تواصل التعزية بصدام والحكومة تحقق والصدر يتبرأ من الهتاف له بشريط الاعدام

تاريخ النشر: 02 يناير 2007 - 05:30 GMT

واصل انصار صدام حسين التوافد لتقديم العزاء في معقله تكريت وفي بلدة العوجة مسقط رأسه حيث ووري الثرى، فيما تبرأ التيار الصدري من الهتاف باسم زعيمه مقتدى خلال اعدام الرئيس السابق، معتبرا ذلك "ردود افعال فردية".

وتوافد المئات من المحافظات والمناطق المجاورة لتقديم العزاء في تكريت والعوجة وقد رفعوا الاعلام العراقية وصور الرئيس السابق الذي اعدم شنقا السبت في بغداد وايضا لافتات تحيي "البطل الشهيد الرئيس صدام حسين". كما اطلق المتظاهرون هتافات تطالب بالانتقام له.

واعيد فتح الطرق المؤدية الى تكريت امام السيارات بعد اغلاقها لمدة ثلاثة ايام وتوجه انصار صدام باعداد كبيرة لزيارة مثواه في وسط مبنى ملك لعائلته في بلدة العوجة التي تبعد اربعة كلم جنوبا عن تكريت (180 كلم شمال بغداد).

ووصلت الى المكان وفود من المحافظات السنية الرئيسية مثل الانبار وديالى والموصل وانتشر المسلحون في كل مكان مطلقين النار في الهواء قبل الدخول الى مثوى صدام حسين الاخير وسط النحيب والبكاء.

محمد نافع الذي حضر الى العوجة لزيارة قبر الرئيس الراحل وسط صور صدام ولافتات الحزب الاسلامي وجبهة الحوار الوطني العراقي (السنيان) يقول "شعرت بحزن عميق لاعدام صدام حسين فهو يسيء الى العراقيين كافة".

ويقول عبد الله صالح الاتي من كركوك (شمال) "بموت الرئيس فقد العرب بطلا قوميا".

وفي تكريت استمر توافد العشرات على خيم العزاء التي نصبت في انحاء المدينة التي استعادت تقريبا شكلها السابق ابان حكم صدام حسين عندما كانت تماثيله وصوره تملاء المدينة كلها.

وكان الجيش الاميركي وقوات الامن العراقية دمرا هذه الرموز لحكم صدام حسين الا ان المدينة امتلات الان من جديد بمئات الصور للرئيس الراحل.

واقامت هيئة علماء المسلمين، اكبر هيئة دينية للسنة، المعارضة بشدة للاحتلال الاميركي، مجلس عزاء مستمر منذ السبت في احد مساجد المدينة. وقال الشيخ يحي العطوي ممثل الهيئة في تكريت "لن نستطيع ابدا ان نوفي صدام حقه على كل ما فعله من اجلنا".

ويسود الهدوء تكريت حيث يحمل انصار صدام الاسلحة علنا دون ان تحاول الشرطة المحلية الموجودة في المدينة منعهم من ذلك.

وكان صدام حسين اعدم فجر السبت في مقر الاستخبارات العسكرية في حي الكاظمية شمال بغداد، تنفيذا للحكم الصادر بحقه في 5 تشرين الثاني/نوفمبر لادانته بارتكاب "جريمة بحق الانسانية"، اثر ادانته بمقتل 148 قرويا شيعيا من اهالي منطقة الدجيل (شمال بغداد) اثر تعرض موكبه لاطلاق نار هناك مطلع ثمانينات القرن الماضي.

تحقيق

وفي هذه الاثناء، امرت السلطات العراقية بفتح تحقيق لكشف هوية الشخص الذي صور شريطا من دون ترخيص لاعدام صدام حسين. وقال مصدر قريب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "تم فتح تحقيق لمعرفة من الذي اخذ بواسطة هاتفه الخليوي صور فيديو عن عملية شنق" الرئيس العراقي السابق.

وتسعى السلطات الى معرفة ايضا اسم الشخص او الاشخاص الذين نشروا هذا الشريط على الانترنت.

وغداة تنفيذ حكم الاعدام بحق صدام نشر شريط مدته نحو دقيقتين ونصف دقيقة على شبكة الانترنت. وبعيد الاعدام عرضت قناة "العراقية" الحكومية السبت شريطا صامتا للحظات التي سبقت العملية.

لكن شريطا غير مرخص انما يظهر عملية الشنق باكملها عرض على شبكة الانترنت غداة الاعدام. ورغم نوعية الشريط الرديئة فهو يكشف ان بعض الحاضرين في القاعة هتف اسم زعيم جيش المهدي مقتدى الصدر كما ان العديد منهم شتموا صدام في لحظاته الاخيرة في حين تعالت صرخات الانتقام فور وفاته.

واضاف المصدر ذاته ان التحقيق سيسعى ايضا الى كشف هوية الاشخاص الذين اطلقوا هذه الهتافات.

هتاف الصدر

وفي سياق متصل، تبرأ التيار الصدري من الهتاف باسم زعيمه مقتدى خلال اعدام صدام معتبرا ذلك "ردود افعال فردية".وقال نصار الربيعي الناطق باسم التيار الصدري في مدينة النجف "ماحدث لا يمكن ان يمثل وجهة نظر التيار الصدري (...) وهو ردة فعل فردية لا تمثل التيار".

واكد ان "مقتدى الصدر اعلن قبل ذلك رفضه حتى ذكر اسمه خلال خطبة الصلاة" في اشارة الى خطبة صلاة الجمعة. وتابع "ما صدر من افعال يعارض التعليمات التي امر بها الصدر".

وظهر في مشاهد عبر شريط مدته دقيقتين، منصة الشنق الحديدية الحمراء المرتفعة، داخل قاعة مكتظة بعدد كبير ممن شهدوا عملية الاعدام.

وهتف بعض الحاضرين "مقتدى مقتدى مقتدى" في هتافات اعتبرت تشفيا من صدام. كما هتف آخر "عاش محمد باقر الصدر"، عم مقتدى الصدر الذي قتله نظام صدام حسين. واضاف آخر "الى جهنم". من جانبه، وجه صدام نظرات استغراب وغضب الى اولئك الذين صدرت عنهم هذه العبارات.

تطورات ميدانية


وفي التطورات الميدانية، قتل جندي اميركي في انفجار قنبلة يدوية الصنع جنوب غرب بغداد. وهو اول جندي اميركي يقتل في العام 2007. في كانون الاول/ديسمبر 2006 قتل ما لا يقل عن 110 جنود اميركيين الامر الذي يجعله الشهر الاكثر دموية بالنسبة للاميركيين منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2004 الذي شهد مقتل 137 جنديا اميركيا في العراق لا سيما خلال الهجوم على مدينة الفلوجة (غرب).

وبمتقل الجندي ارتفع الى 2994 عدد العسكريين الاميركيين او العاملين في الجيش الاميركي الذين قتلوا في العراق منذ اجتياحه في اذار/مارس 2003 وفق حصيلة استنادا الى ارقام البنتاغون.

من جهة اخرى، افاد بيان للجيش الاميركي ان أحد مشاة البحرية الاميركية قتل جنديا عراقيا أثناء ما وصفه "بمشاجرة" عند موقع أمني في الفلوجة.

كما قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا علي مجيد صلبوخ عضو مجلس محافظة ديالى وثلاثة من مساعديه رميا بالرصاص على بعد 20 كيلومترا شرقي بعقوبة يوم الاثنين.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان القوات الاميركية قتلت ثلاثة مقاتلين وأصابت اخر واعتقلت شخصين تشتبه في انهما من المقاتلين خلال غارة على تاجر سلاح للقاعدة في بغداد الثلاثاء.

وقالت مصادر وزارة الداخلية ان مسلحين قطعوا الطريق على حافلة صغيرة وأجبروها على التوقف وخطفوا أفراد أسرة في المدائن على بعد 45 كيلومترا جنوب بغداد. ولم يعرف بالتحديد عدد المفقودين.

وعثرت الشرطة على خمس جثث بها اثار تعذيب وطلقات رصاص في بلدة النهروان على بعد 30 كيلومترا جنوب شرقي بغداد. كما قالت مصادر مستشفى ومشرحة في الموصل ان المستشفى تسلم يوم الاثنين جثث ثلاثة أشقاء قتلوا بوابل من الاعيرة النارية.

(البوابة)(مصادر متعددة)