كتب الصحافي كولوم لينش في مجلة "فورين بوليسي" أن السلطات السورية تمنع مفتشاً دولياً في الأسلحة الكيميائية من السفر إليها لبدء عملية تحديد هوية منفذ الهجوم الدموي بغاز السارين الذي نفذ في الرابع من أبريل (نيسان) على بلدة خان شيخون.
وكان فريق من الخبراء الدوليين المنتمين إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وجه طلباً في 24 من مايو (أيار) للحكومة السورية لتوفير تأشيرة لمفتش مصري الجنسية للتواصل باسم فريق التحقيق مع مسؤولين سوريين في دمشق وفق تقرير لموقع الامارات 24 الالكتروني
مقابلات وزيارات واتصالات
وتشمل وظيفة الخبير الدولي تنظيم مقابلات مع مسؤولين سوريين رئيسيين، وزيارات لمواقع وإقامة اتصالات مع فريقي النزاع. ولكن الحكومة السورية لم ترد على محاولات عدة لمتابعة طلب التأشيرة على رغم مرور خمسة أسابيع على تقديمه.
ومنذ أشهر، تحاول سوريا إظهار تعاونها مع المحققين الدوليين، موجهة دعوات متكررة لزيارة خان شيخون وقاعدة الشعيرات، التي تدعي الاستخبارات الغربية بأنها استخذدمت للهجوم الكيماويض. وفي الوقت نفسه، قوض النظام في دمشق جهود المفتشين في الوصول إلى حقيقة منفذي الهجوم.
تجاهل
ويوضح لينش أن السلطات السورية تجاهلت مراراً طلبات من المفتشين الدوليين لتسليم سجلات الطلعات التي توضح عملياتها الجوية يوم الهجوم على خان شيخون، اضافة إلى أيام الهجمات الأخرى بالكلور. وامتنعت دمشق أيضاً عن تسليم أسماء طياري سلاح الجو المسؤولين عن الرحلات المرتبطة بالاستخدام المفترض للأسلحة الكيماوية. ويؤكد ديبلوماسيون دوليون أن دمشق رفضت أيضاً تسليم فريق التفتيش نسخة من التحقيق الداخلي الذي أجرته السلطات السورية في هجوم خان شيخون.
سجل الرحلات
وفي اجتماع مغلق الخميس في مجلس الأمن، أورد رئيس آلية التحقيق المشتركة إدمونود موليت هذه الثغرات، مشتكياً من أن الحكومة السورية لم تتعاون عل نحو كامل مع فريقه. وأوضحت مصادر ديبلوماسية أن زيارة قاعدة الشعيرات "ستكون بلا فائدة إلا إذا أمنت السلطات السورية سجل الرحلات" ووافقت على تأشيرة مسؤول الارتباط للتحضير لعمل فريق المفتشين.
وتأتي هذه المعلومات بعد سلسلة أيام من استخلاص بعثة لتقصي الحقائق تابعة لمنظمة مراقبة الأسلحة الكيماوية إلى أن الهجوم الذي نفذ في أبريل (نيسان) بغاز السارين على خان شيخون، كان هجوماً كيماوياً على الأرجح.
الخارجية السورية
ونددت وزارة الخارجية السورية السبت الماضي بالبيان، معتبرة أنه يفتقر إلى الصدقية. وادعت بأن المفتشين اعتمدوا على متعاطفين مع المعارضة للحصول على أدلة وتنظيم مقابلات مع ضحايا مزورين، مضيفاً أن الشهادات "قدمها إرهابيون مقرهم في تركيا".
وأنشئت لجنة تقصي الحقائق في أبريل (نيسان 2014) على يد المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أحمد أوزومجو للتحقيق في ادعاءات باستخدام الكلور كسلاح كيميائي في هجمات عدة في سوريا. وتقتصر مهمة الفريق الذي كلف التحقيق في هجوم خان شيخون، على تحديد ما اذا كان تم استخدام سلاح كيماوي، لا من استخدمه.
الآلية المشتركة للتحقيق
وفي محاولة لسد تلك الثغرة، أنشأ مجلس الأمن فريق تحقيق آخر في أغسطس 2015، سمي الألية المشتركة للتحقيق، لتحديد المسؤولين. ويعود الآن للفريق الذي يسعى للحصول على تأِشيرة لأحد مسؤولي الارتباط، لتحديد منفذي هجوم خان شيخون.
