تمديد حظر التجول ببغداد مع استمرار المواجهات بالبصرة

تاريخ النشر: 29 مارس 2008 - 08:55 GMT

مددت السلطات العراقية حظر التجول في بغداد الى اجل غير مسمى، وذلك مع استمرار المواجهات بين قوات الامن ومليشيا جيش المهدي خصوصا في منطقة البصرة، والتي خلفت اكثر من 275 قتيلا ومئات الجرحى.

وكان من المقرر ان ينتهي حظر التجول الذي فرض الخميس في وقت مبكر من يوم الاحد.

وقال بيان لقوات الامن العراقية في بغداد انها قررت تمديد حظر التجول الذي يسري على الناس والسيارات والدراجات النارية الي اجل غير مسمى من اجل هزيمة "الجماعات الارهابية" والخارجين على القانون والعصابات الاجرامية ومن اجل الحفاظ على اروح المواطنين.

وقتل 75 شخصا واصيب حوالى 500 بجروح في المعارك الجارية منذ اربعة ايام في مدينة الصدر بين جيش المهدي وقوات عراقية تدعمها وحدات اميركية حسبما قاسم محمد المسؤول في دائرة الصحة.

وقالت مصادر امنية عراقية ان الطيران الاميركي قصف مساء السبت غارات جوية على حي مدينة الصدر معقل مليشيا جيش المهدي في بغداد. ولم ترد على الفور انباء حول سقوط ضحايا.

واعلنت القوات الاميركية في وقت سابق السبت انها قتلت 48 متشددا في معارك مسلحة وضربات جوية في مختلف أرجاء بغداد الجمعة في مؤشر على مشاركة أكبر في الحملة التي تشنها الحكومة على الميليشيا المؤيدة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وفي ضربة واحدة في شمال غرب بغداد في ساعة متأخرة الجمعة أطلقت مروحية أميركية صاروخا من طراز هيلفاير مما أدى لمقتل عشرة متشددين كانوا قد هاجموا نقطة تفتيش. وفي حادث اخر وقع في وقت لاحق يوم الجمعة رد جنود دورية على نيران عقب هجوم مما أدى لمقتل تسعة.

واستهدفت سلسلة من القذائف المنطقة الخضراء صباح السبت وسقط ما يقل عن ستة صواريخ في المنطقة التي باتت هدفا للقصف في الايام الاخيرة.

واعلنت مصادر رسمية اميركية ليل الخميس الجمعة ان موظفين اميركيين قتلا واصيب اربعة آخرون بجروح خطرة في الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها المنطقة الخضراء في الايام الاخيرة.

معارك البصرة

ويأتي تمديد حظر التجول في بغداد فيما تتواصل المواجهات العنيفة بين القوات العراقية ومليشيا جيش المهدي.

وتدور مواجهات مسلحة اوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى بين القوات العراقية والميليشيا الشيعية منذ خمسة ايام في البصرة لكنها سرعان ما امتدت لتشمل مناطق اخرى في جنوب العراق.

وبدأت الاشتباكات منذ اعلان المالكي الهجوم على الميليشيات الشيعية في البصرة الرئة الاقتصادية للعراق.

وقال المتحدث العسكري البريطاني الميجور توم هولواي ان ما لا يقل عن خمسين شخصا قتلوا واصيب حوالى 300 بجروح في المعارك الدائرة منذ خمسة ايام بين قوات الامن العراقية والميليشليات الشيعية في البصرة. وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اعلنت في وقت سابق ان حصيلة القتلى في البصرة منذ الثلاثاء كانت 23 قتيلا وعشرات الجرحى.

واضاف المتحدث البريطاني ان مقاتلات اميركية القت صاروخين على مواقع لمسلحين شيعة في كرمة علي في شمال البصرة بعد ظهر السبت. والغارة هي الثالثة لقوات التحالف الدولي منذ الجمعة الماضي لكن لم يتم الكشف عن هوية الطائرات التي نفذت الغارتين السابقتين.

وكان متحدث عسكري بريطاني اعلن الجمعة ان طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق قصفت للمرة الاولى منذ بدء المعارك في البصرة مواقع للمسلحين الشيعة ليل الخميس الجمعة.

وافاد شهود عيان ان "مدنيين لقوا حتفهم واصيب اخرون خلال غارة جوية على حي البعث شمال منطقة الحيانية الشعبية المكتظة كما استهدفت القصور الرئاسية بقذائف الهاون".

وفي كربلاء التي كانت بمنأى عن الاشتباكات اعلن ضابط رفيع في الشرطة ان معارك بين مسلحين شيعة والقوات الامنية العراقية اندلعت فجر السبت اسفرت عن مقتل 12 عنصرا في صفوف الميليشيات.

وقال قائد شرطة كربلاء اللواء رائد جودت شاكر "نفذنا عملية الليلة الماضية قتل خلالها 12 من الخارجين عن القانون واعتقل 25 آخرون".

اصرار المالكي

وفي هذه الاثناء، جدد رئيس الوزراء نوري المالكي عزم حكومته على مواصلة العملية في حين يؤكد التيار الصدري رفضه تسليم اسلحته.

واعاد المالكي تأكيد عزم حكومته على مطاردة الميليشيات الشيعية خلال لقائه شيوخ عشائر ووجهاء في ثاني مدن العراق. وقال ان "عزمنا اكيد وشديد باننا لن نترك البصرة ولن نغادرها الا بتثبيت الامن فيها".

واكد لقناة "العراقية" الرسمية ان حكومته مصرة على "معاقبة اولئك الخارجين عن القانون واؤلئك الذين يشهرون السلاح بوجه الدولة حتى يتحولوا الى مواطنين".

لكن التيار الصدري اكد رفضه تسليم اسلحته الى حكومة المالكي. وقال حيدر الجابري من الهيئة السياسية في التيار ان "مقتدى الصدر ابلغنا وجوب عدم تسليم اسلحتنا الا لدولة قادرة على رمي الاحتلال خارجا".

ويتهم التيار الصدري حكومة المالكي بالتعاون مع الاميركيين ويطالب باستقالتها.

وكان المالكي اعطى الاربعاء الماضي المقاتلين مهلة ثلاثة ايام لالقاء السلاح. كما امهل سكان البصرة حتى الثامن من نيسان/ابريل المقبل لتسليم الاسلحة المتوسطة والثقيلة مقابل مبالغ مالية.