توقع أمين عام الامم المتحدة كوفي أنان الثلاثاء، ان ترفع اسرائيل الحصار الذي تفرضه على لبنان خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة، فيما اكدت اسرائيل ان قواتها ستنهي انسحابها من هذا البلد خلال عشرة ايام.
وقال أنان للصحفيين عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في مدينة الإسكندرية "لا أريد أن أثير آمالا زائفة ولكني آمل انه خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة أن تكون لدينا بعض الأنباء بهذا الصدد.. أنباء إيجابية بناءة".
وكان أنان أعلن الاثنين انه سيعين مبعوثا سريا للعمل على الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين اللذين أسرهما حزب الله في 12 تموز/يوليو، مطلقا بذلك عدوانا اسرائيليا شاملا على لبنان استمر اكثر من شهر.
وقال مسؤولون إسرائيليون ان دور أنان هو تأمين الإفراج عن الجنديين وليس الوساطة.
ومن جهته، قدم حزب الله ردا حذرا ولم يؤيد إلا إجراء مفاوضات غير مباشرة لتأمين الإفراج المتبادل عن الأسرى.
وتضع اسرائيل مسألة الافراج عن الجنديين من ضمن شروطها لانهاء الحصار البحري والجوي الذي فرضته على لبنان في اليوم الثاني من بدء الحرب التي انتهت اثر اصدار مجلس الامن الدولي القرار 1701 الذي دعا الى وقف العمليات العسكرية في لبنان.
انسحاب نهائي
من جانب اخر، اكدت اسرائيل ان قواتها ستنهي انسحابها من جنوب لبنان خلال عشرة ايام. لكن مصدرا اسرائيليا ربط الانسحاب الكامل باستمرار انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم اخلاؤها و"انتشار قوة دولية على طول الحدود مع اسرائيل".
ولا يزال الاف الجنود الاسرائيليين منتشرين داخل الاراضي اللبنانية. واخلى الجيش الاسرائيلي بعض القطاعات الا انه يربط الانسحاب الكامل من المنطقة الحدودية بوصول القوات الدولية.
واعلن قائد القوة الدولية الان بيليغريني الاثنين ان الانسحاب الاسرائيلي "على الطريق الصحيح". واعرب اثر لثاء مع ضباط اسرائيليين ولبنانيين في الناقورة المقر العام للقوة عن ثقته في ان القوات الاسرائيلية التي دخلت لبنان خلال المعارك في تموز/يوليو وآب/اغسطس مع حزب الله ستنسحب منه.
واعلن متحدث باسم اليونيفيل الكسندر ايفانكو ان القوات الاسرائيلية قامت الاثنين بالانسحاب من منطقتين كانت تحتلهما منذ وقف الاعمال الحربية. وقبل هذا الاعلان عن الانسحاب من الموقعين كان عدد المواقع التي لا تزال تسيطر عليها اسرائيل تسعا بحسب الجيش اللبناني.
واشار ايفانكو من ناحية ثانية ان 880 عسكريا ايطاليا تم انزالهم السبت والاحد يتمركزون حاليا في موقع شرق مدينة صور الساحلية في انتظار انتقالهم الى موقع آخر. وهؤلاء الجنود هم قوات التعزيز الاولى لليونيفيل التي اصبح عديدها نحو 3100 جندي.
وستنشر فرنسا ما مجموعه 2000 جندي فيما سترسل اسبانيا اكثر من 1000 جندي ما يشكل ثالث اكبر مساهمة في اليونيفيل. واعلنت بنغلادش واندونيسيا وماليزيا والنيبال استعدادها للمشاركة بنحو 4 الاف.
مشاركة المانيا
وفي سياق متصل، قال رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة الاثنين إن حكومته ستطلب مشاركة ألمانيا في قوة (يونيفيل). وقال خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز في بيروت "ألمانيا تريد رسالة (طلب) لإرسالها إلى يونيفيل، وهو أمر نقوم به حاليا".
من جانبه قال رئيس الوزراء الباكستاني إن بلاده ستتخذ "في الأيام المقبلة" قرارا حول مشاركتها في القوة.
جاء ذلك بعد أكدت ألمانيا أنها ستؤجل قرار المشاركة بالقوة لأنها لم تتلق بعد طلبا من لبنان. ورغم ذلك قالت مصادر قريبة من الائتلاف الحكومي إن 1200 جندي ونحو 300 ممرض أبلغوا بالاستعداد للمهمة.
ويتوقع أن تتولى ألمانيا قيادة قوة بحرية دولية مكلفة باعتراض أي شحنات أسلحة متجهة إلى حزب الله.
أما روسيا فقالت إنها قد ترسل قوات غير قتالية للمشاركة بإعادة إعمار لبنان. وفي تطور مفاجئ أعلنت قطر أنها ستشارك في قوة "يونيفيل" بما بين مائتين إلى ثلاثمائة جندي لتكون أول بلد عربي يقدم على هذه الخطوة.