كشفت وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن أجرت محادثات مع روسيا في جنيف السويسرية، وتعتزم عقد مناقشات منفصلة مع الصين، في إطار مساعٍ لإحياء جهود الحد من الأسلحة النووية وإطلاق مسار تفاوضي جديد متعدد الأطراف.
وأوضح مسؤول رفيع في الوزارة، بحسب وكالة رويترز، أن الولايات المتحدة تطمح إلى التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من التسلح النووي تضم إلى جانبها كلاً من موسكو وبكين، في خطوة تهدف إلى احتواء سباق تسلح متصاعد بين القوى الكبرى.
في المقابل، أعلن سفير الصين لشؤون نزع السلاح شن جيان في تصريحات سابقة أن بكين لا تعتزم في المرحلة الحالية الدخول في مفاوضات جديدة مع واشنطن وموسكو بشأن الحد من الأسلحة النووية، ما يعكس تبايناً واضحاً في المواقف.
ولم تصدر البعثتان الدائمتان لروسيا والصين في جنيف أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن هذه الاجتماعات. وتأتي هذه التحركات في ظل توتر متزايد، بعد أن اتهمت واشنطن بكين بإجراء تجربة نووية سرية في يونيو 2020، وهو ما نفته الصين بشكل قاطع.
المسؤول الأمريكي أشار أيضاً إلى أن بلاده أجرت محادثات ثنائية وصفها بالجيدة مع بريطانيا وفرنسا، وهما دولتان نوويتان وعضوان دائمان في مجلس الأمن، ضمن مسار مشاورات أوسع بشأن مستقبل منظومة الردع النووي.
وتقدّر وكالات الاستخبارات الأمريكية أن الصين تعمل على تطوير جيل جديد من الأسلحة النووية، وأنها أجرت تجربة تفجيرية سرية واحدة على الأقل في السنوات الأخيرة، في سياق خطة أوسع لتحديث ترسانتها وتحويلها إلى واحدة من أكثر الترسانات تقدماً من الناحية التكنولوجية.
كما نقل تقرير لشبكة سي إن إن عن مصادر مطلعة على تقييمات الاستخبارات الأمريكية أن هناك جدلاً متصاعداً داخل الأوساط الاستخباراتية حول ما إذا كانت بكين تعيد النظر في استراتيجيتها النووية على نحو جذري، وهو ما قد يعيد تشكيل موازين الردع الدولي خلال السنوات المقبلة.
