قال مسؤول عراقي محلي، الأربعاء، إن تنظيم “داعش” الإرهابي حشد عناصره من 4 محاور للهجوم على قضاء “حديثة” بمحافظة الأنبار العراقية (غرب)، لافتا إلى أن القوات الأمنية ومقاتلي العشائر انتشروا لصد الهجوم، فيما بين أن طيران التحالف قتل 30 مسلحا في التنظيم.
وأضاف عبد الحكيم الجغيفي، قائمقام قضاء “حديثة”، أن “تنظيم داعش الإرهابي حشد عناصره الاربعاء، من أربعة محاور للهجوم على قضاء حديثة 180 كلم غرب الرمادي (مركز المحافظة)”.
وأوضح أن “التنظيم حشد عناصره من منطقتي الخسفة والمدهم غرب حديثة، ومنطقة الجزيرة ومنطقة مجاورة لها جنوبا”.
وأشار الجغيفي، إلى أن “قوات الجيش كان لديها معلومات استخباراتية دقيقة عن هذه التحشيدات لعناصر التنظيم، حيث قامت قوة منها بمساندة الشرطة المحلية ومقاتلي العشائر بتعزيز السواتر على جميع الجبهات التي يحشد فيها التنظيم لصد اي هجوم محتمل”.
وأشار الجغيفي، إلى أن “قوات الجيش قامت بإعطاء إحداثيات لطيران التحالف عن هذه التحشيدات، وبدوره قام بقصف هدفين للتنظيم في منطقة الخسفة غرب حديثة، أسفرت عن مقتل 30 عنصرا من التنظيم الإرهابي، وتدمير مركبتين تحملان أسلحة ثقيلة”.
وعلى صعيد آخر اتهم نعيم الكعود شيخ عشيرة “البونمر” في محافظة الأنبار، الحكومة المركزية العراقية بأنها “تنظر (لسكان) المناطق الغربية من العراق على أنهم غير عراقيين وذلك بسبب عدم الاهتمام بما تعانيه تلك المناطق من ظروف إنسانية وأمنية”.
وقال “الكعود” إن “الحكومة المركزية برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي تنظر للمناطق الغربية من محافظة الأنبار وخاصة ناحية البغدادي وقضاء حديثة 160 كلم غرب الرمادي على أنهم غير عراقيين، أو يسكنون خارج حدود العراق، وذلك بسبب عدم الاهتمام بتلك المناطق التي تواجه ظروفا أمنية وإنسانية صعبة للغاية”.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات العراقية على اتهامات الكعود.
وعادة ما يعلن مسؤولون عراقيون عن مقتل العشرات من “داعش” يوميا دون أن يقدموا دلائل ملموسة على ذلك، الأمر الذي لا يتسنى التأكد من صحته من مصادر مستقلة، كما لا يتسنى عادة الحصول على تعليق رسمي من “داعش”؛ جراء القيود التي يفرضها التنظيم على التعامل مع وسائل الإعلام، غير أن الأخير يعلن بين الحين والآخر سيطرته على مناطق جديدة في كل من سوريا والعراق رغم ضربات جوية يشنها تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة، منذ أغسطس/ آب الماضي.
وفي 10 يونيو/ حزيران 2014، سيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها “دولة الخلافة”.
وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها “داعش”، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.