توقع الانتهاء من اعداد الدستور والعثور على 30 جثة جنوب بغداد

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2005 - 08:37 GMT

توقع السفير الاميركي لدى بغداد ان تكون مسودة الدستور العراقي جاهزة بحلول الاثنين، بينما تظاهر الاف الاكراد مطالبين بضمانات لنيل حق تقرير المصير، في حين عثر على مقبرة جماعية جنوب بغداد تضم جثث 30 شخصا قتلوا حديثا.

وقال السفير الاميركي زالماي خليل زاد في مقابلات اجرتها معه شبكات تلفزيونية اميركية في بغداد انه التقى لتوه باعضاء في لجنة صياغة الدستور وانهم ما زالوا يأملون التوصل الى اتفاق في الموعد المحدد، والذي ينتهي الاثنين.

وقال السفير في مقابلة مع شبكة ايه.بي.سي. التلفزيونية "انهم يحققون تقدما كبيرا. توصلوا الى اتفاق بشأن جميع القضايا الرئيسية تقريبا. ما زال هناك موضوع أو موضوعان وهم يعملون بجدية بالغة. قالوا لي انهم متفائلون ولكن سيتعين علينا الانتظار حتى الغد."

ويساعد خليل زاد في توجيه المحادثات بشأن الدستور العراقي بعد مشاركته في اقامة دولة جديدة في وطنه الاصلي افغانستان حيث كان سفيرا للولايات المتحدة هناك.

والتقى كبار الزعماء العراقيين من مختلف الطوائف والأعراق والاحزاب السياسية مرة أخرى الاحد في منزل الرئيس العراقي جلال الطالباني لمحاولة تسوية الخلافات المتعلقة بالحكم الذاتي والشريعة الاسلامية.

وكان بعض المشاركين في المحادثات عبروا عن أملهم في وقت سابق في التوصل الى اتفاق الاحد بينما اشار آخرون الى ان موضوع عائدات النفط وحده هو الذي أمكن التوصل الى اتفاق بشأنه والى ان الخلافات مستمرة بشأن قضايا رئيسية أخرى.

كما طالب البعض بتأجيل الموعد النهائي لمدة تصل الى عدة اسابيع. وقال خليل زاد ان دور الاسلام لا يزال اهم الموضوعات المعلقة.

وعبر السفير الاميركي عن امله في ان يساعد الدستور على مشاركة السنة في النظام السياسي في العراق وفي انهاء التمرد الذي يقود السنة معظمه والذي لا تبدو اي بوادر لتراجعه.

وقال خليل زاد في المقابلة مع شبكة ايه.بي.سي. عندما سُئل عن دوره في المفاوضات "أنا هنا لاساعد وعندما يحتاجون للمساعدة وعندما يطلبون مساعدتي أكون سعيدا بتقديم ما في وسعي."

مظاهرات في كركوك

وفي هذه الاثناء، تظاهر الالاف من الاكراد في مدن كركوك والسليمانية واربيل ودهوك الشمالية مطالبين بضمانات دستورية توفر الفرصة للأكراد لنيل حق تقرير المصير.

وانطلقت المظاهرات التي دعت اليها منظمة تطلق على نفسها (الاستفتاء) في وقت واحد تقريبا وطالبت بان ينص الدستور العراقي القادم وبشكل صريح حق الشعب الكردي في تقرير مصيره في اقليم كردستان.

وقال كاروان عبدالله عضو اللجنة العليا لحركة الاستفتاء في مدينة اربيل لرويترز ان خروج أبناء كردستان في يوم واحد "في كركوك وعقره وشقلاوه وسوران والسليمانية ودهوك انما يعنى ضرورة ترك القرار لأبناء كردستان في تقرير مصيرهم في العيش ضمن العراق أو الانفصال عنه."

وفي مدينة اربيل خرج نحو ثلاثة الاف وهم يرفعون الاعلام الكردية داعين الى تثبيت فقرة في الدستور العراقي تضمن للاكراد الحق في تقرير مصيرهم.

وفي مدينة السليمانية رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "نطالب بأن يتضمن الدستور وبشكل صريح على حق الشعب الكردي في تقرير مصيره من خلال الاستفتاء العام في اقليم كردستان." وكتب على لافتة اخرى "احترموا مطالب وارادة الشعب الكردستاني... ولا اتفاق حول مصير كردستان دون العودة لارادة شعب كردستان."

وتدعو حركة الاستفتاء وهي منظمة كردية غير حكومية تتلقى بعض الدعم من الاحزاب الكردية الى ضرورة الاستماع الى اراء السكان في المناطق الكردية بشمال العراق فيما يتعلق بمستقبل مناطقهم وما اذا كانوا يرغبون بالبقاء ضمن الدولة العراقية أم يفضلون الانفصال.

وفي مدينة كركوك الغنية بالنفط والتي تشهد نزاعا كبيرا بين القوميات الثلاثة التي تسكنها وهي العرب والاكراد والتركمان من اجل السيطرة عليها طالب المتظاهرون الاكراد بضم المدينة الى الاقليم الكردي.

مقبرة جماعية

الى ذلك، اعلن مسؤول عسكري عراقي ان القوات العراقية عثرت في منطقة العويرج الصناعية في جنوب بغداد على قبر جماعي يضم ثلاثين جثة لاشخاص قتلوا حديثا.

وقال العقيد في وزارة الداخلية العراقية سلام المعموري ان الجثث التي قتل اشخاصها قبل نحو عشرة الى خمسة عشر يوما قام بالابلاغ عنها مشتبه به خلال التحقيق.

واوضح ان هناك جثتين لامراتين بين الجثث التي لم تعرف هوية اصحابها بعد او ظروف مقتلهم.

واشار الى ان قوات الأمن كانت اعتقلت 13 مشتبها فيه بينهم سعودي ومصري في عمليات تفتيش ومداهمة في المنطقة ذاتها.

وقال ان بعض المشتبهين اعترفوا بانهم كانوا يلقون جثث قتلاهم في هذه المقبرة.

من جهة اخرى أصيب أربعة ضباط شرطة عراقيين بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة في شمال شرق بغداد. كما قتل مدني وجرح آخر في انفجار قنبلة على طول الطريق بمنطقة المحمودية جنوبي بغداد.

وقالت مصادر في الشرطة إن امرأتين أصيبتا أيضا بجروح في سقوط قذيفة هاون على مستشفى النور الواقع شرق غرب بغداد.

ومن جهة أخرى أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن مسلحين اختطفوا مديرا عاما في البنك المركزي يدعى كاظم جويد من منزله شرقي بغداد في وقت مبكر من صباح الاحد.

واعلنت مصادر امنية في السماوة (270 كلم جنوب بغداد) الاحد اعتقال ثلاثة مشبوهين بينهم سوري الجنسية كانوا في طريقهم للقيام بعمليات انتحارية خلال تظاهرة لاقالة محافظ المدينة.

وقد ساد التوتر مدينة سامراء الاحد بعد تشييع احد المساعدين المفترضين للمتطرف ابو مصعب الزرقاوي. وتم تسليم جثة نجم الطاخي (55 عاما) الى اهله من قبل دائرة الطب العدلي في بغداد وشيع السبت.

وبحسب التقرير فأن الطاخي قتل اثر اصابته بالة حادة في مناطق عديدة في الراس حسبما افاد اقاربه الذين اكدوا انه تعرض للتعذيب من قبل قوات وزارة الداخلية.

وتوعد بيان تابع لتنظيم الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة ابي مصعب الزرقاوي وزع في سامراء بقتل الف من رجال الداخلية ثأرا لمقتل الطاخي.

(البوابة)(مصادر متعددة)