رشح تكتل سعد الحريري وهو أكبر كتلة في مجلس النواب اللبناني وزير المالية السابق فؤاد السنيورة يوم الاربعاء لتولي منصب رئيس الوزراء وهو أمر يكاد يكون في حكم المؤكد معه ان يُشكل أول حكومة لبنانية منذ انسحاب القوات السورية.
وقالت الكتلة المناهضة لسوريا في بيان "قررت كتلة المستقبل النيابية تسمية الوزير السابق فؤاد السنيورة رئيسا للحكومة على أساس... مواصلة المسيرة الانمائية والاصلاحية للرئيس الشهيد رفيق الحريري".
ويتزعم الكتلة سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الراحل الذي اغتيل في شباط/فبراير
وفي وقت سابق اعلن العماد ميشيل عون ان كتلته ستنضم الى الحكومة اللبنانية بعد لقاء عقده مع الحريري واتفقا على 90% من البرنامج الذي لا يخالف مبادئ التيار الوطني الحر الذي يتزعمه النائب عون على حد تعبيره.
ومن المقرر أن يبدأ الرئيس اميل لحود مشاورات لاتخاذ قرار بشأن رئيس الوزراء الجديد يوم الخميس. وسيلتقي مع ممثلي الكتل النيابية والأعضاء المستقلين في مجلس النواب الذين سيختار كل منهم مرشحا. والرئيس ملزم بقبول اختيار الأغلبية.
وقالت الكتلة انها قررت تسمية السنيورة "لإنهاء تفاعيل النظام الأمني وإرساء أسس النظام الديمقراطي بما يؤدي الى تعزيز عوامل الاستقرار والثقة بالبلاد.. ومواجهة تحديات المديونية العامة".
وأسفرت الانتخابات التي انتهت في 19 يونيو حزيران عن أغلبية مناهضة لسوريا في البرلمان للمرة الأولى منذ الحرب الاهلية في الفترة من 1975 الى 1990. وكانت سوريا سحبت قواتها من لبنان في ابريل نيسان تحت ضغوط لبنانية ودولية بعد اغتيال الحريري.
لكن مجلس النواب إعاد انتخاب نبيه بري المؤيد لسوريا رئيسا للمجلس يوم الثلاثاء في إطار حل وسط يركز الانتباه على الصراع الذي سيواجهه نواب المجلس المناهضين لسوريا في العمل على محو نفوذ دمشق.