تنديد دولي بعملية تل ابيب واولمرت يدرس شن هجوم شامل على السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 18 أبريل 2006 - 06:28 GMT

وجهت جلسة لمجلس الامن ادانة حازمة الى عملية تل ابيب لتنضم بذلك الى حملة التنديد الدولي بالعملية التي يجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مع مستشاريه اليوم لاتخاذ قرار بشأن ما اذا كان سيتم الرد عليها بهجوم شامل على السلطة الفلسطينية.

وجاءت الادانة الاممية للعملية التي اسفرت عن مقتل 9 اشخاص وجرح العشرات في جلسة لمجلس الامن كانت مخصصة في الاصل لبحث عمليات القصف الاسرائيلية اليومية لقطاع غزة.

وكانت حركة دول عدم الانحياز والمجموعة العربية في الامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي، طلبت عقد هذه الجلسة التي تحدث فيها اكثر من 30 مندوبا، بعدما عرقلت واشنطن الاسبوع الماضي في مجلس الامن تبني نص يطلب من اسرائيل الامتناع عن "الافراط في استخدام القوة" ضد الفلسطينيين.

وكان هذا النص سيدعو اسرائيل الى الامتناع عن "الافراط في استخدام القوة" ويطلب من السلطة الفلسطينية اتخاذ "موقف علني وواضح ضد العنف".

وكان يستهدف الرد على عمليات القصف الكثيفة التي نفذها الجيش الاسرائيلي اخيرا ضد قطاع غزة، ردا على اطلاق صواريخ يدوية الصنع على الاراضي الاسرائيلية من قبل مجموعات فلسطينية.

وخلال اجتماع الاثنين، اعربت بلدان اسلامية ومن دول عدم الانحياز عن دعمها القوي للفلسطينيين، داعية الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.

لكن المندوب الاسرائيلي في الامم المتحدة دان غيلرمن تطرق الى عملية تل ابيب داعيا مجلس الامن الى "اتخاذ خطوات سريعة لتدارك العملية المقبلة التي يجرى اعدادها".

وقال "كل يوم، يحرض قادة متطرفون على مزيد من الاعمال الارهابية". واضاف "ان غيمة قاتمة تخيم فوق منطقتنا ... بسبب تصريحات وتصرفات مسؤولين ايرانيين وسوريين والحكومة الجديدة للسلطة الفلسطينية".

وذكر المندوب الدائم لفلسطين في الامم المتحدة رياض منصور بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دان بشدة عملية تل ابيب، معتبرا انها "تسيء الى مصالح شعبنا".

وقال "نكرر ادانتنا للخسائر بالارواح البشرية البريئة من الجانبين، الفلسطيني والاسرائيلي"، داعيا مجلس الامن الى "التحرك بحزم لوقف الاعتداءات الاخيرة وتصعيد الهجمات العسكرية" لاسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

وحذر سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة جون بولتون من "ان اي دعم لاعمال ارهابية من قبل مندوبي الحكومة الفلسطينية ستنجم عنه عواقب وخيمة على العلاقات بين السلطة الفلسطينية وكافة البلدان التي تسعى من اجل السلام في الشرق الاوسط".

واعرب ايضا عن الاسف "لخسارة الارواح البريئة بما فيها تلك التي سقطت في غزة".

وقد اعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن العملية معتبرة انها رد طبيعي على "جرائم الاحتلال" الاسرائيلي.

وبعد العملية حذر البيت الابيض حكومة حماس من ان أي رعاية للارهاب من جانب مسؤولين فلسطينيين سوف يتسبب في مزيد من العزلة لهم.

ولم تقم حماس بادانة العملية، بل بررتها بوصفها "دفاعا عن النفس" في مقابل الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على الفلسطينيين.

وحث الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي ادان العملية حركة حماس على ان تحذو حذو الرئيس الفلسطيني محمود عباس في التنديد بالعملية.

وصدرت إدانات مماثلة للهجوم من فرنسا وبريطانيا وروسيا وكندا وإسبانيا والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

واقترح أنان عقد اجتماع للجنة الرباعية للشرق الأوسط (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة) في التاسع من آيار/مايو المقبل في نيويورك، لبحث آخر التطورات في المنطقة.

اولمرت يقرر طبيعة الرد


الى ذلك، قالت مصادر حكومية اسرائيلية ان رئيس الوزراء بالانابة ايهود أولمرت سوف يجتمع مع كبار مستشاريه الثلاثاء لاتخاذ قرار بشأن ما اذا كان ينبغي لاسرائيل ان تشن هجوما على السلطة الفلسطينية في أعقاب العملية.

وقالت المصادر ان قادة الجيش يريدون الحصول على الضوء الاخضر لشن هجوم قد يتضمن استهداف زعماء حركة حماس السياسيين لاول مرة منذ تولي الحركة قيادة السلطة الفلسطينية.

غير أن مسؤولين بوزارة الخارجية سيسعون الى التخفيف من حدة رد اولمرت خشية أن يؤدي الى تقويض الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لعزل حكومة حماس دبلوماسيا وماليا الى أن تنبذ العنف وتعترف بالدولة اليهودية.

وقال مسؤول بالحكومة الاسرائيلية "الشعور السائد هو أنه قد يكون من السابق لأوانه القيام برد شامل."

ورئيس الوزراء بالانابة مقيد أيضا بحقيقة أنه لم يتمكن بعد من تشكيل حكومة ائتلافية بعدما فاز حزب كديما الذي يتزعمه بأغلب المقاعد في الانتخابات العامة التي جرت الشهر الماضي دون أن يحصل على الاغلبية.

وقالت الاذاعة العسكرية ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز والجيش قد اعدا توصيات من بينها عزل شمال الضفة الغربية عن بقية المنطقة ردا على العملية.

واضافت الاذاعة ان موفاز يريد منع الفلسطينيين من التنقل بين منطقة جنين وطولكرم التي اتى منها منفذ العملية الانتحارية، وبين مدينتي نابلس ورام الله.

واوصى وزير الدفاع ايضا، بعد التشاور مع الجيش والاجهزة الامنية، بتشديد الاجراءات ضد الجهاد الاسلامي من خلال متابعة عمليات التصفية التي تستهدف قادة هذه المنظمة وناشطيها.

وستعمد الشرطة ايضا الى تشديد تدابير المراقبة لمنع تسلل الفلسطينيين من الضفة الغربية للعمل بطريقة غير شرعية في اسرائيل.

وفي أول تحرك لجيش الاحتلال أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على مدينة غزة مستهدفا ورشا للحدادة بحي الزيتون دون وقوع ضحايا.

كما تعرضت مناطق شمال وشرق قطاع غزة لقصف مدفعي مكثف، واستشهد فتى فلسطيني في السابعة عشرة من عمره وجرح اثنان آخران في قصف على مدينة الشيخ زايد شمال بيت لاهيا.

كما أصيب فلسطينيان عندما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار على منطقتي رفح وخان يونس.

وأنهت قوات الاحتلال عملية اجتياح لمدينة نابلس استخدمت فيها أكثر من ثمانين آلية عسكرية بينها عدد من الجرافات.

واقتحم جنود الاحتلال منازل المواطنين ونفذوا عمليات دهم وتفتيش واسعة النطاق في عدد من أحياء المدينة. ونفذت عمليات اقتحام نفذت أيضاً في قلقيلية وجنين التي جاء منها منفذ عملية تل أبيب.

وقالت مصادر فلسطينية أن قوات الإحتلال أقامت عدة حواجز عسكرية في منطقتي جنين وطوباس كما حشدت قوات كبيرة في محيط مدينة جنين استعدادا لتوغل محتمل في اعقاب عملية تل ابيب.
وفي اطار ما يبدو انها استعدادات للرد على العملية، فقد ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان حشودات اسرائيلية كبيرة رصدت في المنطقة الغربية من مدينة جنين وفي المنطقة الجنوبية منها.
واضافت المصادر انه لوحظ عدد كبير من الاليات العسكرية على مثلث الشهداء جنوب مدينة جنين كما لوحظت الحشود في حوش السعادة غرب المدينة".
كما اقامت قوات الاحتلال الاسرائيلي على مدخل بلدة يعبد حاجزا عسكريا حيث لوحظ اصطفاف كبير من المركبات الفلسطينية حيث تقوم قوات الاحتلال بالتدقيق في الهويات وتفتيش المركبات.
وفي السياق ذاته اقامت قوات الاحتلال الاسرائيلي حاجزا على مدخل بلدة فحمة جنوب غرب جنين واخر على مدخل بلدة عنزة .
وعززت قوات الاحتلال الاسرائيلي من حواجزها على مداخل طوباس الرئيسية و مدخل بلدة طمون و بلدة عقابا شمال مدينة طوباس.
وافادت مصادر امنية فلسطينية في مدينة طوباس ان قوات الاحتلال الاسرائيلي عززت من تواجدها في عدة مناطق في المدينة بعد عملية انزال نفذتها الطائرات المروحية الاسرائيلية.

(البوابة)(مصادر متعددة)