تقليص عدد موظفي الامم المتحدة في بلدة الفاشر بدارفور

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2006 - 09:16 GMT

أعلنت الامم المتحدة الاربعاء أنها أجلت العشرات من موظفيها ومن وكالات اخرى من بلدة الفاشر الرئيسية في اقليم دارفور بغرب السودان وقالت إنها مستعدة لاجلاء المزيد من موظفيها اذا تفاقم الوضع المتردي بالفعل في المنطقة.

وجاءت عملية اجلاء الموظفين غير الضروريين بعد يوم من اعلان الاتحاد الافريقي ان جماعات متمردة قد تهاجم الفاشر خلال 24 ساعة وان قاعدته في البلدة هي هدف محتمل للهجوم.

وقالت راضية عاشوري المتحدثة باسم الامم المتحدة في السودان ان المنطق وراء هذا القرار هو "مخاوفنا الامنية المتصاعدة نتيجة للوجود الزائد للجنجويد في بلدة الفاشر (ووجود) جماعات مسلحة أخرى في المنطقة."

وأعلنت الامم المتحدة أنها أجلت من بلدة الفاشر 134 فردا منهم 82 من موظفيها غير الضروريين والباقون من وكالات اخرى مساء الثلاثاء.

وقالت دون بلالوك المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية "اذا تراجع التوتر سنعود. واذا تفاقم سنسحب المزيد. نحن مستعدون لتنظيم رحلات جوية أخرى اليوم."

وقال شهود ومتمردون سابقون ان ميليشيا الجنجويد دخلت الفاشر يوم الاثنين وبدأت عمليات سلب ونهب في سوق للماشية قبل ان تشتبك مع أفراد من الجناح العسكري لحركة تحرير السودان. وقال الاتحاد الافريقي ان اثنين من مقاتلي الجناح العسكري لحركة تحرير السودان قتلا في اشتباكات الفاشر وان اثنين من أعضاء الميليشيا قتلا أيضا.

وقال احد سكان البلدة ان عشرات الطلاب خرجوا الى الشوارع للاحتجاج على مقتل اثنين من زملائهم على يد ميليشيا الجنجويد يوم الثلاثاء.

وقال "أطلقت الشرطة أعيرة نارية في الهواء لتفريق المحتجين." وقال شاهد اخر في وقت سابق ان كل الاسواق والمدارس اغلقت في البلدة.

ولم يدل الاتحاد الافريقي ولديه قوة تتألف من 7000 جندي في دارفور بتعليق فوري على التطورات الاخيرة في الوضع هناك.

وقالت الامم المتحدة ان اصوات طلقات نارية سمعت مرتين يوم الثلاثاء ومرة اخرى يوم الاربعاء اثناء مظاهرة.

واضافت المنظمة في بيان "خرج قليل من الناس الى الشارع والمتاجر اغلقت. وانتشرت قوات الامن الحكومية بكثافة في البلدة."

وحذر الاتحاد الافريقي الذي يلقي كثيرون عليه باللوم لانه لم يفعل سوى القليل لوقف العنف في دارفور أي جماعة من مهاجمة بعثته في الفاشر.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان الخرطوم استغلت ميليشيا الجنجويد ذات الاصول العربية لقمع تمرد اندلع في دارفور عام 2003 .

وبموجب اتفاق للسلام وقع في مايو ايار بين حكومة حزب المؤتمر الوطني وفصيل متمرد يتعين على الخرطوم نزع سلاح الجنجويد الذين تصفهم الحكومة بانهم خارجون عن القانون.

لكن حركة تحرير السودان وهي حركة تمرد سابقة وقعت اتفاق سلام ايار/مايو اتهمت الخرطوم باعادة تسليح الجنجويد.

وقال سيف هارون المتحدث باسم حركة تحرير السودان ان الحركة تحتفظ بحقها في الدفاع عن شعبها ضد الجنجويد اذا اخفق الاتحاد الافريقي والحكومة في القيام بذلك.

ومن جانبه صرح نورالدين المازني المتحدث باسم الاتحاد الافريقي في السودان بان اللجنة المسؤولة عن تطبيق اتفاق سلام مايو ستجتمع في وقت لاحق من يوم الاربعاء لمراجعة الموقف في دارفور واتخاذ قرارات لتحسينه.

ويقول خبراء ان نحو 200 ألف شخص قتلوا كما اضطر نحو 2.5 مليون اخرين للنزوح عن منازلهم منذ اندلع الصراع في دارفور عام 2003 عندما حملت الجماعات المتمردة السلاح ضد الحكومة واتهمتها بالاهمال.