اعلنت واشنطن معارضتها الشديدة لاعلان حالة الطوارئ في مصر، وانضمت الى الامم المتحدة وعواصم عدة في التنديد باستخدام قوات الامن للعنف في فض اعتصامين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة.
وحث المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست القادة العسكريين في مصر على احترام حقوق الانسان الاساسية للشعب المصري.
واضاف ايرنست الذي كان يتحدث للصحفيين في ماساتشوستس حيث يقضي الرئيس باراك أوباما عطلة تستمر ثمانية ايام ان العنف ليس من شأنه سوى ان يزيد صعوبة عودة الاطراف الى مسار السلام والديمقراطية.
وداهمت قوى الامن المصرية الاربعاء اعتصامين لانصار الرئيس المخلوع محمد مرسي في القاهرة في عملية تحولت الى دموية مع سقوط عشرات من القتلى.
ومباشرة بعد ذلك، تمت مهاجمة ثلاث كنائس في وسط البلاد،حيث تقيم اقلية قبطية كبيرة.
ويتهم النشطاء الاقباط مؤيدي مرسي بشن "حرب انتقام" ضد المسيحيين.
وقال بيان أصدره المتحدث باسم الأمين العام ان الامم المتحدة بان جي مون ما زالت تجمع المعلومات لكن يبدو ان مئات الاشخاص سقطوا بين قتيل وجريح في الاشتباكات بين قوات الامن والمتظاهرين.
ودان وزير الخارجية السويدي كارل بيلد اعمال العنف التي اسفرت عن سقوط قتلى في مصر معتبرا ان "المسؤولية الرئيسية" تقع على عاتق النظام.
وقال الوزير السويدي على موقع تويتر "ادين المجازر والعنف في مصر. المسؤولية الرئيسية على قوات النظام. من الصعوبة البالغة القيام بعملية سياسية".
وقال بيلد ردا على سؤال للاذاعة العامة "نتابع ذلك بقلق بالغ". واضاف "الحل الوحيد هو ان يرجع الفريقان خطوة الى الوراء للابتعاد عن الهوة وبدء الحوار".
واعربت فرنسا عن "اسفها الشديد" للعنف الدائر في مصر ودعت الى تغليب "منطق التهدئة".
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فنسنت فلورياني ان "فرنسا تاسف بشدة لاعمال العنف التي جرت في القاهرة خلال عمليات الاخلاء" التي جرت لفض اعتصامي انصار مرسي.
ومن جهته، قال الاتحاد الاوروبي انه "قلق للغاية" الاربعاء من المعلومات عن عشرات القتلى في القاهرة خلال تفريق الشرطة المصرية لانصار الرئيس الاسلامي المخلوع محمد مرسي.
ودعا الاتحاد كافة الاطراف الى "ممارسة اقصى درجات ضبط النفس".
ومن جانبه اكد رئيس مجلس النواب الاوروبي مارتن شولتز في بيان انه "يدين بشدة" التدخل الامني مؤكدا ان "اعداد القتلى هذا الصباح في القاهرة غير مقبولة".
واكد متحدث باسم المفوضية الاوروبية ان "العنف لن يؤدي الى اي حل ونحن نحث كافة الاطراف على ممارسة اقصى درجات ضبط النفس".
وقال بيتر ستانو المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون "المعلومات عن عدد الضحايا والقتلى مقلقة للغاية".
ودعا شولتز الحكومة المصرية الى "ضمان حرية الاحتجاج السلمي لكل المصريين" مؤكدا ان "ايجاد نهاية عادلة وسلمية للازمة الراهنة مسؤولية الحكومة ".
وناشد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية اتخاذ خطوات فورية لوقف ما وصفه “بالمذبحة” في مصر وقال إن الصمت الدولي مهد السبيل لقيام السلطات المصرية بحملة عنيفة.
وقال مكتب إردوغان في بيان “يتعين على المجتمع الدولي وبخاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية التحرك فورا لوقف هذه المذبحة”.
ومن جانبه، وصف الرئيس التركي عبد الله غول ما يحدث في مصر بأنه “غير مقبول”، ودعا في الوقت نفسه إلى إطلاق سراح الرئيس المعزول محمد مرسي.
ونقلت وكالة أنباء (الأناضول) التركية عن غول القول: “ما يحدث في مصر اليوم غير مقبول. فالاعتداء على المتظاهرين والمدنيين أمر غير مقبول لأنه قد يؤدي إلى عواقف وخيمة مهما كانت الأسباب”.
ودعا غول إلى “التعقل”، وطالب بإطلاق سراح “الرئيس المنتخب ديمقراطيا”.
واستنكرت قطر فض الشرطة المصرية لاعتصامي الاخوان المسلمين في القاهرة والذي تحول الى حمام دم، داعية اصحاب السلطة في مصر الى الابتعاد عن "الخيار الامني" ضد محتجين قالت انهم سلميون.
ونقلت وكالة الانباء القطرية الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن "دولة قطر تستنكر بشدة الطريقة التي تم التعامل بها مع المعتصمين السلميين في ميداني رابعة العدوية والنهضة والتي أودت بحياة عدد من الأبرياء العزل منهم".
وذكر المصدر ان قطر التي تعتبر داعمة للاخوان المسلمين "تتمنى على من بيده السلطة والقوة أن يمتنع عن الخيار الأمني في مواجهة اعتصامات وتظاهرات سلمية وأن يحافظ على أرواح المصريين المعتصمين في مواقع التظاهر".
واعتبر المسؤول انه "من الضروري المحافظة على هذه السلمية وعدم الدفع باتجاه شق صف الشعب المصري الشقيق إذ من الصعب حساب نتائج المواجهات وإسقاطاتها مستقبلا".
ودعت قطر الى اتباع "الطريق السلمي ومبدأه الحوار بين أطراف لا بد لها أن تعيش سوية في إطار التعددية السياسية والاجتماعية".
واعتبرت ان ان "دعوات الحوار التي صدرت كان يمكن لها ان تثمر لو انها اتبعت بمؤشرات لاظهار الجدية من قبيل الافراج عن المعتقلين السياسيين ووقف الملاحقات".
ودانت حركة حماس الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة الاربعاء "المجازر المروعة" في اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.
وقال المتحدث باسم الحركة سامي ابو زهري لوكالة فرانس برس "حماس تدين المجزرة المروعة في ميداني النهضة ورابعة العدوية وندعو لحقن الدماء والتوقف عن التعرض للمعتصمين السلميين".
ودعا حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن المصريين للنزول الى الشارع من اجل احباط "مؤامرة فلول النظام السابق".
وقال الحزب في بيان موجه الى الشعب المصري نشر على موقعه الالكتروني ان "الدم الزكي الذي أريق اليوم على أيدي الداخلية والامن المركزي يناديكم، ويستصرخ كل خلية حية فيكم، أن كونوا مع مصركم وأمتكم، واملأوا الميادين والطرق، وأحبطوا المؤامرة".