تكليف نتانياهو تشكيل الحكومة شبه مؤكد رغم فوز ليفني

تاريخ النشر: 12 فبراير 2009 - 05:21 GMT

رأى محللون ووسائل اعلام ان اختيار بنيامين نتانياهو زعيم الليكود، اكبر احزاب اليمين الاسرائيلي، لتشكيل الحكومة شبه مؤكد رغم فوز حزب كاديما بزعامة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في الانتخابات التشريعية الاخيرة.

واضحت المصادر ان رئيسة حزب كاديما (وسط يمين) وزيرة الخارجية تسيبي ليفني لا يمكن ان تشكل حكومة ائتلافية في الوقت الحاضر لافتقارها الى الحلفاء السياسيين، ولو ان حزبها متقدم على الليكود بمقعد واحد بحسب النتائج الموقتة.

ورأت المصادر ان ليفني لا يمكنها الاعتماد حاليا سوى على دعم 28 نائبا من اصل 120 في الكنيست الجديدة، مشيرة الى ان الاحزاب اليسارية التي خرجت من هذه الانتخابات ضعيفة جدا، حجبت عنها دعمها فيما تميل الاحزاب اليمينية المتطرفة والاحزاب الدينية الى تأييد مرشح اليمين.

وقال الخبير السياسي ابراهام ديسكين "ان فرص ليفني في تشكيل حكومة شبه معدومة".

وتابع "لا يمكنها الاستمرار في الادعاء بان الشعب فوضها لتولي قيادة البلاد بحجة ان حزبها متقدم بمقعد".

كذلك قال المعلق السياسي في الاذاعة العامة حنان كريستال "لم يعد هناك اي شك بان نتانياهو سيكون رئيس الوزراء". وتابع "ان تسجيل ليفني نصرا معنويا لا يغير شيئا".

والمسالة الوحيدة التي لم تحسم بعد بنظر الصحافة الاسرائيلية تكمن في معرفة ما اذا كان نتانياهو سيشكل حكومة مصغرة مبنية على تحالفه مع حزب اسرائيل بيتنا اليميني المتطرف برئاسة افيغدور ليبرمان، او سيوسعها باشراك كاديما.

وتستبعد جميع الصحف تشكيل حكومة برئاسة ليفني، حتى في حال انضمام حزب ليبرمان اليها، وهي فرضية مستبعدة اساسا.

وكتبت صحيفة يديعوت احرونوت الواسعة الانتشار في افتتاحيتها الخميس انه "حتى لو اراد ليبرمان ذلك، لن يتمكن من جعل ليفني رئيسة للحكومة".

ورأت صحيفة معاريف ان "تسيبي ليفني بدأت تدرك انها لن تكون على ما يبدو في المرحلة الراهنة رئيسة وزراء اسرائيل".

أصوات الجنود

هذا، وتعتزم اسرائيل ان تعلن الخميس النتائج النهائية لانتخاباتها بعد فرز أصوات الجنود التي قد ترجح كفة طرف في المعركة الدائرة على زعامة البلاد.

ومازال في الميزان أكثر من 150 الف صوت انتخابي أدلى غالبية أصحابها بأصواتهم في مراكز اقتراع في معسكرات الجيش بالاضافة الى السجون والبعثات الدبلوماسية بعد الانتخابات التي جرت الثلاثاء.

ولاحظ محللون سياسيون تحولا الى اليمين من جانب الجنود الاسرائيليين في انتخابات سابقة ويقولون ان هذا قد يساعد بنيامين نتنياهو.

وسيكون على الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس بعد التشاور مع زعماء الاحزاب ان يختار من سيشكل الحكومة الائتلافية القادمة هل هو نتنياهو (59 عاما) ام ليفني (50 عاما).

وظل نتنياهو متقدما في استطلاعات الرأي الى ان شنت حكومة ايهود اولمرت عدوانها على قطاع غزة والذي حظي بتأييد شعبي كبير في اسرائيل.

واستؤنفت الحملة الانتخابية بعد اعلان وقف اطلاق النار في 18 كانون الثاني/يناير حيث واصلت اسرائيل محادثات غير مباشرة مع حماس بوساطة مصرية بشأن وقف اطول امدا لاطلاق النار.

وقادت ليفني العام الماضي محادثات سلام مع السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وستحاول احياءها. اما نتنياهو فهو أقل حماسا تجاه فكرة التخلي عن أراض محتلة للفلسطينيين والحد من الاستيطان اليهودي.

وقالت السلطة الفلسطينية التي تحكم الضفة الغربية المحتلة ان من سيتولى المسؤولية في اسرائيل في نهاية المطاف ايا كان ملزم بمواصلة المحادثات وبالوفاء بالالتزامات الدولية.