استنكرت الولايات المتحدة، الاثنين، عمليات القصف في شمال سوريا التي تستهدف مستشفيات تشرف على إحداها منظمة أطباء بلا حدود.
وفي بيان شديد اللهجة، انتقدت الخارجية الأمريكية مرة جديدة، ما وصفته بـ "وحشية نظام الأسد"، كما "شككت بإرادة و/أو قدرة روسيا على المساعدة في وقفه".
وأعرب المتحدث باسم الخارجية جون كيربي عن استيائه الشديد لكون "نظام الأسد وداعميه يواصلون هذه الهجمات من دون سبب وعلى حساب التزاماتهم الدولية التي يفترض أن تحمي المدنيين الأبرياء"، وذلك في إشارة إلى الغارات الجوية الروسية.
وأشار كيربي في بيانه إلى "ضربات جوية شنت في حلب ومحيطها على أهداف مدنية بريئة، وخصوصا مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود ومستشفى للنساء والأطفال في مدينة إعزاز".
في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة أن إطلاق صواريخ أدى إلى "مقتل نحو خمسين مدنيا بينهم أطفال إضافة إلى العديد من الجرحى" في خمس مؤسسات طبية "على الأقل" ومدرستين في حلب وإدلب بشمال سوريا. وأضاف مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق أن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون يعتبر هذه الهجمات بمثابة "انتهاكات فاضحة للقانون الدولي".
ولم يحدد حق الجهة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ، لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان، المحسوب على المعارضة، رجح في وقت سابق أن تكون الصواريخ روسية.
من جهتها، أعلنت أطباء بلا حدود أن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا وفقد ثمانية آخرون إثر تعرض مستشفى سوري تدعمه في منطقة معرة النعمان للقصف.
بدوره أعرب المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أنطوني لايك عن "استيائه للمعلومات عن ضربات استهدفت أربع مؤسسات طبية في سوريا منها اثنتان تدعمهما اليونيسيف"،وأوضح أن أطفالا قتلوا في إحدى المؤسستين المذكورتين وتم إجلاء عشرات المدنيين.
وذكرت اليونيسيف بأن ثلث المستشفيات وربع المدارس في سوريا لم تعد قادرة على العمل بسبب الأضرار الناتجة من النزاع المستمر منذ خمسة أعوام.
بيد أن السفير السوري لدى روسيا قال إن القوات الجوية الأمريكية هي التي شنت غارة جوية أصابت مستشفى تابعا لمنظمة أطباء بلا حدود شمال سوريا.
ونقلت وكالة أنباء "انترفاكس" الروسية عن السفير رياض حداد قوله "في الواقع، القوات الجوية الأمريكية هي التي دمرت المستشفى، والقوات الجوية الروسية لم يكن لها أي علاقة على الإطلاق بهذا الشأن".