توقع تغييرات واسعة في القيادة الأمنية العراقية

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2012 - 05:03 GMT
توقع تغييرات واسعة في القيادة الأمنية العراقية
توقع تغييرات واسعة في القيادة الأمنية العراقية

عقدت لجنة الامن والدفاع البرلمانية في العراق اتفاقاً مع المسؤولين في وزارتي الدفاع والداخلية يقضي بإجراء تغيير شامل في القيادة، متوقعة تطبيقه خلال الاسابيع المقبلة، لكنها أبدت خشية من استثناء القادة الذين لديهم علاقات «متميزة» مع مكتب القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء نوري المالكي).

وحسب صحيفة الحياة اللندنية فقد فرضت الأجهزة الأمنية اجراءات مشددة في نقاط التنفيش عقب سلسلة التفجيرات التي ضربت البلاد خلال الايام الماضية، وسط مخاوف من استمرار الهجمات خلال ايام العيد.

وحملت جهات سياسية مختلفة القيادات الامنية مسؤولية تردي الوضع الامني وتأثير العلاقات الشخصية والحزبية في حركة التغييرات التي تطرأ عقب كل تفجير.

واكد عضو لجنة الامن والدفاع النائب عن «التحالف الكردستاني» حسن جهاد، ان «الاجتماع الاخير الذي اجرته اللجنة مع قادة الصف الاول في الاجهزة الامنية أثمر اتفاقاً يقضي بتغيير شامل وجذري للقيادات الامنية الميدانية».

واشار حسن في تصريح لـ «الحياة»، الى ان «هذه القيادات كانت واقعية واقرت بفشل الخطط الامنية وضعف العمل الاستخباري واعترفت بصعوبة المواجهة مع الجماعات المسلحة».

واضاف ان «استثناء بعض القادة الامنيين من حركة التغييرات امر غير مقبول ولا يمكن السكوت عنه لانه يعني بقاء قيادات فاشلة لم تتمكن من حماية الشعب العراقي». ولفت الى «الكتل السياسية لم تعد قادرة على ان تحمي او تدافع عن بعض القادة الذين يرتبطون معها بعلاقات جيدة، لان الفشل أصبح كبيراً والجميع اصبح يطالب بالتغيير الشامل في الخطط والقيادات».

من جانبه، حمل عضو اللجنة الامنية عن «القائمة العراقية» حامد المطلك، مكتبَ القائد العام للقوات المسلحة ومَن حوله «مسؤوليةَ بقاء القيادات الفاسدة»، وقال في تصريحات لصحيفة «الحياة» اللندنية إن «الاجهزة الأمنية مخترقة من جهات خارجية وبعض الاحزاب السياسية والفساد مستشر فيها بشكل كبير، ولا بد من اجراء اصلاحات واسعة كي تستعيد المؤسسة الامنية قدرتها على مواجهة الإرهاب». وانتقد «الخطط والاجراءات الأمنية القديمة التي تعوَّد عليها الإرهابيون» ، داعياً الى «تفعيل الجهد الاستخباري وتنفيذ عمليات استباقية ضد المجموعات المسلحة».

وطالب «القيادات الامنية بأن تعترف بفشلها في تأسيس مؤسسة امنية حقيقية قائمة على عقيدة وطنية. وعلى الجهات المختصة، ومن بينها البرلمان، العمل على بناء الاجهزة الامنية من جديد».

إلى ذلك، حمّلت النائب عن «التحالف الوطني» سوزان السعد، السلطتين التشريعية والتنفيذية مسؤولية فشل الجهد الاستخباراتي.

وقالت في بيان: «اذا لم تتمكن الحكومة المركزية من توفير موازنة خاصة بجهاز الاستخبارات، فعلى الحكومات المحلية تبني ذلك وتخصيص مبالغ من موازناتها لذلك الغرض».

وطالبت «بتشكيل غرفة عمليات خاصة للوقوف على حقيقة الاتهامات التي تطلق بين الحين والآخر وتؤكد وجود فساد في المؤسسات الامنية».