توقعت الامم المتحدة ان يتم انسحاب الجيش الاسرائيلي من الجنوب اللبناني الانسحاب بنهاية هذا الاسبوع، فيما طلب الرئيس الاميركي جورج بوش من الشركات الاميركية المشاركة في اعادة اعمار لبنان.
وقال الكومندان فيليب لوبرا مساعد قائد قوة الامم المتحدة المعززة (يونيفيل) الجنرال الفرنسي الان بيلليغريني الاثنين ان الانسحاب "يفترض ان يتم بنهاية الاسبوع".
لكنه اضاف "الطرفان (الاسرائيلي واللبناني) تأخرا لكن عملية الانسحاب لم تتوقف. العملية ليست متعثرة ولكن الترتيبات تأخذ وقتا".
واوضح ان الجيش اللبناني الذي يفتقر الى التجهيزات "غير قادر على السيطرة على الاراضي التي كان يسيطر عليها حزب الله" ومن جهة ثانية فان اسرائيل "تعمل على تعزيز دفاعاتها نظرا لان الجيش اللبناني كان لسنوات عاجزا عن ضمان الامن في المنطقة".
واعلن المسؤولون الاسرائيليون ان الانسحاب سيتم عندما يصل عديد القوة الدولية الى خمسة الاف عنصر وهو ما تحقق الاسبوع الماضي. واعلنوا في البدء ان الانسحاب سيتم في 22 ايلول/سبتمبر ثم اجلوا ذلك الى 29 منه.
ويفترض ان يعقد اجتماع بين ممثلي القوة الدولية والجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي الثلاثاء لوضع جدول زمني لانسحاب اخر القوات الاسرائيلية.
وقال الضابط الفرنسي ان الجيش الاسرائيلي لا يزال متمركزا في عشرة مواقع على الشريط الحدودي داخل الاراضي اللبنانية وخصوصا في كفركلا ومركبا وبليدا ومارون الراس ورميش ورامية ومروحين وكذلك في يارين. ولم يشر الكومندان لوبرا الى عدد الجنود الاسرائيليين في هذه المواقع.
واضاف ان المواقع الاسرائيلية تمتد على "اكثر من نصف الشريط الحدودي بعمق كيلومتر الى ثلاثة كيلومترات" داخل الاراضي اللبنانية.
وهذه المرة الاولى التي تحدد فيها القوات الدولية حجم الانتشار الاسرائيلي في لبنان بعد ان اعلنت اسرائيل تأجيل انسحابها من المنطقة التي توغلت فيها خلال الحرب التي شنتها على لبنان بين 12 تموز/يوليو و14 اب/اغسطس.
والشريط الذي لا تزال تحتله اسرائيل في الجنوب منطقة حساسة جدا حيث شهدت مواجهات عنيفة بين الجيش الاسرائيلي ومقاتلي حزب الله خلال الحرب. ويستعد الجيش اللبناني للانتشار في هذه المواقع تسانده القوات الدولية.
وبدأ الجيش اللبناني نشر 15 الف جندي بصورة تدريجية منذ منتصف آب/اغسطس. وتمركز الجيش اللبناني في خمسة مواقع في القطاع الغربي من الشريط الحدودي بمحاذاة الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة بعد الانسحاب الاسرائيلي في 2000 ليكون بمثابة حدود بين البلدين.
ويشكل هذا الانتشار عودة للجيش اللبناني الى الجنوب الذي فقدت الحكومة السيطرة عليه منذ نحو اربعين سنة مع انتشار مقاتلين فلسطينيين فيه ومن ثم مقاتلي حزب الله بعد الانسحاب الاسرائيلي سنة 2000.
وتمتد المواقع التي لا يزال ينتشر فيها الجيش الاسرائيلي في القطاعين الشرقي والاوسط من الحدود حيث تقوم اسرائيل بتعزيز مواقعها وبتفجير مواقع سابقة لحزب الله.
واحتجت الحكومة اللبنانية على هذه الاعمال التي اعتبرتها "انتهاكات". وتنشط دبابات الجيش الاسرائيلي يوميا في المنطقة حيث تقوم جرافات بتسوية التربة. واكدت الامم المتحدة ان بعض هذه الاعمال تشكل "انتهاكا" لوقف الاعمال الحربية لانها تجري على الاراضي اللبنانية.
وتجري بعض الاعمال في الاراضي الاسرائيلية. ويقول الكومندان الفرنسي لوبرا ان "الاسلاك الشائكة بين البلدين لا تتماشى تماما مع الخط الازرق" الذي رسمته الامم المتحدة.
اعمار لبنان
الى ذلك، طلب الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين من الشركات الاميركية المشاركة في اعادة اعمار لبنان.
وقال بوش خلال لقائه لوفد من اصحاب شركات اميركية قام اخيرا بزيارة الى لبنان "ان هدفنا هو مساعدة المواطنين اللبنانيين والشركات اللبنانية ليس للنهوض فحسب، بل للازدهار ايضا، لاننا نؤمن بقوة بمفهوم الديموقراطية في لبنان".
واعلن البيت الابيض ان الوكالة الحكومية الاميركية "اوفرسيز برايفت انفستمنت كوربورايشن" المكلفة تسهيل الاستثمارات للشركات الاميركية في الخارج، ومجموعة سيتي بنك المصرفية انشأتا صندوقا بقيمة 160 مليون دولار لمساعدة الشركات اللبنانية المتوسطة والصغيرة.
وسيضاف هذا المبلغ الى 230 مليون دولار من المساعدات التي وعدت الولايات المتحدة بتقديمها الى لبنان.