من المرجح ان تصدر الحكومة العراقية اليوم الاثنين عفوا عن المقاومين مقابل القاء السلاح فيما اعتبر بول بريمر الحاكم المدني السابق ان العراق يسير في الاتجاه الصحيح على صعيد آخر قال عمرو موسى ان ارسال قوات عربية هو قرار سيادي لكل دولة
قرار عفو
اعلن رئيس وزراء العراق اياد علاوي انه "لا يوجد مكان لأي ميليشيا داخل العراق وعلى الجميع التقيد بالقانون". وأضاف علاوي في حديث لشبكة تلفزيون (ايه بي سي) "اننا شهدنا انخفاضا في الهجمات الارهابية ونأمل في أن يستمر ذلك اضافة الى تقديم صدام والمتهمين الآخرين الى العدالة". واوضح أن الصدر يتفاوض مع الحكومة من أجل الحصول على العفو والمشاركة في العمل السياسي وهو مستعد لحل جيش المهدي مشيرا الى ان "العفو يعتمد على استعدادهم لتسليم الأسلحة وحل جيش المهدي فعليا عندها سنرحب بهم فكل عراقي جزء من العراق الجديد الديموقراطي". وأعرب رئيس وزراء العراق عن أمله ألا يضطر الى تطبيق الأحكام العرفية مشيرا الى أنه سيجري دراسة كل الاجراءات الوقائية التي يمكن اتخاذها. واكد ان أهم تغيير في العراق بعد نقل السلطة هو تسلم العراقيين مسؤولية الشرطة وقوات الأمن والجيش.
بريمر: العراق يسير بالاتجاه الصحيح
الى ذلك قال الحاكم المدني الاميركي السابق في العراق بول بريمر ان العراق يسير في الاتجاه الصحيح نحو ديموقراطية حديثة دائمة ومستقرة بعد عقود من الدكتاتورية. وحذر بريمر في الوقت نفسه خلال مقابلة مع شبكة (فوكس) الاخبارية من ان المرحلة الاولى من تأسيس ديموقراطية عراقية ستكون "فوضوية ومشوشة" ضاربا على ذلك مثالا بالسنين التي قضتها الولايات المتحدة الامريكية في صياغة دستورها. وأضاف "يجب ان لا نخدع انفسنا..ستكون فوضوية ومشوشة..ينسى الناس اننا استغرقنا 12 عاما لكتابة دستورنا..فلم يكن الوضع جميلا هنا ايضا بين الاعوام 1776 و 1787". وأوضح بريمر انه على الرغم من الصعوبات التي يواجهها العراق الان الا ان الحكومة العراقية "تستحق الاشادة بها لجهودها في ارساء نظام يوفر ديمقراطية تتلائم مع الثقافة والمجتمع العراقي". واعرب عن قناعته بان الديمقراطية المقبلة في العراق "ستكون على النمط الاميركي اذ سيتطلب ارساؤها زمنا وسيعمل العراقيون بجهد لاقرارها وسيمرون بفترات صعود وهبوط لكن الاتجاه الذي يسيرون فيه هو اتجاه صحيح".
الجامعة لا تمانع بارسال قوات عربية
في هذه الاثناء قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مجددا أن مسألة ارسال قوات عربية الى العراق تدخل ضمن الرأى السيادى لأى دولة معتبرا أن الكل محكوم بالظروف التى يمر بها العراق الآن وكذلك الرغبة فى مساعدته. وذكر موسى فى تصريح للصحافيين الى أنه فى الوقت نفسه "توجد رغبة فى أن يكون هناك عمل عربي جماعي حتى تكون الأمور واضحة والحدود التي تستطيع أن تتحرك فيها الدول العربية متفقا عليها". وقال أنه "لاحظ أن عددا كبيرا من البيانات التى صدرت تشير الى ضرورة اتخاذ قرار جماعى من الجامعة العربية بشأن مسألة ارسال قوات عربية الى العراق وأن بعض الدول العربية لن تفكر فى هذا قبل تغير الظروف الحالية". وكان وزير الخارجية العراقى هوشيار زيبارى قد رحب أمس بوجود قوات عربية على الاراضى العراقية باستثناء قوات دول الجوار مشيرا الى أن هناك طرقا عديدة أخرى للدول العربية لمساعدة بلاده.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)