اعلن وسيطان قبليان السبت ان الرهينة الياباني الذي خطف الاحد من قبل قبائل قرب صنعاء، اصبح بايدي مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة نقلوه الى وجهة مجهولة.
وقال احد الوسيطين طالبا عدم كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الرهينة خطف من قبل عناصر من القاعدة نقلوه الى وجهة غير معلومة في منطقة مأرب" شرق صنعاء. وقال ان عملية الخطف تمت ليل الجمعة الى السبت.
واضاف ان "السلطات تقوم حاليا بعمليات توقيف بين اعضاء قبيلتي الحنك والغوب المسؤولين عن خطف" المهندس الياباني وهو متعاون خطف لمقايضته باحد اقارب هاتين القبيلتين معتقل منذ عامين من دون محاكمة.
وقال الوسيط الثاني ان احد اقارب المعتقل قاوم بالسلاح محاولة للافراج عن الرهينة وسهل مهمة مسلحي القاعدة الذين خطفوه. واضاف هذا الوسيط ان اعضاء القبيلتين لم يتمكنوا من منع عناصر القاعدة من اختطاف الياباني كما انهم لم يتمكنوا من تحديد مكانه.
وينشط تنظيم القاعدة في شرق اليمن حيث سبق ان استهدف سياحا في كانون الثاني/يناير 2008 ما اسفر عن مقتل سائحتين بلجيكيتين اضافة الى سائق ودليل سياحي يمنيين. وفي تموز/يوليو 2007، اسفر هجوم بسيارة مفخخه تبناه تنظيم القاعدة عن مقتل ثمانية سياح اسبان ويمنيين اثنين.
وكان الياباني الذي يعمل مهندسا، اختطف في منطقة تقع على مسافة 40 كلم شمال شرق صنعاء. ويعمل هذا المهندس الياباني في بعثة للتعاون في اطار برنامج مساعدات تديره اليابان في اليمن. وقد خطف بينما كان متوجها الى قرية في منطقة ارحب (40 كلم شمال شرق صنعاء) للاشراف على بناء مدرسة فيها.
واكد مصدر في الوساطة القبلية الثلاثاء اطلاق سراح المهندس الياباني بعد ان تعهد زعماء القبائل للخاطفين بسرعة النظر في حالة المعتقل اليمني الموقوف من دون محاكمة.
الا ان الشيخ عبد الجليل سنان كبير الوسطاء في المفاوضات، اعلن في اليوم التالي ان اعلان الافراج عن الرهينة الياباني كان خطأ. واضاف "في الواقع قال الخاطفون انهم سيفرجون عنه وقد ذهبوا بالفعل لجلبه، غير انهم عادوا بعد ربع ساعة وقالوا انهم غيروا رأيهم".
واوضح الشيخ سنان ان الخاطفين وافقوا في البداية على اطلاق سراح الرهينة مقابل تعهد خطي من الوسطاء بافراج الشرطة في غضون 15 يوما عن الشخص المعتقل من دون محاكمة.
واضاف "في اللحظة الاخيرة غير الخاطفون رأيهم وقالوا انهم يريدون تعهدا بان يتم الافراج عن هذا المعتقل في غضون ثلاثة ايام". وفي طوكيو اكد رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما ان حكومته تعمل من اجل الافراج عن الرهينة.
وقال مصدر قريب من الخاطفين لم يذكر اسمه ان الشاب اليمني الذي تطالب قبيلته بالافراج عنه يبلغ من العمر 22 عاما وقد "سجن في العراق لدى الاميركيين لمدة عام ثم اوقف عاما واحدا في سوريا قبل ان يتم توقيفه عند عودته في صنعاء حيث اوقف بدون محاكمة منذ سنتين".
وقد توجه العديد من اليمنيين الى العراق بعد الاجتياح الاميركي عام 2003 للقتال في صفوف الجماعات المسلحة العراقية. وتلجأ قبائل اليمن عادة الى خطف اجانب للضغط على السلطات. وخطف خلال السنوات ال15 الماضية اكثر من مئتي اجنبي اطلق سراح معظمهم سالمين.
الا ان مصير خمسة المان وبريطاني خطفوا في شمال اليمن في حزيران/يونيو الماضي لا يزال مجهولا، في حين تاكد مقتل المانيتين وكورية جنوبية كن ضمن المجموعة نفسها. واتهمت حكومة صنعاء المتمردين الحوثيين باختطاف المجموعة.
