قرر مجلس الوزراء عدم فرض على الخليجيين وجوب استحصال "تأشيرة مسبقة" من اجل الدخول الى الاراضي اللبنانية، في إطار "المعاملة بالمثل".
وأعلن وزير الاتصالات بطرس حرب، الخميس، ان الحكومة بحثت في موضوع التأشيرات و"اتفقنا على ابقاء الحال على ما هو عليه".
وكانت صحيفة "السفير" قد أفادت ان الحكومة ستقرّ "الزام الخليجيين بالحصول على التأشيرة للدخول الى الاراضي اللبنانية مسبقاً ومن السفارات في بلدانهم"، ضمن سلسلة من الاجراءات على الحدود البرية والبحرية ومطار رفيق الحريري الدولي.
ولفتت الى انها ستقرّ مسألة "إلزام الخليجيين بالحصول على التأشيرة اللبنانية مسبقاً، وليس مباشرة من مطار بيروت، وذلك على قاعدة المعاملة بالمثل".
وأشارت "السفير" الى ان هذا الامر هو من أجل "قطع الطريق على أية تسهيلات محتملة لدخول إرهابيين الى بيروت من جهة، وبما يشكل ضمانة أمنية للبنانيين وضيوفهم الراغبين بزيارة لبنان من جهة ثانية".
يُشار الى ان الخلايا الارهابية التي أوقفتها أو تعمل على توقيفها القوى الامنية اللبنانية، بمعظمها من جنسيات عربية. وقد تسارعت وتيرة العمليات الارهابية في لبنان، فمنذ يوم الجمعة وحتى الاربعاء حصل انفجاران في ضهر البيدر والطيونة فضلاً عن مداهمات عدة أفضت الى توقيف ارهابيين في الحمرا والروشة والشمال.
الى ذلك نفذ فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي ظهر الخميس، سلسلة عمليات دهم في الفنادق المجاورة لفندق "دو روي" في الروشة الذي حصل فيه التفجير مساء الاربعاء.
وتركزت عمليات الدهم على فندق "رامادا بلازا"، المعروف بفندق "السفير" سابقاً، وسط تضارب في المعلومات عما اذا جرى القاء القبض على أحد ما.
وفق مصدر أمني لقناة "الجديد"، فإن القوى الامنية اعتقلت شخصين خلال المداهمة وهما من جنسية عربية. اما مصادر أمنية للـLBCI ، فلفتت الى ان المداهمة هي "اجراء روتيني تقوم به شعبة المعلومات للتأكد من هوية النزلاء".
يُذكر ان فرع المعلومات نفذ مداهمة في فندق "دو روي" لتوقيف مطلوبين الا ان انتحارياً قام بتفجير نفسه ما أدى الى جرح انتحاري آخر، وسط معلومات عن انهما يحملان الجنسية السعودية.
وأشارت التحقيقات الاولية الى شخص ثالث من الجنسية السورية ينتمي للواء التوحيد هو الذي تولى مساعدة اﻹنتحاريين منذ وصولهما الى لبنان يتم البحث عنه، لافتة الى ان الانتحاريين كانا ينويان تنفيذ عملية ارهابية في الضاحية الجنوبية.
وتتواصل التحقيقات بأشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر فيما يستجوب مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني اﻹنتحاري الموقوف لدى اﻷمن العام.
كما يتم التحقيق مع أحد موظفي فندق "دو روي" للاشتباه في أنه أبلغ اﻹنتحاريين بقدوم دورية اﻷمن العام.
وكان وزير العدل أشرف ريفي قد رأى ان "لا ضرورة لفرض تأشيرات مسبقة على الخليجيين"، كما أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق ان "فرض التأشيرات غير وارد على الاطلاق ونحن حريصون على علاقتنا مع دول مجلس التعاون".
اما وزير الدولة محمد فنيش فقد علّق على الامر قائلاً "ندعم قرارات الأجهزة الأمنية". الا ان نائب "كتلة المستقبل" احمد فتفت رأى ان "لا مانع من حصول الخليجيين على تأشيرات قبل قدومهم الى لبنان وتبقى الاولوية للأمن".
السفير السعودي علي عواض عسيري قال في تصريح الخميس "نحترم اي قرار لبناني اذا فرضت السلطات تأشيرات على السعوديين".