تلقت السفارتان الاميركية والاسترالية في اندونيسيا الثلاثاء تهديدات وسط اجواء من التوتر مع اقتراب موعد تنفيذ حكم الاعدام في ثلاثة اسلاميين ادينوا في قضية اعتداءات بالي في 2002.
واكد متحدث باسم السفارة الاميركية ان السفارة تلقت رسالة الكترونية تتضمن تهديدا بتفجير قنبلة اذا اعدم المحكومون موضحا ان السفارة "تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد". واضاف "نتعاون بشكل وثيق مع الشرطة الاندونيسية".
واكدت الشرطة ان مجمع السفارة الذي يخضع لحراسة مشددة آمن بعد تفتيشه والتأكد من خلوه من اي متفجرات.
والتهديد وصل الى الشرطة في رسالة نصية بالهاتف النقال كتب فيها "وضعت متفجرات تي ان تي حول السفارتين الاميركية والاسترالية. سافجرها عندما يعدم عمروسي ورفيقيه".
واكد الناطق باسم الشرطة ابو بكر ناتابراويرا "نحقق لنحاول معرفة من ارسل التهديد".
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الاسترالية ان "تهديدات من هذا النوع ليست مستبعدة في ظروف كهذه".
وعززت الاجراءات الامنية في الارخبيل وسط مخاوف من اي هجوم انتقامي يمكن ان يشنه اسلاميون بعد اعدام المحكومين الثلاثة.
ويتوقع ان تنفذ احكام الاعدام في عمروسي (47 عاما) وشقيقه الاكبر علي غفرون المعروف باسم مخلص ايضا (48 عاما) وايمان سامودرا (38 عاما) رميا بالرصاص خلال الاسبوع الجاري.
وحكم على الثلاثة بالاعدام العام 2003 لتحضيرهم الاعتداءات التي ادت الى سقوط 200 وقتيلين معظمهم من السياح الاجانب مساء 12 تشرين الاول/اكتوبر 2002 في جزيرة بالي.
وقتل في الاعتداءات 88 استراليا و38 اندونيسيا و23 بريطانيا واربعة فرنسيين.
ونسبت هذه الاعتداءات الاكثر دموية منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الى شبكة الجماعة الاسلامية الناشطة في جنوب شرق اسيا.
وقد نصحت استراليا رعاياها الاحد بتجنب السفر الى اندونيسيا حيث تخشى السلطات هجمات انتقامية بعد تنفيذ حكم الاعدام الذي يبدو وشيكا في الاسلاميين الثلاثة.
وقال وزير الخارجية الاسترالي ستيفن سميث لشبكة التلفزيون الاسترالية الوطنية "نوصي الاستراليين بمراجعة قرار توجههم الى اندونيسيا اذا كانوا ينوون ذلك".
وفجر الاثنين وصل حوالى ثلاثين اسلاميا الى تينغولون (شرق جاوا) قرية عمروسي وشقيقه حيث اعتبروا تنفيذ احكام الاعدام "قتلا".
واكد عبد الرحيم الناشط في مجموعة رجل الدين المتشدد ابو بكر باعشير "هناك مئات منا ينتظرون القدوم (...) اذا اعدم عمروسي فسيتحرك آلاف آخرون".
وباعشير هو احد مؤسسي شبكة الجماعة الاسلامية التي حملتها السلطات مسؤولية اعتداءات بالي.
وردد هؤلاء الاسلاميون هتافات معادية للولايات المتحدة وحليفتها في المنطقة استراليا واسرائيل من بينها "افرجوا عن عمروسي ودمروا اميركا".
ووجه احد اشقاء الاخوين المحكومين جعفر صديق نداء مؤثرا من اجل الحصول على دعم المسلمين في كل مكان. وقال ان "كل المسلمين الذين يقفون في صفنا سيأتون بدون دعوة".
ولم ينجح المحكومون الثلاثاء في كل محاولاتهم لاستئناف الحكم التي كان آخرها الاثنين اذ رفضت السلطات طلبا تقدم به محاموهم مؤكدة انهم استنفدوا خياراتهم القانونية ويجب اعدامهم تنفيذا للاحكام الصادرة.
وقال احد محاميهم ان عائلاتهم تنتظر تصريحا من السلطات للقائهم قبل اعدامهم.
