قال مسؤول كبير في الامم المتحدة معني بالمساعدات الانسانية للصومال ان تقريرا للامم المتحدة خلص الى أن المساعدات المالية المخصصة للصومال تحول للمتمردين تسبب في نضوب تمويل المساعدات رغم عدم ثبوت الاتهامات.
وتحتجز واشنطن مساعدات بملايين الدولارات خشية أن تستفيد منها حركة الشباب المتمردة الموالية للقاعدة والتي تسيطر على معظم وسط وجنوب الصومال.
وقال مارك باودن منسق الشؤون الانسانية بالامم المتحدة للصومال في خطاب حصلت عليه رويترز يوم الخميس ان هذه المزاعم أوجدت "مناخا معاديا لدى الرأي العام بخصوص الصومال" على الرغم من الاحتياجات المتزايدة.
وكان باودن يشير الى تقرير للجنة خبراء بالامم المتحدة تراقب الالتزام بالعقوبات التي فرضتها الامم المتحدة ضد الصومال واريتريا. وأفاد التقرير بأن ما يصل الى نصف المساعدات الانسانية للصومال تحول الى شبكة من المتعهدين الفاسدين ومتشددي الشباب وموظفي الامم المتحدة الصوماليين.
وقال باودن في الخطاب الموقع في 23 مارس اذار الجاري ان فريق الامم المتحدة المعني بمراقبة الصومال "يخشى أن تكون هذه التقديرات المتعلقة بتحويل المساعدات غير مستندة فيما يبدو لاي توثيق وانما على ما يتردد وتصورات عامة مفترضة."
وأضاف أن هذه التقديرات "لا تقدم للنقاش أساسا مدعوما بالادلة كان الصفة المميزة لجميع التقارير السابقة التي أصدرتها مجموعة المراقبة المعنية بالصومال."
وقال ان وكالات الامم المتحدة تبذل قصارى جهدها لادارة "المخاطر المالية والخاصة بالعمليات وتلك التي تمس سمعة الامم المتحدة" في بيئة معقدة هيمن عليها اقتصاد الحرب لفترة طويلة.
وقال باودن ان هذه المزاعم "تؤثر بالفعل على تدفق المساعدات الانسانية ومن المحتم أنها ستجعل من الصعب الابقاء على المساعدات الانسانية التي تشكل شريان حياة لوسط وجنوب الصومال في وقت توجد فيه مستويات مرتفعة من سوء تغذية الاطفال اخذة في التزايد."
وتصف وكالات الامم المتحدة الوضع في الصومال التي ينعدم فيها القانون بأنه أسوأ أزمة انسانية في العالم بعد أن أدى القتال هناك الى سقوط 21 ألف قتيل على الاقل وأجبر أكثر من مليون ونصف شخص على الفرار من منازلهم منذ أوائل عام 2007 . ويوجد في الصومال أعلى معدلات لسوء التغذية في العالم.
وقالت مجموعة المراقبة المعنية بالصومال ان رجل أعمال صوماليا مرتبطا بحركة الشباب المتشددة حصل على الارجح على فدية تم دفعها لاطلاق سراح موظفي معونة مخطوفين كان متعهدا في الصومال مع كل من برنامج الاغذية العالمي وصندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف).
وقال باودن ان الامم المتحدة تبحث في انشاء "قاعدة بيانات تضم اسماء من يرتكبون أو يقدمون تسهيلات لعمليات الخطف" ولكنها في حاجة الى تقييم جدواها وفائدتها والمخاطر المصاحبة لها.
وكان خطاب باودن موجها الى كلود هيلر سفير المكسيك لدى الامم المتحدة الذي يرأس لجنة مراقبة العقوبات التي فرضها مجلس الامن التابع للامم المتحدة على كل من الصومال واريتريا.
وقال هيلر في وقت سابق من هذا الشهر ان أعضاء المجلس يريدون اجراء تحقيق خارجي في الاتهامات.
وأكدت جوزيت شيران المدير التنفيذي لبرنامج الاغذية العالمي من جديد يوم الخميس ان تحقيقا داخليا أجرته وكالتها لم يجد أدلة على أن العاملين أو المنظمات الشريكة قامت بتحويل المساعدات.
وقالت في مؤتمر صحفي في جنيف "لم نجد أي دليل... نرحب بأي تحقيق خارجي."
وكان البرنامج أوقف عمله في جنوب الصومال في يناير كانون الثاني الماضي بسبب تهديدات ضد العاملين فيه ولان حركة الشباب كانت تطلب دفع أموال في مقابل أمن الموظفين.
وقالت شيران "الصومال هو قطعا العملية الاكثر خطورة وتعقيدا التي نديرها
