تعلن مساء اليوم نتائج الانتخابات التي يرجح ان تتفوق فيها قائمة علاوي على منافستها قائمة المالكي الذي تظاهر المئات من انصاره في بغداد مهددين بالعصيان المدني في وقت انتشرت فيه القوات الامنية بكثافة في العاصمة..
الحيدري: لا تغيير في موعد اعلان النتائج
اعلن رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق فرج الحيدري ان المفوضية ستعلن نتائج الانتخابات العراقية مساء اليوم الجمعة .
وقال الحيدري تصريحات لموقع المفوضية الاليكتروني "نحن ملتزمون بموعد اعلان نتائج اعلان نتائج الانتخابات مساء اليوم ولاتغيير في الموعد".واضاف:
"لم تتلق مفوضية الانتخابات اي مطالبة حكومية وبشكل رسمي بتأجيل الاعلان عن نتائج الانتخابات وان المفوضية اذا ما استلمت مثل هذا الطلب فسيكون لها موقف يتخذ في حينه ووفق المعطيات والمستجدات".
وقال الحيدري "ان الاصرار على اعادة الفرز يدويا يعني اعادة العملية الانتخابية برمتها من جديد وان المفوضية ادت عملها بإخلاص وبذلت جهودها الكبيرة التي أشاد بها جميع المراقبين العراقيين والعرب والدوليين والامم المتحدة والجامعة العربية".
ترجيح فوز قائمة علاوي
رجح مرشح في القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي اليوم الجمعة أن تحسم القائمة تفوقها على قائمة "ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي خلال الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات العراقية مساء اليوم بفارق ثلاثة مقاعد أو أكثر بقليل.
وقال فتاح الشيخ : "أعتقد أن شريحة واسعة من المجتمع العراقي ستقول اليوم وداعا للمالكي".
وأضاف "إن فوز القائمة العراقية في الانتخابات هو انتصار للحرية والديموقراطية وإرادة الناخب العراقي الذي رفع راية التغيير وانتخب قيادات جديدة للدولة العراقية (...) قادرة على تحمل المسؤولية التاريخية بثقة ووطنية والتزام في تنفيذ البرامج التي تخدم الشعب وانتشاله من الواقع الصعب الذي عاشه طوال السنوات الماضية".
واردف الشيخ "لا أتوقع حصول مفاجآت في إعلان النتائج (...) ولدينا معلومات أننا متقدمون بفارق ثلاثة إلى أربعة مقاعد عن دولة القانون" وقال "إن القائمة العراقية لم تضع برنامجا للاحتفال بفوزها بل تركت الموضوع للشعب للاحتفال كل بطريقته الخاصة".
وأشار إلى أن القائمة العراقية "ستشرع بعد إعلان نتائج الانتخابات بالدخول في مفاوضات حاسمة لتشكيل الحكومة وخاصة مع التيار الصدري الذي يعد العمود الفقري لقائمة الائتلاف الوطني العراقي حيث يتفق برنامجنا الوطني مع برنامجه فضلا عن اتصالات متقدمة مع الائتلاف الوطني العراقي والتحالف الكردستاني".
وأكد "لا نخشى الأنباء التي تتردد حول حصول اندماج بين قائمة دولة القانون والائتلاف الوطني لأننا على قناعة أن الائتلاف الوطني سيلتحق بالعراقية".
ويرجح أن تحصل العراقية بزعامة اياد علاوي على أكثر من 93 مقعدا في البرلمان المقبل.
ويتعين على القائمة التي ستكلف بتشكيل الحكومة المقبلة تشكيل ائتلاف يضم أكثر من 163 نائبا من أصل 325 نائبا في البرلمان الجديد لتشكيل الحكومة المقبلة.
تظاهرة لانصار المالكي
ونظم مئات من أنصار رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي مظاهرة سلمية وسط بغداد الجمعة مطالبين بإعادة فرز أصوات الناخبين يدويا قبيل ساعات من إعلان نتائج الانتخابات من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وهدد المتظاهرون بالعصيان المدني في حال عدم استجابة مفوضية الانتخابات لمطلبهم، في ظل تدابير أمنية مشددة وانتشار كبير لقوات الجيش والشرطة العراقية.
في الوقت نفسه، جدد مرشح عن قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة العراقية الجمعة التأكيد على أن القائمة مصرة على الذهاب إلى المحكمة الاتحادية حال عدم استجابة مفوضية الانتخابات لمطالب اعادة فرز الأصوات يدويا.
وقال المرشح كمال الساعدي في تصريح لقناة (العراقية) التلفزيونية الحكومية، نحن مصرون على الذهاب إلى المحكمة الاتحادية في حال عدم إجراء العد اليدوي.
وأضاف: لدينا حوارات مع الائتلاف الوطني العراقي والتحالف الكردستاني وكتل أخرى.. ونتوقع نجاح هذه التحالفات.. والمعطيات الأولية تشير إلى انه ليس بامكان كتلة لوحدها تشكيل الحكومة المقبلة.
انتشار امني كثيف في بغداد
وتنتشر القوات الأمنية العراقية بشكل واسع في وسط بغداد منذ صباح الجمعة مع اقتراب إعلان المفوضية العليا المستقلة نتائج الانتخابات في ظل تقارب شديد بين قائمتي نوري المالكي ومنافسه اياد علاوي.
وقد أعلنت المفوضية انها ستعقد مؤتمرا صحافيا بعد ظهر الجمعة في أحد فنادق المنطقة الخضراء التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة.
وسيتم الاعلان عن أسماء الفائزين وتوزيع المقاعد في البرلمان المقبل الذي يضم 325 نائبا، لكن المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات تبقى رهن المحكمة الدستورية.
ومنذ انتهاء الاقتراع، نشرت المفوضية نتائج تشير إلى تقدم المالكي مرة وعلاوي مرة أخرى. وأدى بطء عملية الفرز في محطات الاقتراع الناجم حسب المفوضية عن مراحل عدة للتدقيق في النتائج، إلى اتهامات بالاحتيال والتلاعب من مختلف الأطراف السياسية.
ودعا المالكي مؤخرا إلى اعادة العد والفرز لكن المفوضية رفضت مطالبة بتقديم أدلة دامغة على حدوث تزوير.
ويشير تعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى فرز 95 بالمئة من محطات الاقتراع إلى أن اللائحتين ستشغلان عددا متساويا من المقاعد في البرلمان. لكن 47% من الأصوات العراقيين في الخارج التي يفترض أن تدرج في النتائج قد ترجح كفة الميزان لأحد الطرفين.
ويبدو أن الناخبين الذين يعيشون في الخارج وخصوصا العرب السنة الذين فروا منذ سقوط نظام صدام حسين العام 2003، أيدوا علاوي.
وبينما يحبس العراقيون انفاسهم لمعرفة الفائز في ظل التنافس المحموم، تستمر المشاورات والاجتماعات دون توقف سعيا لتحالف بين دولة القانون والائتلاف الوطني للتحكم بتشكيل الحكومة المقبلة.
كما يجري الائتلاف الشيعي محادثات أولية مع (العراقية) أيضا لاستكشاف آفاق التعاون من عدمه.
وقد شارك في انتخابات السابع من الشهر الحالي 6281 مرشحا بينهم 1801 امرأة توزعوا على 12 ائتلافا كبيرا وعشرات الكيانات السياسية بالاضافة إلى مستقلين.
