انتهت بنجاح الجمعة عملية نقل تمثال رمسيس الثاني من قلب العاصمة المصرية الى موقعه الجديد في المتحف المصري الكبير بمنطقة الهرم مدشنا مشروعا لنقل 150 قطعة اثرية اخرى سيضمها المتحف الجديد الذي يعتبر واحدا من اكبر متاحف العالم.
وأجريت الجمعة الماضي تجربة عملية لنقل نسخة مطابقة من تمثال رمسيس الثاني في الحجم والوزن من وسط العاصمة الى المتحف الجديد على مقربة من هضبة الاهرام والذي يبلغ ارتفاعه 11.36 متر ووزنه نحو 83 طنا.
ويعد رمسيس الثاني من أشهر ملوك الدولة الحديثة التي يطلق عليها علماء المصريات عصر الامبراطورية (نحو 1567 - 1200 قبل الميلاد) وهو ابرز ملوك الاسرة التاسعة عشرة وحكم مصر 67 عاما تقريبا بين عامي 1304 و1237 قبل الميلاد.
وعثر على التمثال المصنوع من الجرانيت في ثمانينيات القرن التاسع عشر في قرية ميت رهينة على بعد نحو 40 كيلومترا جنوبي القاهرة وكانت بعض اجزائه محطمة او منفصلة.
وفي عام 1954 قامت شركة المانية بنقل التمثال الى الميدان الذي حمل اسمه في قلب العاصمة المصرية بعد تفكيكه الى ست قطع اعيد تركيبها على قاعدة خرسانية بارتفاع ثلاثة امتار.
وتقرر نقل التمثال من مكانه بسبب تلوث الميدان والاهتزازات الناتجة عن شبكة من الجسور ومترو الانفاق الذي يعمل 16 ساعة يوميا. وتولت عملية النقل شركة (المقاولون العرب).
ونقل تمثال رمسيس الثاني داخل سلة معدنية ذات قاعدة متحركة ليظل التمثال طوال الرحلة في وضع رأسي بزاوية 90 درجة حتى في وجود منحنيات او ميل اثناء صعود الجسر.
وبلغت مسافة الرحلة من ميدان رمسيس وحتى المتحف الكبير نحو 30 كيلومترا وكان في استقبال التمثال لدى وصوله وزير الثقافة المصري فاروق حسني وزاهي حواس الامين العام للمجلس الاعلى للاثار ولفيف من الشخصيات العامة والفنية في مصر.