تناحر اعلامي روسي تركي وواشنطن تدعو لعدم التهور

تاريخ النشر: 15 فبراير 2016 - 05:33 GMT
 اتهمت روسيا يوم الاثنين تركيا بمساعدة "جماعات جهادية جديدة ومرتزقة مسلحين"
اتهمت روسيا يوم الاثنين تركيا بمساعدة "جماعات جهادية جديدة ومرتزقة مسلحين"

حضت الولايات المتحدة الاثنين روسيا وتركيا على تجنب اي تصعيد بشأن سوريا بعدما تبادلت موسكو وانقرة الاتهامات حول عملياتهما العسكرية في هذا البلد.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية لوكالة فرانس برس "من المهم ان يتحاور الروس والاتراك مباشرة وان يتخذوا اجراءات لتجنب التصعيد".
ووجدت واشنطن نفسها في موقف محرج في الملف السوري حيث انها حليفة انقرة ضمن التحالف الدولي المناهض للجهاديين لكنها تدعم في الوقت نفسه اكراد سوريا الذين يقصف الجيش التركي مواقعهم في الشمال السوري.
كما ان الولايات المتحدة شريكة مبدئيا لروسيا في اطار العملية الدبلوماسية الهادفة لايجاد حل للنزاع وتجلى ذلك مساء الخميس عبر الاتفاق الذي اعلن من ميونيخ حول احتمال "وقف الاعمال العدائية" والالتزام بهدنة "انسانية".
لكن الاميركيين يطالبون منذ عشرة ايام الروس بوقف ضرباتهم في شمال سوريا والتي تشن اسنادا لهجوم القوات الحكومية على منطقة حلب.
وبرغم القصف التركي، نجحت قوات سوريا الديموقراطية (تحالف لفصائل كردية وعربية) في السيطرة على حوالى سبعين في المئة من مدينة تل رفعت، ابرز معاقل الفصائل الاسلامية والمقاتلة في ريف حلب الشمالي، الى جانب مارع الى الشرق منها واعزاز شمالا والاقرب الى الحدود التركية.

وقد اتهمت روسيا يوم الاثنين تركيا بمساعدة "جماعات جهادية جديدة ومرتزقة مسلحين" على التسلل إلى سوريا لتقديم العون لتنظيم الدولة الإسلامية وغيره من الجماعات الإرهابية.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن "موسكو تعرب عن بالغ قلقها من الأعمال العدائية التي تقوم بها السلطات التركية فيما يخص الدولة المجاورة."

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو يوم الاثنين إن تركيا لن تسمح بسقوط بلدة أعزاز في شمال سوريا في يد مقاتلين أكراد محذرا من أنهم سيواجهون "أقسى رد" إذا اقتربوا من البلدة مجددا. وأوصل هجوم كبير -مدعوم بقصف جوي روسي ومقاتلين شيعة تدعمهم إيران- الجيش السوري إلى مسافة 25 كيلومترا من الحدود التركية. واستغلت وحدات حماية الشعب الكردية الوضع لانتزاع أرض من مسلحي المعارضة السورية لتوسيع وجودها على امتداد الحدود التركية. وغضبت تركيا من اتساع النفوذ الكردي في شمال سوريا خوفا من أن يشجع ذلك طموحات الانفصاليين الأكراد في البلاد. وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا جماعة إرهابية على الخط الحدودي كله تقريبا بين سوريا وتركيا.

وقال داود أوغلو متحدثا للصحفيين على متن طائرته وهو في طريقه إلى أوكرانيا إن وحدات حماية الشعب كان بإمكانها الاستيلاء على بلدة أعزاز التي تسيطر عليها المعارضة وعلى بلدة تل رفعت باتجاه الجنوب لولا نيران المدفعية التركية التي أطلقت عليها في مطلع الأسبوع.

وتابع "عناصر وحدات حماية الشعب أجبرت على التقهقر من المناطق المحيطة بأعزاز. إذا ما اقتربوا من جديد سيواجهون بأقسى رد فعل. لن نسمح بسقوط أعزاز." وقال داود أوغلو إن تركيا ستجعل قاعدة منغ الجوية شمالي مدينة حلب "غير صالحة للاستخدام" ما لم ينسحب مقاتلو وحدات حماية الشعب من المنطقة التي انتزعوا السيطرة عليها من مقاتلي المعارضة السورية. وحذرهم من التحرك إلى شرق منطقة عفرين التي يسيطرون عليها أو إلى الضفة الغربية من نهر الفرات الذي تعتبره أنقرة "خطا أحمر".

وتعرضت أعزاز لإطلاق نار كثيف مرة أخرى يوم الاثنين. وقال مسعف واثنان من السكان إن 14 مدنيا على الأقل قتلوا عندما أصابت صواريخ مستشفى أطفال ومدرسة ومواقع أخرى.