف يورو لكل من يقدم معلومات تقود الى اعتقال ارهابيين محتملين.

ولا يقدم المحققون معلومات حول سبب عدم انفجار هذه القنابل. وترجح الشرطة فرضية العمل الارهابي في تحقيقها مستبعدة تماما ان يكون الهدف ترهيب شركة سكة الحديد الالمانية. وعثر في احدى الحقيبتين التي كانت تضم المتفجرات على ورقة عليها كتابات بالعربية خصوصا رقم هاتف في لبنان وكمية من مادة النشاء مصدرها لبنان.

وتزن كل واحدة من القنابل التي عرضتها الشرطة على الصحافة نحو 25 كيلوغراما وهي كانت موضوعة مع قارورة غاز سعة 11 ليترا وزجاجات مليئة بمواد مشتعلة. وحسب قائد الشرطة الفدرالية من الممكن ان يكون الجناة ارادوا "توجيه اشارة في اطار النزاع القائم حاليا في الشرق الاوسط".