تقرير يبريء الجيش البريطاني من ارتكاب انتهاكات في العراق

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2011 - 09:09 GMT
جنديان بريطانيان مناوبان في مدخل مطار البصرة بمدينة البصرة
جنديان بريطانيان مناوبان في مدخل مطار البصرة بمدينة البصرة

ذكرت صحيفة بريطانية يوم الاحد ان من المتوقع أن يبريء تقرير مستقل عن مقتل موظف عراقي بأحد الفنادق خلال الحرب العراقية الجيش البريطاني من ارتكاب عمليات تعذيب منهجية ضد المدنيين.
لكن صحيفة صنداي تليجراف ذكرت أن التقرير الذي يتوقع نشره في الثامن من سبتمبر أيلول سينتقد بشدة سلوك جنود سابقين وحاليين وسيصف أوجه قصور عديدة في تسلسل القيادة بالجيش.
وكانت حكومة حزب العمال السابقة أمرت باجراء تحقيق علني عام 2008 بخصوص مقتل بهاء موسى الذي كان يعمل بأحد الفنادق في البصرة وبخصوص مزاعم عن سوء معاملة جنود بريطانيين لتسعة مدنيين آخرين بجنوب العراق في عام 2003.
وجرى الاستماع خلال التحقيق الى أقوال 247 شاهدا خلال جلسات عقدت على مدى 115 يوما.
وكان موسى (26 سنة) ضرب ولاقى حتفه بعد نحو 24 ساعة من اعتقال الجيش البريطاني له مع ستة أشخاص اخرين خلال عملية تمشيط للفنادق في البصرة بحثا عن أسلحة.
وسعى التحقيق الذي رأسه القاضي المتقاعد وليام جيدج الى تحديد كيفية وفاة موسى والتحري عن استخدام الجيش البريطاني أساليب محظورة ضد السجناء خلال عمليات الاستجواب.
وكشفت نتائج تشريح جثة موسى عن 93 اصابة منها كسر بالانف وفي ضلعين لكن خبراء الطب الشرعي اختلفوا في تحديد سبب الوفاة.
وقال بعض الذين احتجزوا انهم تعرضوا للركل وقال محتجز آخر ان جنودا سكبوا عليه ماءا ساخنا وبالوا عليه.
وأقر جندي بريطاني بالذنب خلال محاكمة عسكرية عام 2007 بتهمة اساءة معاملة موسى وحكم عليه بالسجن عاما بينما برئت ساحة ستة جنود آخرين.
ووافق وزير الدفاع البريطاني عام 2008 على دفع قرابة ثلاثة ملايين جنيه استرليني (4.9 مليون دولار) تعويضا لمجموعة من المدنيين العراقيين -منهم أسرة موسى- تعرضوا لضرب وتعذيب بأيدي جنود بريطانيين في جنوب العراق عام 2003.
وكانت بريطانيا حليف واشنطن الوثيق أرسلت 45 ألف جندي عام 2003 للاشتراك في الغزو الذي أطاح بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين. ورحل معظم الجنود البريطانيين عن العراق بحلول عام 2009.
ولم يصدر بعد تقرير عن تحقيق أوسع نطاقا بخصوص اشتراك بريطانيا في حرب العراق.
وذكرت صنداي تليجراف أن التحقيق لم يتوصل الى أدلة على أن جنودا بريطانيين ارتكبوا انتهاكات أو عمليات تعذيب وقتل واسعة النطاق لمقاتلين مشتبه بهم في جنوب العراق.
وعلقت وزارة الدفاع على التقرير بقولها ان الاغلبية العظمى من الجنود البريطانيين الذين خدموا في العراق تصرفوا بشجاعة وحرفية ولياقة.
وقال متحدث باسم الوزارة "لكننا رغم ذلك نقر بأن الأعمال التي أدت الى وفاة بهاء موسى كانت مخجلة ولا تُغتفر."
وأضاف "استخلصت دروس وتم عمل الكثير منذ عام 2003 لكننا نتطلع الى نتائج التحقيق وسندرس بعناية أي توصيات يتضمنها."