توقعات بان يقلب خدام مسار التحقيق باغتيال الحريري وجنبلاط يعتبره أكبر شاهد

تاريخ النشر: 01 يناير 2006 - 08:18 GMT

رجح سياسيون في بيروت ان يقلب نائب الرئيس السوري المنشق مسار التحقيق رأسا على عقب فيما اعتبره وليد جنبلاط المعارض لدمشق بانه اكبر شاهد ودعا الزعيم الدرزي حزب الله وحركة امل للانضمام الى تيار الاستقلال.

مسار التحقيق

رجحت مصادر سياسية لبنانية ان تكون للمقابلة التي أجرتها محطة العربية الفضائية مع نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام تداعيات مباشرة على التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري لما ورد على لسانه من اقوال عن تدهور علاقة الأخير بسورية.

ونقلت صحيفة الحياة العربية الصادرة في لندن عن المصدر قوله ان ما قاله خدام في المقابلة من شأنه ان يضع التحقيق الدولي، مع انتقال رئاسة اللجنة في النصف الثاني الى القاضي البلجيكي سيرج براميرتس خلفاً للقاضي الألماني ديتليف ميليس، أمام مرحلة جديدة. وعزا السبب الى ان ما قاله خدام في معرض شرحه للعلاقة السياسية المتوترة التي كانت قائمة بين الحريري والقيادة السورية، يتطابق كلياً مع مضمون الافادات التي أدلى بها عدد من السياسيين اللبنانيين أمام ميليس، خصوصاً التهديدات المباشرة وغير المباشرة التي كان تلقاها الحريري من الرئيس بشار الأسد ومسؤولين سوريين آخرين. ولم يستبعد المصدر ان يدرج براميرتس مقابلة خدام كنقطة أولى على جدول أعماله فور تسلمه مهمته كرئيس للجنة التحقيق الدولية خلفاً لميليس الذي يمضي حالياً اجازة عائلية في المانيا ويعود الى بيروت في السادس من الشهر الجاري.

كما انه لم يستبعد ان يطلب براميرتس من خدام الادلاء بشهادته التي سيضمها الى ملف التحقيق الدولي في اغتيال الحريري من دون ان يؤكد ما تردد اخيراً من ان ميليس ربما قابل النائب السابق للرئيس السوري، خلال تردده على العاصمة الفرنسية، وانه فضّل ان يحتفظ للجنة بمحضر أقواله والتريث في اطلاع القضاء اللبناني على فحواه انطلاقاً من حرصه على الحفاظ على سلامة التحقيق.

جنبلاط يشيد بوطنية ابا جمال

في هذه الاثناء شن رئيس اللقاء الديموقراطي النيابي وليد جنبلاط هجوماً عنيفاً على النظام السوري واعتبر ان نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام اكبر شاهد يعطي صدقية للتحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري

ودعا جنبلاط حزب الله وحركة أمل من دون ان يسميهما، الى "الالتحاق بنا" والى ان يكونا مع سورية لا مع النظام الحالي فيها. وقال جنبلاط امام وفود شعبية: صمدنا في الماضي، وأهم شيء اليوم الصمود، والتحقيق أخذ ابعاده، وسيأخذ مجراه اكثر، وبالامس احد اركان النظام السوري اختار بين النظام والوطن فاختار سورية وترك النظام، لأنه أيقن منذ العام 2000 كما قال وقد رافقته للسيد عبدالحليم خدام انا ومروان (حمادة) ورحمه الله الشهيد رفيق الحريري رافقناه عشرات السنوات، كنا نعلم حرصه على سورية، ولكن عندما وصل النظام السوري الى أفق مسدود ودخل في التمديد ومحاولة اغتيال مروان ثم اغتيال رفيق الحريري، والمسلسل الاجرامي من جبران (تويني) الى جورج (حاوي) الى سمير قصير، الى مي شدياق، قالها بصوت عال أمام كل العالم لا للنظام السوري ونعم للحقيقة، واليوم رأينا صورة هُسام هسام في جنازة جورج حاوي، فليسمح لنا بشار الاسد، وأكاذيبه هو و العصبة الحاكمة معه، فليسمح لنا، لكن الطريق طويل وقاس، وأعلم ان الهجمة المضادة لن تكون اعلامية كما هي اليوم، سيستمر مسلسل العنف والاغتيال لكن سنصمد، وللذين حتى هذه اللحظة لم يأخذوا موقفاً آن لهم ان يأخذوا موقفاً مع لبنان ويؤكدوا لبنانيتهم بدل المراهنة على النظام السوري

ورفض التشكيك "بسورية خدام" وقال: حسناً فعل بترك النظام، كان يظن ان لا تمديد (للرئيس اميل لحود) وخُدع، وكان التمديد، وكانت محاولات الاغتيال ثم الاغتيال والمسلسل الذي لم ينته بعد. وبالامس، وقبل اسابيع اغتالوا جبران، وأذكر تماماً عندما اتى ابو جمال في ذاك النهار المشؤوم الى المستشفى للاطمئنان الى مروان حمادة وكان مروان في غرفة العمليات. وأتى يومذاك بصفته الشخصية، كان همي آنذاك ان احميه من الجمهور الغاضب الذي لم يكن ليميز بين شخص عبدالحليم خدام والنظام السوري ونجحنا حيث استقبلناه وحضنّاه وعندما حاول الخروج من الباب لم يستطع فعاد وخرج من الباب الخلفي، وكنت اعلم انه آنذاك استقل الرجل سيارته بنفسه ولم يستأذن القيادة السورية.