وقال نتنياهو في حديث الى شبكة التلفزيون الاميركية (ايه بي سي) ان على الاسرائيليين والفلسطينيين التفاوض للتوصل الى اتفاق وليس العمل انطلاقا من خطة جديدة تفصل الدولة الفلسطينية المنشودة.
واضاف نتنياهو: "انا لا اعتقد ان ايا كان يمكن ان يتصور بشكل جدي ان بامكانه فرض السلام. السلام يجب ان يولد من بين مختلف الاطراف الذين يجلسون حول طاولة مستديرة ويعملون على تسوية خلافاتهم".
وتابع رئيس الوزراء الاسرائيلي "لا يمكن وضع حد لمفاوضات السلام قبل ان نبدأ بها. انا مع بدئها على الفور".
وكانت سرت إشاعات في واشنطن عن عزم ادارة اوباما على تقديم خطة سلام جديدة لاخراج عملية السلام من المأزق الذي وصلت اليه.
لكن التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وتل ابيب يرخي بظلاله على هذه الخطوة، اضافة الى الانقسام الذي يسود الجانب الفلسطيني.
وقال اوباما الاسبوع الفائت "الحقيقة انه في بعض هذه النزاعات، لا يمكن للولايات المتحدة ان تفرض حلولا الا اذا كان الاطراف مستعدين" لذلك.
واذا كان ثمة اقتناع بان واشنطن لا تستطيع ان "تفرض" حلا، فان بعض المراقبين يرون ان خطة طموحة هدفها لفت انتباه الاطراف المعنيين الى "المشاكل الكبرى" يمكن ان تساعد في التخفيف من التوتر.
ويشهد التحالف الوثيق بين الولايات المتحدة واسرائيل ازمة منذ زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لاسرائيل في اذار (مارس) الفائت والتي تزامنت مع اعلان الدولة العبرية بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة التي يريد الفلسطينيون ان تكون عاصمة دولتهم المقبلة.
وعلى صعيد الملف الايراني، اعتبر نتنياهو ان على الرئيس الاميركي والمجتمع الدولي تبني عقوبات تستهدف صادرات النفط الايرانية لارغام الجمهورية الاسلامية على التخلي عن برنامجها النووي.
وتابع: "اذا منعتم ايران (...) من تصدير نفطها فانكم تسحبون منها قدراتها على التصفية (النفط) فينهار النظام. وفي رأيي ستكون عقوبات تؤدي الى الشلل".
واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ان على واشنطن وحلفائها تخطي مجلس الامن الدولي -تفاديا لفيتو الصين وروسيا- للمصادقة على العقوبات التي يدعون اليها.
وتتهم اسرائيل على غرار حلفائها الاميركيين والغربيين ايران بالسعي الى امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج مدني، الامر الذي تنفيه طهران.
وتامل الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون في استصدار سلسلة جديدة من العقوبات في مجلس الامن الدولي بهدف ارغام الجمهوية الاسلامية على التخلي عن برنامجها النووي.
واضاف نتانياهو الاثنين ان "هناك مجموعة من النوايا الحسنة ومن الممكن التوصل الى عقوبات شديدة جدا"، معتبرا ايضا ان القادة الايرانيين "لا يشعرون بضرورة تقديم خيارات" و"هم يعلمون انهم تحت الاضواء لكنهم لا يفعلون شيئا".
