قرر رئيس البرلمان اللبناني ارجاء جلسة مقررة الثلاثاء لانتخاب رئيس للبلاد في خطوة قوبلت بتنديد قوي من قبل واشنطن، فيما اعلنت قوى 14 اذار التي تمثلها الاكثرية النيابية انها ستعقد الجمعة اول مؤتمر لها في الذكرى الثالثة لقيامها.
وهذه المرة السادسة عشرة على التوالي التي يتم فيها ارجاء انتخابات الرئاسة اللبنانية.
ووصف البيت الابيض الاثنين هذا الارجاء المتكرر بانه "غير مقبول" مجددا التنديد بالتدخلات الاجنبية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو تعليقا على الارجاء السادس عشر للانتخابات في لبنان ان "هذا التأخير المتواصل غير مقبول" مضيفة "نحن قلقون جدا".
وقالت للصحافيين ان الحكومة الاميركية تحث "الذين يتدخلون" في الشؤون اللبنانية "على وقف تدخلهم والسماح للبنانيين (..) بانتخاب رئيس".
وقرر رئيس المجلس النيابي نبيه بري الاثنين ارجاء جلسة المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية المقررة الثلاثاء الى 25 اذار/مارس على ما افاد المستشار الاعلامي لرئيس المجلس علي حمدان. وشغر منصب الرئاسة منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
وهو الارجاء السادس عشر للجلسة منذ بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس في ايلول/سبتمبر 2007. وشغر منصب الرئاسة منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
مؤتمر 14 اذار
في هذه الاثناء، اعلنت قوى 14 اذار التي تمثلها الاكثرية النيابية الاثنين انها ستعقد اول مؤتمر لها في الذكرى الثالثة لقيامها ستطرح خلاله وثيقة سياسية للنقاش هدفها دفع "الرأي العام" للمشاركة في تحديد "طبيعة الدولة".
واوضحت الامانة العام لقوى 14 آذار في مؤتمر صحافي انها ستعقد هذا المؤتمر تحت عنوان "ربيع لبنان 2008" الجمعة المقبل في بيروت "للتأكيد على روح الرابع عشر من آذار الرافضة للغلبة والاستتباع وعلى ثقافتها المنفتحة على الجميع".
وفي بيان تلاه النائب غازي يوسف اشارت الامانة العامة الى ان المؤتمر يشكل "محطة جديدة يشارك فيها اللبنانيون في تحديد الاهداف لتحقيقها وصولا الى تحديد طبيعة دولة الاستقلال الثاني وقيامها".
وذكر البيان بان اللبنانيين في 14 اذار/مارس 2005 الذي شهد تظاهرة حاشدة حملوا اسمها "نجحوا للمرة الاولى في احداث تغيير سياسي كبير بطريقة سليمة".
واضاف ان اللبنانيين "نجحوا في ارغام نظام حكم استبدادي (سوريا) على الانسحاب من دون اراقة دماء ومن غير تدخل عسكري او اجنبي" في اشارة الى انسحاب القوات السورية من لبنان في نيسان عام 2005 بعد هيمنة استمرت نحو ثلاثة عقود.
كما رأى البيان ان "اللبنانيين نجحوا للمرة الاولى في تاريخ المنطقة في سوق جريمة سياسية الى محاكمة" في اشارة الى المحكمة الدولية التي ستحاكم المتهمين باغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 الذي كان احد ابرز عوامل تفجير "انتفاضة 14 اذار".
واكد النائب السابق فارس سعيد ان مشاركة المستقلين "ستكون اساسية في المؤتمر" موضحا انها "آلية مشاركة مفتوحة لكل اللبنانيين من دون استثناء في خلال ورشة عمل".
وردا على اسئلة الصحافيين صرح النائب سمير فرنجية ان المؤتمر "مبادرة في اتجاه الشعب اللبناني والرأي العام" وليس خطوة تنظيمية هدفها تحويل قوى 14 اذار الى حزب موحد.
وقال ان "غاية المؤتمر هي وضع ازمتنا في اطارها الداخلي والعربي والدولي وتحديد موقع حركة قوى الرابع عشر من آذار محليا وعربيا ودوليا".
وتابع ان قوى 14 آذار تحاول "خلق اوسع مشاركة لتحديد هذه الخيارات والحركة قائمة على شيء جديد في لبنان اسمه الرأي العام".
واكد فرنجية على اهمية مبدأ المشاركة موضحا ان "قوة قوى 14 اذار تكمن في تنوعها (...) وليس لديها حزب قائد عنده حلول جاهزة".
تشارك في المؤتمر قواعد احزاب قوى 14 اذار وشخصياتها ومستقلون مع التركيز على قطاع الشباب محليا وفي الاغتراب وممثلين عن المجتمع المدني.