تنافس على وزارة النفط والاكراد يرفضون التخلي عن البشمركة

تاريخ النشر: 27 مارس 2005 - 12:07 GMT

قال مسؤول في احد الاحزاب الشيعية الرئيسية في العراق ان المفاوضين الشيعة رفضوا طلبا تقدم به الاكراد للاشراف على وزارة النفط فيما ينتظر ان تعرض حقيبتا الدفاع او المالية على العرب السنة.

واوضح سعد جواد من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق "ان المفاوضين الاكراد طالبوا بوزارة النفط" مضيفا "لكن هذه الحقيبة يجب ان تعود الى عربي" من التحالف العراقي الموحد الذي يشكل المجلس الاعلى احد احزابه الرئيسية "لان 90 في المئة من عائدات الدولة تاتي من النفط".

واضاف جواد "ان الاكراد يطالبون ب25 في المئة من عائدات النفط في كردستان ولكن لكي يكون هناك توازن يجب ان تكون وزارة النفط تحت اشراف التحالف الموحد". ويتفاوض الشيعة والاكراد الذين فازوا على التوالي ب 146 و77 مقعدا في البرلمان (من اصل 275) على تقاسم الحقائب الوزارية.

الى ذلك يطالب الاكراد استنادا الى جواد بمنصب نائب رئيس الوزراء "مع صلاحيات محددة بشان توزيع نفقات الدولة" فيما يرى التحالف الذي اقترح ابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء ان هذا الاخير يجب ان يكون له "مساعدان او ثلاثة من دون صلاحيات محددة". لكن جواد اعرب عن تفاؤله بشان الاتفاق بين الشيعة والاكراد على اختيار مجلس رئاسي يضم الرئيس ونائبين قبل انعقاد البرلمان الثلاثاء المقبل.

كما قد اكد مفاوض شيعي الجمعة ان الجمعية الوطنية العراقية الانتقالية المنتخبة قبل حوالي الشهرين ستعقد الثلاثاء جلستها الثانية لانتخاب رئيسها ونائبيه لكن الشيعة والاكراد ما زالوا يلقون صعوبات في التوصل الى تفاهم حول تشكيل الحكومة.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن جواد المالكي المشارك في المفاوضات مع الاكراد "ان الجمعية الوطنية ستجتمع الثلاثاء عند الساعة 11,00 (08,00 ت غ) واتفقنا على تعيين رئيس ونائبي رئيس للبرلمان وسنعمل من الان وحتى ذلك الوقت على تشكيل حكومة". واضاف انه اذا تم التوصل الى اتفاق قبل الثلاثاء بشان الحكومة فانها ستعرض على الجمعية الوطنية للتصويت عليها.

وعقدت الجمعية المنبثقة من انتخابات الثلاثين من كانون الثاني/يناير جلستها الاولى في 16 اذار/مارس.

واوضح المالكي ان رئيس الدولة المنتهية ولايته غازي الياور (سني) سيكون الاوفر حظا لتولي رئاسة الجمعية على ان يكون احد نائبي الرئيس شيعيا والاخر كرديا. وقال مصدر شيعي اخر ان الياور يفضل منصب نائب رئيس الدولة

على صعيد متصل أكد مسئول رفيع المستوى في (حزب الاتحاد الوطني الكردستاني) - الذي يتزعمه جلال طالباني أكد توصل القائمة الكردستانية إلى اتفاق مع (لائحة الائتلاف العراقي الموحد) الشيعية ، يقضي ببقاء قوات البشمركة كقوة خاصة لحماية إقليم كردستان . فقد قال كوسرت رسول علي - مسئول المكتب السياسي لـ (حزب الاتحاد الوطني الكردستاني) ، وأحد أبرز قادة قوات البشمركة - ردا على سؤال حول صيغة الاتفاق التي توصل إليها الأكراد مع الشيعة ؛ بشأن مصير البشمركة الكردية - التي يصل تعدادها إلى حوالي 100 ألف مقاتل – قال : " ستوضع قوات البشمركة في إطار قانوني ضمن تشكيلات القوات المسلحة العراقية كقوة خاصة لحماية إقليم كردستان ، وتبقى تحت سيطرة حكومة الإقليم " . الإطار القانوني : وكان زعيم (الحزب الديمقراطي الكردستاني) مسعود بارزاني قد أكد الأربعاء الماضي أن قوات البشمركة - المقاتلون الأكراد - ستبقى ، ومن يعتبرها ميليشيا يجب حلها "يحلم" ، لكنه أوضح أنه على استعداد للبحث مع الحكومة لتحديد الإطار القانوني لوجودها . والجدير بالذكر ، أن موضوع بقاء قوات البشمركة - التي تعني بالكردية (فدائي) - ويقدر عددها بمائة ألف مقاتل – موضوع بقائها من المسائل التي كانت موضع خلاف في المحادثات بين الأكراد والشيعة حول تشكيل الحكومة . علم جديد : أما بالنسبة للعلم العراقي ، فقد قال رسول - رئيس حكومة إقليم كردستان في السليمانية من سنة 1993 إلى 2001 - : " نحن نؤيد رفع العلم العراقي السابق (علم العهد الملكي أو علم عهد الزعيم عبد الكريم قاسم) ، إلى أن يتم تغيير العلم الحالي ؛ أي علم عهد نظام الدكتاتوري البائد" ، تابع : "نحن نؤيد علما تتبين فيه جميع مكونات الشعب العراقي ، وعلما يقر من قبل (الجمعية الوطنية العراقية) المنتخبة ؛ لكونها ممثل الشعب العراقي " . وكان بارزاني قد أكد الأربعاء أنه غير مستعد لرفع العلم العراقي الحالي على أرض كردستان ؛ لأنه يعبر عن " فترة من أشد الفترات سوادا في تاريخ العراق " . وجدير بالذكر ، أن العلم الكردي الذي يتم رفعه حاليا في كردستان ، يتكون من الألوان الثلاثة الأحمر والأخضر والأبيض ، تتوسطها شمس صفراء . وكان مجلس الحكم الانتقالي قد حاول فرض علم جديد يتألف من شريطين باللون الأزرق يمثلان الفرات ودجلة ، يفصل بينهما شريط أصفر اللون في إشارة إلى الأكراد ، يعلوها مستطيل باللون الأبيض يتوسطه هلال رمز الإسلام ، إلا أنه تم التخلي عن هذا العلم الجديد - الذي رفضته الغالبية الساحقة من السكان - إثر جدال عنيف ؛ لأن العراقيين اعتبروا أنه لا يحترم الألوان التقليدية لأعلام الدول في العالم العربي (الأخضر للإسلام والأسود والأبيض والأحمر) ، وأنه اعتمد لونا أزرق شبيها بالذي يحمله علم إسرائيل . وحول رأيه في مسألة تأخير تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ، وفيم إذا كان هذا سيؤثر سلبا على الوضع الأمني ، قال كوسرت رسول علي : " إن تأخير تشكيل الحكومة له مردودات سلبية على الوضع الأمني ومعنويات المواطنين وقدسية الانتخابات