تنديد واسع بلقاء البرهان بـ نتنياهو وموقف ملتبس من الحمدوك

تاريخ النشر: 05 فبراير 2020 - 09:52 GMT
رفض شعبي سوداني للتطبيع مع الاحتلال
رفض شعبي سوداني للتطبيع مع الاحتلال

رحب رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، الأربعاء، باللقاء السري الذي جمع رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان بـ رئيس حكومة الاحتلال ، لكنه طالب الالتزام بالصلاحيات في الوقت الذي شددت فعاليات نقابية وشعبية على رفض التطبيع مستنكرة ما فعلة المسؤول السوداني 

الحمدوك يبارك

وقال في سلسلة تغريدات عبر "تويتر"، "نرحب بالتعميم الصحفي للبرهان حول اجتماعه مع بنيامين نتنياهو. ونظل ملتزمين بالمضي قدما من أجل إنجاز مستحقات المرحلة الانتقالية المهمة وتجاوز التحديات الماثلة أمامنا. وتبقى الوثيقة الدستورية هي الإطار القانوني في تحديد المسؤوليات، ويجب علينا الالتزام بما تحدده من مهام وصلاحيات. فالعلاقات الخارجية من صميم مهام مجلس الوزراء وفقا لما تنص عليه الوثيقة الدستورية".
وأضاف: "لا شك أن الطريق إلى التغيير الحقيقي في السودان مليء بالتحديات والعقبات، ومع ذلك يجب أن نعي بأن الالتزام بالأدوار والمسؤوليات المؤسسية أمر أساسي لبناء دولة ديمقراطية حقيقية، وانطلاقا من هذا يجب على الهياكل الانتقالية ككل ضمان المساءلة والمسؤولية والشفافية في جميع القرارات المتخذة".

نتيجة بحث الصور عن الحمدوك"

تجمع المهنيين يندد

وأدان تجمع المهنيين السودانيين، بلقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا إياه "تجاوزا خطيرا" للسلطة الانتقالية والوثيقة الدستورية.

جاء ذلك في بيان أصدره الأربعاء، التجمع الذي يعتبر أبرز مكونات قوى "إعلان الحرية والتغيير"، تعليقًا على لقاء البرهان نتنياهو في أوغندا الإثنين.

وأضاف التجمع في البيان: "نؤكد على شجبنا الكامل ورفضنا القاطع لهذه الممارسات، وأي مخرجات تمخض عنها اللقاء".

وأوضح البيان أن السياسات والعلاقات الخارجية للدولة السودانية من اختصاص السلطة التنفيذية ممثلة بمجلس الوزراء.

وأكد أن محاولة البرهان "اختطاف القرار تحت أي ذريعة واهية، يمثل خرق للوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية وتهدد عملية الانتقال الديمقراطي وتماسكها".

وشدد تجمع المهنيين على أن "موقف الشعب السوداني ودولته الثابت تاريخياً هو عدم التعامل أو التطبيع مع الكيان الإسرائيلي دعماً للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في بناء دولته ذات السيادة الكاملة".

الحرية والتغيير 

قالت قوى "الحرية والتغيير" في السودان ان لقاء رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبدالفتاح البرهان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشكل "تجاوزا كبيرا للسلطة التنفيذية".

وأضاف بيان صحفي صادر عن قوى اعلان الحرية والتغيير تلقت الأناضول نسخة منه الثلاثاء: "إحداث تغييرات جذرية في قضية سياسية بحجم قضية العلاقة مع إسرائيل يقرر فيها الشعب السوداني عبر مؤسساته التي تعبر عن إرادته".

وتابع البيان: "لا علم لقوى الحرية والتغيير بهذا اللقاء ولم يتم التشاور معها في أي وقت سابق وهو أمر مخل ويلقي بظلال سالبة على الوضع السياسي بالبلاد".

واستدرك: نصت الوثيقة الدستورية على أن العلاقات الخارجية هي اختصاص السلطة التنفيذية وعليه فإن ما تم يشكل تجاوزاً كبيراً نرفضه بكل حزم ووضوح.

واكدت قوى الحرية والتغيير انها "مع حق الشعب الفلسطيني في العودة ودولته المستقلة وتقف ضد أي انتقاص من حقوقه العادلة".

كما اكدت أن الشعب السوداني "هو الحارس الأمين لثورته". 

البرهان يبرر

بعد 24 ساعة من صمت المؤسسات الرسمية في الخرطوم، وعقب ساعات طويلة من من الاجتماعات المغلقة، الثلاثاء، اكتفى "مجلس السيادة" الانتقالي بالبلاد ببيان لم يتجاوز 70 كلمة عن اللقاء المفاجئ بين رئيسه، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أوغندا الإثنين.

نتيجة بحث الصور عن السودان"

 وقال البرهان، في البيان: "تم بالأمس لقاء جمعني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في أوغندا، وقمت بهذه الخطوة من موقع مسؤوليتي بأهمية العمل الدؤوب لحفظ وصيانة الأمن الوطني السوداني، وتحقيق المصالح العليا للشعب".

وأضاف: "أؤكد أن بحث وتطوير العلاقة بين السودان وإسرائيل مسؤولية المؤسسات المعنية بالأمر، وفق ما نصت عليه الوثيقة الدستورية".

وتتضمن هذه الوثيقة محددات مرحلة انتقالية، يعد مجلس السيادة أحد هياكلها، وبدأت في 21 أغسطس/ آب الماضي، وتستمر 39 شهريًا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كلًا من الجيش وتحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير".

وتابع البرهان: "كما أؤكد أن موقف السودان المبدئي من القضية الفلسطينية وحق شعبه في إنشاء دولته المستقلة، ظل ومازال وسيستمر ثابتا، وفق الإجماع العربي ومقررات الجامعة العربية". 

وكشف مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية، عبر "تويتر" الإثنين، عن لقاء نتنياهو والبرهان، مضيفًا أنهما اتفقا على "بدء تعاون يقود نحو تطبيع العلاقات بين البلدين".

وذكرت صحيفة "ذي تايمز أوف إسرائيل" العبرية، نقلًا عن مسؤول عسكري سوداني وصفته بـ"رفيع المستوى"، قوله إن الإمارات هي التي رتبت هذا اللقاء.