تنكيس الاعلام في فلسطين حدادا على شهداء المجزرة الاسرائيلية في غزة

تاريخ النشر: 09 يونيو 2006 - 08:02 GMT
صعدت الحكومة الاسرائيلية من ارهابها يوم الجمعة حيث استشهد واصيب العشرات من الفلسطينيين بينهم عائلات باطفالها ونسائها على شاطئ غزة فيما واصلت الطائرات قصف المنازل والسيارات داخل اروقة القطاع

تصعيد ارهابي

الحصيلة الاولية للمجزرة التي ارتكبتها الزوارق الاسرائيلية يوم الجمعة كانت 10 شهداء وعشرات الجرحى وقد فتحت هذه الزوارق مدافعها باتجاه عائلات فلسطينية كانت تقضي يوم عطلتها على الشاطئ المتنفس الوحيد لاهالي غزة ومن بين الشهداء سيدة وطفليها البالغين عام ونصف وعامين ونصف العام

والشهداء هم: على غالية (45 عاماً) ، صابرين غالية (3 أعوام)، هيثم غالية (عام واحد)، هنادي غالية (عامين) ، الهام غالية (7 أعوام) ، علية غالية (25 عاماً)، رئيفة غالية (26 عاماً)، وفيما توجد شهيدة الثامنة مجهولة الهوية.

هذه العائلة فلسطينية أبيدت تماماً بعد أن أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية حممها النارية تجاه المواطنين المصطفين على شاطئ بحر بيت لاهيا شمال قطاع غزة، فيما أصيب أكثر من 40 مواطن معظمهم من الأطفال.

وعرض التلفزيون الفلسطيني صورا لجثث الضحايا المتناثرة على الشاطئ وكانت هناك طفلة تبكي والدها الذي سجي امامها

وأفادت مصادر أمنية وشهود عيان، بأن الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت عدة صواريخ باتجاه شاطئ بحر السودانية الذي كان يعج بمئات المواطنين الذين هربوا من حرارة الأجواء لتلاحقهم ححم الموت الإسرائيلية، مشيرين إلى أنه استشهد عشرة منهم بينهم أطفال ونساء وكبار السن، بالإضافة إلى العديد منهم بحالات الخطر الشديد مما يرشح ارتفاع عدد الشهداء.

فيما أفاد شهود عيان أن عدد الشهداء أكثر من خمسة عشر شهيدا فيما لم تأكده بعد المصادر الطبية في مستشفيات قطاع غزة حيث أن الطواقم الطبية مازالت تنقل المصابين والشهداء إلى المستشفيات الفلسطينية

عباس يندد بالمذبحة الاسرائيلية

اصدر الرئيس محمود عباس مساء الجمعة قرارا بإعلان الحداد لمدة ثلاثة أيام، وتنكيس الاعلام عن المؤسسات الرسمية والسفارات حداداً على أرواح شهدائنا الأبرار الذين قضوا اليوم وأمس في قطاع غزة بصورايخ الاحتلال الإسرائيلي. وأكد "أن شعبنا الفلسطيني لن ينحني أمام العدوان والمجازر الإسرائيلية وجرائم الحرب التي يقترفها جيش الاحتلال" وطالب مجلس الامن الدولي إدانة هذه المجزرة الوحشية بحق المدنيين من أطفال ونساء وهم على شاطئ البحر

وزعم رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي دان حلوتس انه أمر بإيقاف جميع العمليات العسكرية الإسرائيلية فورا بانتظار الانتهاء من التحقيق في مقتل الضحايا الفلسطينيين، وأعرب عن استعداد إسرائيل للمساعدة في نقل المصابين إلى المستشفيات. وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت عن مدير مستشفى كمال عدوان في جباليا الطبيب محمود العسلي قوله إن 12 مصابا بينهم سبعة أطفال وصلوا إلى المستشفى بفعل القذائف التي أطلقتها الدبابات الإسرائيلية وسقط بعضها على شاطئ بحر السودانية وأوضح العسلي أن عددا من الجرحى في حالة خطرة.

غارات على غزة

وتزامن التصعيد الارهابي الاسرائيلي بعد قليل من اغتيال ثلاثة فلسطينيين في منطقة تل الزعتر شمال قطاع غزة. وأفاد الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الإسعاف والطوارئ بأن الشهداء هم: الشقيقان باسل وأحمد عطا الزعانين (26-21 عاما)، وخالد يوسف الزعانين (24 عاماً)، مشيراً إلى أنهم استشهدوا عندما كانوا عائدين الى مسقط رأسهم في بلدة بيت حانون شمال القطاع بعد نقلهم قريباً لهم إلى المستشفى في بيت لاهيا وكان مصاباً بشظايا القذائف الإسرائيلية.

المقاومة ترد

وفي بيان وصل البوابة نسخة منه فقد اكدت كتائب شهداء الأقصى وكتائب الشهيد سامي الغول التابعتين لحركة فتح انهما قصفتا المناطق المحتلة عام 1948 بصاروخين من نوع (( الفاتح ياسر القعقاع المطورين )) وقالت الكتائب "في رد أولي وسريع علي استشهاد 14 مواطن واغتيال القائد العام للجان المقاومة الشعبية وثلاث مجاهدين

وردا على العدوان الصهيوني على أبناء شعبنا المجاهد في غزة والضفة والقصف المدفعي المتواصل على شمال قطاع غزة واكد البيان المشترك

"استمرارنا في عملية (( بركان من نار داخل عسقلان )) لنفشل لعمير بيرس وزير حرب الاحتلال وحكام تل أبـيب كـل مخططاتهم الإجرامية ضد مجاهدينا وأبناء شعبنا المناضل" ودعا كافة الأجنحة العسكرية بتوجيه سلاحها الشريف والمقاوم ضد "العدو الصهيوني الغاشم . وتوجيه الضربات الموجعة لهذا العدو الحقير في عمق أراضينا المحتلة عام 48"

من جهتها قالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الجمعة انها قررت استئناف مهاجمة اسرائيل بعد ساعات من هجمات اسرائيلية أسفرت عن استشهاد 13 مدنيا فلسطينيا في خطوة من شأنها أن تنهي الهدنة التي التزمت بها حماس الى حد بعيد منذ العام الماضي. وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في بيان "هذه المجازر الصهيونية هي عبارة عن اجراء مباشر لفتح المعركة وهذا يعني بأن الزلزال في المدن الصهيونية سيبدأ من جديد وليس أمام قطعان المغتصبين الا الكفن أو حقيبة الرحيل." واكد سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان الحركة الاسلامية التي فازت في انتخابات يناير كانون الثاني وتقود الحكومة الفلسطينية الان ستجدد هجماتها ضد اسرائيل. وقال ان الحركة اكدت دوما على التزامها بخيار الجهاد والمقاومة وعبر عن اعتقاده بأنه لا يوجد مجال للصمت في ظل استمرار اراقة دماء الشعب الفلسطيني والصور المروعة للمذابح.

تشييع ابو سمهدانة ورفاقه

وياتى هذا القصف الصاروخى بعد ساعة فقط من تشييع الاف الفلسطينيين لجثمان الشهيد جمال ابو سمهدانة وثلاثة من رفاقه قضوا خلال غارة احتلالية على موقع تابع للجان المقاومة الشعبية بمدينة رفح جنوب قطاع غزة .وشارك فى التشييع كبار قادة الفصائل الفلسطينية من مختلف الالوان السياسية كما شارك في الجنازة سعيد صيام وزير الداخلية الفلسطينية . ووصفت مصادر محلية مسيرة التشييع بأنها الاكبر التي تجري في رفح حيث انطلقت من الملعب البلدي الذي غص بعشرات الالاف حيث أقيمت الصلاة قبل أن يتوجهوا الى مقبرة الشهداء حيث وري الثرى هناك .