تمرد في بوكا ووثائق تؤكد تورط السي أي ايه بمقتل معتقلين عراقيين

تاريخ النشر: 05 أبريل 2005 - 09:03 GMT

جرح 16 من السجناء والحراس الاميركيين خلال تمرد وقع في معتقل بوكا في جنوب العراق مطلع الشهر، بينما كشف مسؤولون ووثائق عسكرية اميركية متصلة عن تورط وكالة الاستخبارات الاميركية (سي أي ايه) في قتل عدد من معتقلي ابو غريب.

وقال الجيش الاميركي الثلاثاء إن نزلاء أكبر سجن تديره القوات الاميركية في العراق ألقوا حجارة وأشعلوا النار في خيام في وقت سابق من الشهر الحالي مما أسفر عن جرح أربعة من حراس السجن و12 سجينا قبل ان يتم السيطرة على الشغب.

واضاف الجيش ان حادث الشغب وقع في معسكر اعتقال بوكا في جنوب العراق في الاول من نيسان/ابريل.

وقال بيان للجيش "أثناء الاضطرابات ردد المعتقلون هتافات وألقوا حجارة واشعلوا النار في عدد من خيامهم.... وتمت السيطرة على الاضطرابات بعد إصابات طفيفة لحقت بأربعة حراس و12 معتقلا."

وفي الشهر الماضي أحبط حراس محاولة للهرب من معسكر اعتقال بوكا عبر نفقين تحت الارض.

وفي كانون الثاني/يناير أطلق حراس أميركيون النار على أربعة نزلاء في معسكر بوكا أثناء حادث شغب.

تورط السي أي ايه بمقتل معتقلين عراقيين

الى ذلك، كشف مسؤولون ووثائق عسكرية اميركية متصلة عن تورط وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي أي ايه) في قتل عدد من المحتجزين خلال الاستجواب في العراق.

وأعلن مسؤولون اميركيون رسميا عن وفاة شخص واحد استجوبته "السي أي ايه" في العراق هو مناضل الجمادي وهو سجين غير مسجل في سجن ابو غريب وهو ما يطلق عليه اسم السجين "الشبح" وذلك في يوم 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 وحدثت الوفاة وهو مقيد اليدين في حمام السجن.

لكن الشهادات التي قدمت بعد القسم الى محققي الجيش من جانب افراد المخابرات العسكرية والشرطة في سجن ابو غريب تضمنت اربع اشارات على الاقل لمحتجزين لدى المخابرات المركزية الاميركية توفوا خلال الاستجواب وليس لهم صلة بقضية الجمادي.

والوثائق التي حصل عليها الاتحاد الاميركي للحريات المدنية جمعت اصلا لتحقيق للجيش كان اول من كشف في ايلول/سبتمبر عن وجود محتجزين غير مسجلين لدى السي.اي.ايه في سجن ابو غريب.

ونشرت هذه الوثائق الشهر الماضي على موقع الاتحاد الاميركي للحريات المدنية على الانترنت. واستخدم الجيش اختصارا تعبير "وكالة حكومية اخرى" ليشير تحديدا الى وكالة المخابرات المركزية الاميركية.

وتحدثت احدى الوثائق عن محتجز لدى "وكالة حكومية أخرى" توفي خلال استجوابه في ايلول/سبتمبر 2003 اي قبل شهرين من الجمادي.

كما اشارت اخرى الى حالة وفاة وقعت في تشرين الاول/اكتوبر وقالت وثيقة ثالثة ان محتجزا مات وهو مكبل بحمام السجن وقالت وثيقة رابعة ان محتجزا اخر مات بسبب مشاكل في القلب اثناء الاستجواب.

واستندت هذه المزاعم الى ما قال الجنود انهم سمعوه ولم تقدم اي دلائل ملموسة. كما قدمت تفاصيل محدودة واعيد تنقيحها لحذف اسماء الشهود وزملائهم ورؤسائهم.

ورفض مسؤولو المخابرات الشهادات على انها أقوال غير موثقة او انها اشارات غير دقيقة للجمادي نفسه الذي تقول الحكومة الاميركية انه توفي من جروح اصيب بها خلال اعتقال وحدة من البحرية الاميركية له.

لكنهم في الوقت ذاته يقرون بان المخابرات المركزية الاميركية ربما تكون قد لعبت دورا في قضية مسؤول عسكري عراقي توفي خلال استجوابه عسكريا في غرب العراق في تشرين الثاني/نوفمبر 2003 .

وابلغ الميجر جنرال جورج فاي الذي شارك في قيادة تحقيقات الجيش في سجن ابو غريب رويترز ان الجمادي هو حالة الوفاة الوحيدة المؤكدة ذات الصلة بالاستجواب في السجن.

لكن فريقه قدم تقارير عن ثلاث حالات وفاة أخرى على الاقل في اماكن أخرى من العراق يمكن ان تكون السي.اي.ايه متورطة فيها.

وقال فاي مساعد نائب رئيس اركان المخابرات العسكرية في حديث "هناك مزاعم عن ثلاث (وفيات) على الاقل. ويمكن ان يكون هناك أكثر. وكالة حكومية أخرى قد تكون متورطة أم لا هذا ما سيتحدد بعد."

وكانت حالات الوفاة في سجن ابو غريب خارج اختصاص مهمة فاي ومن ثم قدم المعلومات الى اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز القائد الاميركي في العراق حين ذاك.

وفي نهاية المطاف ترك البت في امر هذه المزاعم الى تحقيق يقوده الجنرال ريتشارد فورميكا وفرضت السرية على ما خلص اليه.

(البوابة)(مصادر متعددة)