تظاهر عرب سنة احتجاجا على إقالة مسؤول بارز في الشرطة وهددوا بالاطاحة بحكومة محافظة نينوى فيما احتدم التوتر الطائفي في المحافظة المضطربة شمال العراق.
وقال مسؤولون محليون يوم الاحد إن مئات من المحتجين المسلحين حاصروا مكاتب الحكومة في الموصل عاصمة المحافظة في وقت متأخر من مساء السبت ومنعتهم القوات الاميركية من اقتحام المبنى. وردد المتظاهرون هتافات مناوئة لما وصفوه بأنه هيمنة كردية على ادارة محافظة نينوى.
وطالبت الجماعات العربية السنية في نينوى التي يسكنها خليط من العرب والاكراد وغيرهم من الاعراق باعادة قائد شرطة المحافظة العربي أحمد محمد الجبوري الى منصبه بعد فصله في أعقاب مزاعم بالفساد.
وجاءت مظاهرات السبت التي شهدت محتجين من المدنيين والشرطة يطلقون أعيرة نارية في الهواء في وسط الموصل في أعقاب صدور بيان مشترك عن زعماء عشرات من القبائل العربية السنية المحلية.
وهدد زعماء العرب السنة في رسالة الى رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري بأنه في حال موافقتها على فصل الجبوري فانها يمكن أن تتوقع سماع أن المحافظة سقطت في أيديهم خلال 24 ساعة. وقالوا انه لم يجر تحقيق واف في الادعاءات ضد الجبوري.
وقال سكان في الموصل ان الوضع بدا هادئا يوم الاحد. وأفاد شرطي بأن الجبوري بقي في مكتبه ولكنه يعتزم العودة الى منزله خارج المدينة في وقت لاحق يوم الاحد.
وتقع الموصل وهي ثالث أكبر مدينة في العراق على بعد 400 كيلومتر شمالي بغداد بالقرب من بعض أغنى حقول النفط في البلاد ولها تاريخ حافل بالتوتر الطائفي.
ويتهم العرب زعماء الاكراد الذين يقع اقليمهم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي خارج المدينة مباشرة بالعمل على زيادة عدد السكان الاكراد في الموصل. وينفي الاكراد عن أنفسهم هذه التهمة.
وازدادت حالة الغضب خلال الاستفتاء الذي أجري هذا الشهر على مشروع الدستور العراقي المدعوم من الولايات المتحدة والذي ووفق عليه رغم رفضه على نطاق واسع في المناطق العربية السنية بما فيها محافظتا صلاح الدين والانبار.
ورغم وجود نسبة كبيرة من السنة في محافظة نينوى فان نتيجة الاستفتاء على الوثيقة انتهت برفضه من قبل 55 في المئة من الناخبين فقط ليحرم المعارضون من أغلبية الثلثين في ثلاث محافظات وهو النصاب المحدد لرفض الدستور على مستوى البلاد.
وقال الجبوري لمؤيديه يوم السبت ان الاكراد والعرب الشيعة يسعون الى اقصائه لانهم يريدون نشر الفوضى في المحافظة قبل الانتخابات البرلمانية في 15 كانون الاول /ديسمبر وبالتالي تضييق الخناق على الناخبين من العرب السنة.
وأضاف أنهم سيتبعون النهج ذاته في محافظتي صلاح الدين والانبار لمنع الناس فيهما من المشاركة في الانتخابات المقبلة.