اعتمد مجلس الامن الدولي بالاجماع تمديد مهمة بعثة الامم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو) لستة أشهر اخرى.
وينص قرار المجلس على تمديد القرار 1570 الخاصة ببعثة الامم المتحدة في الصحراء الغربية حتى 30 نيسان/ ابريل المقبل والذي ينتهي في 31 تشرين الاول/ أكتوبر الجاري. وقال السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان في تقرير بعثه للمجلس الجمعة الماضية ان "المراقبة الفعالة لوقف اطلاق النار بين الاطراف (المغرب وجبهة البوليساريو) عبر الاعوام ال13 الماضية كانت عاملا رئيسيا للاستقرار وانجازا كبيرا في سبيل بناء الثقة". وطلب المجلس في قراره الذي صدر بالاجماع من عنان كتابة تقرير قبل نهاية ابريل المقبل وتقرير آخر خلال الثلاثة اشهر المقبلة حول تطور الوضع وحجم البعثة ومضمونها.
والصحراء الغربية غنية بالفوسفات ومصائد الاسماك وربما يوجد مكامن نفطية قبالة
سواحلها.
وأكد القرار مجددا التزام مجلس الامن "بحل سياسي مقبول من الجانبين ينص على
حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية."
كما يدعو اطراف النزاع الى العمل مع الامم المتحدة من "اجل انهاء الطريق المسدود
الحالي وتحقيق تقدم نحو حل سياسي."
وقال السفير الفرنسي جان مارك دي لا سابليير ان هذا الاجراء "لا يغير سياسة
مجلس الامن" ويهدف الى منح المجلس الوقت اللازم لدراسة سبل المضي قدما للبحث عن
حل سياسي للطريق المسدود.
وقال السفير الروسي اندريه دينيسوف "ما نريده حقا هو تجنب أي تغيير في السياسة."
واضاف "القرار متوازن ومباشر."
لكن المغرب قال ان هذا الاجراء يبين ان المجلس يريد ان تعمل الاطراف على اعداد
خطة جديدة تحل محل الخطة التي قدمها وزير الخارجية الامريكي الاسبق جيمس بيكر.
وأصرت جبهة بوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية هي والجزائر على
ان القرار يعني ان المجلس مستمر في تأييده لخطة بيكر.
واقترح بيكر منح الاراضي الصحراوية حكما ذاتيا على ان تظل جزءا من اراضي
المغرب لمدة تتراوح بين أربع وخمس سنوات. واستقال بيكر في يونيو حزيران الماضي
من منصبه كمبعوث خاص للامم المتحدة للصحراء الغربية بعد سبع سنوات من الجهود
الفاشلة للخروج من الطريق المسدود.
وقال السفير المغربي محمد بينونا "بالنسبة للمغرب يجب علينا ان نبحث عن بديل ما
لخطة بيكر. علينا ان نبحث عن أرضية مشتركة لتحقيق تقدم."—(البوابة)—(مصادر متعددة)