تنافس محموم على رئاسة مجلس النواب العراقي

تاريخ النشر: 05 فبراير 2009 - 05:01 GMT
لم يتمكن مجلس النواب العراقي في جلسة عقدها يوم الخميس من اختيار رئيس له مع اشتداد التنافس بين المرشحين والكتل النيابية على شغل المنصب الذي خلا باقالة محمود المشهداني في ديسمبر كانون الاول.

ورفع مجلس النواب جلسته الى يوم السبت بعد عدم اكتمال النصاب القانوني لاجراء التصويت لاختيار رئيس للمجلس اثر انسحاب عدد من الكتل.

وشهدت اروقة مجلس النواب على مدى اليومين الماضيين تنافسا محموما على منصب الرئيس خلفا للمشهداني الذي اقاله المجلس في منتصف ديسمبر بسبب مشادة كلامية بينه وبين عدد من النواب اثناء احدى الجلسات.

وقال احد اعضاء البرلمان ان خمسة مرشحين لمنصب الرئيس تقدموا في جلسة يوم الخميس بعد ان سحب نائبان ترشيحهما وغاب ثلاثة عن الجلسة.

واضاف ان الاعضاء الذي قدموا انفسهم هم اياد السامرائي وحسين الفلوجي وعبد مطلك الجبوري وطه اللهيبي ووثاب شارك فيما سحبت ميسون الدملوجي وأسامة النجيفي عضوا القائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي ترشحهما. والدملوجي هي النائبة الوحيدة التي رشحت نفسها.

وكانت رئاسة البرلمان العراقي قد اعتبرت ابان تشكيل الرئاسات الثلاث في 2006 على اساس المحاصصة الطائفية والعرقية من حصة قائمة التوافق السنية حيث اتفقت الكتل انذاك على منح رئاسة الجمهورية للاكراد ورئاسة الحكومة للشيعة ورئاسة البرلمان للسنة.

وطالبت قائمة التوافق بعد استقالة المشهداني بان يكون المرشح للمنصب من حصتها ورشحت السامرائي وهو الرجل الثاني في الحزب الاسلامي العراقي الذي يترأسه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.

واثار ترشيح السامرائي اعتراضات شديدة من باقي الكتل وخاصة تلك التي تتشكل منها قائمة التوافق نفسها. وطالب مجلس الحوار الوطني الذي يترأسه خلف العليان وهو من بين كتل التوافق بان يكون المرشح من نصيبه خصوصا ان رئيس البرلمان المقال كان عضوا في مجلس الحوار.

وسرعان ماادى الخلاف الى انفراط عقد التوافق. ورشح العديد من الاعضاء من التوافق ومن خارج التوافق انفسهم لشغل المنصب حتى بلغ عددهم عشرة.

ومن ابرز المرشحين الى جانب السامرائي الفلوجي الذي كان ينتمي الى التوافق قبل ان يعلن انفصاله عنها وعبد مطلك الجبوري الذي ينتمي الى الكتلة العربية وهي كتلة سنية تتألف من عدد محدود من الاعضاء ومهدي الحافظ وهو من اعضاء القائمة العراقية مثل النجيفي والدملوجي.

وشهدت اروقة مجلس النواب خلال الايام الماضية اجتماعات مطولة للاتفاق على الية لاختيار رئيس للمجلس.

وقال الفلوجي ان جلسة يوم الخميس شهدت الاتفاق على الالية وستكون على مرحلتين "يتم في الاولى طرح اسماء جميع المرشحين امام المجلس للتصويت وفي حالة فوز احدهم بالاغلبية المطلقة يكون رئيسا للبرلمان."

واضاف "وبخلافه يصار الى اعادة التصويت مرة اخرى على اثنين من المرشحين واللذين حصلا على اعلى نسبة من الاصوات في المرحلة الاولى.. ومن يحصل على الاغلبية المطلقة يكون رئيسا للبرلمان."

ويتكون المجلس من 275 عضوا وتعتبر الاغلبية المطلقة هي نصف عدد الاعضاء زائد واحد وهي 138 صوتا.

واتهم النائب سليم الجبوري عضو التوافق احزابا وكتلا برلمانية من بينها كتلة حزب رئيس الحكومة نوري المالكي وهو حزب الدعوة بالعمل على تعطيل عمل المجلس واعاقة انتخاب رئيس له.

وقال في مؤتمر صحفي بعد انتهاء الجلسة "ان بعض القوى السياسية كشفت اليوم عن نيتها في تعطيل جلسات المجلس."

واضاف "مثار غرابتنا ان من بين الاحزاب التي انسحبت حزب رئيس الوزراء (الدعوة) التي انسحبت عند البدء بالترشيحات لمجلس رئاسة النواب."

ووصف الجبوري الانسحاب بانه "غير مبرر... ادى الى اختلال النصاب لم يستطع فيها المجلس من اكمال الجلسة واجراء التصويت."