توتر على الحدود ونتانياهو يحذر لبنان من دخول حزب الله للحكومة

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2009 - 08:43 GMT

رفع الجيش اللبناني جهوزية قواته قرب مزارع شبعا بعد تقدم قوة اسرائيلية اليها من الجهة المقابلة، وذلك في تطور تزامن مع تحذير رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو بيروت من نتائج دخول حزب الله الشيعي في الحكومة المقبلة.

وقالت مصادر امنية إن الجيش اللبناني المتمركز قرب مزارع شبعا في جنوب لبنان درجة الجاهزية لديه، وتوزعت عناصره داخل التحصينات وكذلك المدرعات بعدما تقدمت قوة مدرعة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات ترافقها شاحنة مدنية الى محيط بوابة مزارع شبعا في الجهة المقابلة من الحدود.

ومن جانبها، دفعت قوات الطوارىء الدولية (يونيفيل) ببعض آلياتها الى محيط المنطقة لمراقبة ما يحصل من الجانبين.

وقال شهود إن القوة الاسرائيلية تمركزت عند بوابة مزارع شبعا بدأ عدد من العمال بصيانة السياج الشائك على بعد أمتار قليلة من بركة شبعا المتاخمة، وسط اجراءات عسكرية إسرائيلية مشددة على هذا المحور.

وقد تصاعدت حدة التهديدات المتبادلة بين اسرائيل وحزب الله اللبناني خلال الايام الاخيرة.

وفي احدث هذه التهديدات، فقد اعلن نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون انه "اذا مس حزب الله شعرة لاحد ممثلي اسرائيل في الخارج او حتى لسائح، سيتحمل النتيجة التي ستكون قاسية جدا".

من جهته، حذر رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله اللبناني هاشم صفي الدين الاحد من ان اي هجوم اسرائيلي على لبنان سيثير رد فعل من حزب الله اضخم مما حصل في حرب 2006.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الاثنين ان مسؤولي الامن الاسرائيليين يتوقعون محاولات هجمات من جانب حزب الله ضد اسرائيليين في اوروبا انتقاما لمقتل عماد مغنية القائد العسكري للتنظيم الذي اغتيل في 12 شباط (فبراير) 2008 في انفجار سيارة مفخخة في دمشق.

تحذير اسرائيلي

وقد تزامن التوتر الحدودي الجديد مع تحذير رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بيروت من نتائج دخول حزب الله الشيعي في الحكومة المقبلة.

وقال نتانياهو لصحافيين خلال جولة في جنوب اسرائيل: "ليكن واضحا ان الحكومة اللبنانية ستتحمل مسؤولية اي هجوم يأتي من اراضيها اذا اصبح حزب الله رسميا جزءا منها".

واضاف: "آمل الا نضطر للجوء الى مهاجمة بنى تحتية مدنية في المستقبل بعدما تجنبنا ذلك في الماضي حتى لا نضر بالحكومة اللبنانية"، ملمحا بذلك الى الحرب التي شنتها اسرائيل صيف 2006 على لبنان وركزت هجماتها خلالها على قطاعات تحت سيطرة حزب الله. وتابع نتانياهو "آمل الا نحتاج الى رد من هذا النوع".

وكان نتانياهو يزور مستوطنين اسرائيليين سابقين من قطاع غزة تم اجلاؤهم منه ونقلهم الى منطقة لاخيش جنوب شرق تل ابيب.