توقف معارك مخيم نهر البارد بعد اعلان فتح الاسلام عن هدنة من جانب واحد

تاريخ النشر: 22 مايو 2007 - 12:53 GMT

توقفت المعارك بين الجيش اللبناني ومسلحي فتح الاسلام ظهراليوم الثلاثاء في محيط مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.

وقال مصور وكالة فرانس برس في المكان "منذ ساعة لم نعد نسمع اطلاق نار في محيط المخيم".

وكانت المعارك استؤنفت في وقت مبكر اليوم الثلاثاء في شمال لبنان لليوم الثالث على التوالي بين الجيش واسلاميي منظمة فتح الاسلام في محيط مخيم نهر البارد.

وجاء التوقف في المواجهات بعد ان اعلنت مجموعة فتح الاسلام الاصولية عن وقف لاطلاق النار من جانبها يدخل حيز التنفيذ ابتداء من الساعة 14.30 (11.30 ت غ) لانهاء الاشتباكات الدائرة منذ ثلاثة ايام مع الجيش اللبناني في محيط مخيم نهر البارد (شمال لبنان)، كما اكد ابو سليم طه المتحدث باسمها.

وقال ابو سليم في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة فرانس برس "نحن الان اخذنا المبادرة بالاعلان عن وقف اطلاق النار ابتداء من الساعة 14.30 بالتوقيت المحلي ونطالب الجيش الالتزام به".

واضاف "نريد وقف اطلاق النار لمنع ترويع المدنيين واجلاء الجرحى ولايقاف معركة جررنا اليها".

واوضح المتحدث باسم المجموعة المتهمة باعمال ارهابية انه لن يرد على الفور في حال عدم التزام الجيش اللبناني بوقف اطلاق النار بدون ان يحدد مهلة زمنية معينة.

وقال "اذا اصر الجيش على اطلاق النار في البداية سنصبر لاثبات حسن النية ولكننا سنرد لاحقا اذا استمر".

وكان الوضع هادئا حول مخيم نهر البارد ظهر الثلاثاء كما افاد مراسلو فرانس برس بعد ثلاثة ايام من الاشتباكات اسفرت وفق حصيلة جديدة غير نهائية عن مقتل 65 شخصا.

وفي وقت سابق اليوم اعلن ابو سليم طه المتحدث باسم مجموعة فتح الاسلام ان مقاتلي المجموعة مستعدون "لبذل اخر قطرة من دمائهم" اذا واصل الجيش اللبناني عملياته.

وارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات الدائرة منذ الاحد في شمال لبنان بين الجيش اللبناني ومجموعة فتح الاسلام الى 65 قتيلا مع اعلان مسؤول فلسطيني ان عدد المدنيين الذي قتلوا في مخيم نهر البارد بلغ 17 قتيلا.

فقد اكد امين سر حركة فتح في لبنان سلطان ابو العينين الثلاثاء "ان عدد المدنيين الذي قتلوا في مخيم نهر البارد للاجئين منذ بداية الاشتباكات الاحد بلغ 17 قتيلا".

كما لقي 30 عسكريا لبنانيا مصرعهم في الاشتباكات التي بدأت الاحد اضافة الى 17 مقاتلا من فتح الاسلام ومدني لبناني.

وشملت الاشتباكات في يومها الاول عدة احياء في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان لتقتصر بعد ذلك على محيط مخيم نهر البارد (31 الف نسمة) الذي يتحصن فيه مقاتلو فتح الاسلام ويطوقه باحكام الجيش اللبناني.

وجاء استئناف الاشتباكات غداة اتخاذ الحكومة اللبنانية قرارا "بضرورة انهاء حالة فتح الاسلام الارهابية" ودعم الجيش اللبناني والمؤسسات الامنية وتلبية كل ما تحتاجه من "امكانات وعتاد وعديد وتجهيزات" لهذه الغاية.

وشددت الحكومة في اجتماع استثنائي عقدته مساء الاثنين على ان فتح الاسلام "غريبة عن طبيعة وقيم ونضال الشعب الفلسطيني الابي وبعيدة كل البعد عن اهدافه المشروعة".

من جهته، قال ابو سليم طه في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة فرانس برس "اذا استمر الجيش في هجومه فان مجاهدينا على استعداد لبذل اخر نقطة من دمائهم".

واضاف ان "الكرة في ملعب الجيش. هو الذي بدأ الهجوم وهو الذي يوقفه".

وكان الصليب الاحمر اللبناني تمكن الاثنين وبموافقة الجيش اللبناني من اجلاء 17 جريحا ومريضا من داخل المخيم وادخال مواد غذائية وطبية الى المخيم الذي يقيم فيه نحو 31 الف لاجىء.

وجدد ابو سليم لليوم الثاني على التوالي التهديد بنقل المواجهات الى "خارج طرابلس" اذا استمرت الاشتباكات.

وقال ابو سليم بدون ان يعطي تفاصيل اضافية "الجيش لا يستهدفنا فقط انما يقوم بقصف عشوائي. اذا استمر الحال كذلك سننقل المعركة خارج طرابلس".

فيما نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم في تصريحات نشرتها الصحف السورية الرسمية الثلاثاء وجود اي علاقة لدمشق مع مجموعة فتح الاسلام التي تخوض معارك مع الجيش اللبناني في شمال لبنان.

وقال المعلم ان "ما يسمى فتح الاسلام جماعة مرفوضة وسوريا اعلنت قبل عدة اشهر ملاحقة قوات الامن السورية لبعض عناصرها عبر الانتربول".