وبثت القناة الأولى للتلفزيون المغربي الرسمي، الجزء الأول من البرنامج الأربعاء ، على أن يبث الجزء الثاني منه في 10 فبراير.
وروى البشير، نجل المهدي بن بركة، والمناضل الاشتراكي عبد اللطيف جبرو, في الجزء الأول من البرنامج حياة زعيم اليسار المغربي منذ المدرسة الابتدائية وحتى ما قبل استقلال المغرب الذي أعلن في مارس 1956.
وتحدث البشير باسم الأسرة، مطالباً بمعرفة حقيقة مصير والده، الذي لم يتم العثور على جثته أبداً. وقال "إنه من واجبنا أن نواصل التحقيق. لقد توفيت جدتي مشلولة في 1970، من دون أن تتمكن من قراءة الفاتحة على قبر ابنها".
وأظهرت صور في البرنامج "بن بركة" في المدرسة, في المنفى بمنطقة تافيلالت (جنوب) وأيضا يجلس في مقعد خلفي لسيارة يقودها ولي العهد آنذاك مولاي حسن، الذي سيصبح لاحقا الملك الحسن الثاني, وكذلك في حوار مع الزعيم الكوبي فيديل كاسترو.
وأظهر الجزء الأول من البرنامج الأنشطة المدرسية ثم الوطنية للزعيم السابق، الذي برز بشكل مبكر جدّا كزعيم كبير لحزب الاستقلال الذي قاد الكفاح الوطني المغربي من أجل الاستقلال.
وفي بيان سبق بث البرنامج، قال نجل "بن بركلة": إن المقابلة التي أجراها معه التلفزيون المغربي تعود لـ 3 سنوات سابقة، مستغرباً عدم الاتصال به أو أي من أفراد أسرته منذ ذلك الحين. وكتب البشير بن بركه: "حتى وإن نوهنا بسعي القناة الأولى لبث برنامج عن حياة أحد أبرز وجوه الحركة الوطنية والتقدمية المغربية, فمن غير المقبول أن يتم ذلك بموازاة استبعاد أسرته وأقاربه عمدا".
وتحت عنوان "بن بركة في التلفزيون الرسمي" كتبت صحيفة ليبيراسيون الاشتراكية الثلاثاء: "إن البرنامج تجرأ بالتالي على إنهاء التعتيم المستمر منذ 44 عاما، منذ عملية الخطف الجبانة والغياب الأبدي لأشهر المعارضين المغاربة".
ولاقت الحلقة ترحيباً من ناشطين في مجال حقوق الإنسان في المغرب، ما دفعهم للدعوى إلى إجراء نقاش عام حول هذه القضية المثيرة للجدل.
وقالت رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أمينة بوعياش "هذا أمر جيد جدّا، ونحن بصدد التقدم؛ لأن بث البرنامج هو بحد ذاته قرار من الدولة". وأضافت "إن الأمر الأهم هو اغتنام هذه الفرصة لإثارة نقاش عامّ حول هذه الحالة التي ترمز إلى الاعتداءات الخطيرة على حقوق الإنسان".
وشاطرها الرأي نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبد الحميد أمين، الذي لا يزال ينتظر الجزء الثاني من البرنامج، الذي يفترض أن يخوض في عملية خطف بن بركة. وتساءل: "هل سيملك التلفزيون الشجاعة لطرح الأسئلة الحقيقية المرتبطة بمسؤولية الملك الحسن الثاني ومعاونيه المقربين والدولة الفرنسية؟".
وقال صديق لعراش، أحد مسؤولي منتدى الحقيقة والعدالة: "من المهم أن يعرف المواطنون تاريخهم من مختلف وجهات النظر".