نشرت صحيفة السفير اللبنانية الثلاثاء، ما قالت انها بنود مبادرة جرت صياغتها بتوافق روسي- إيراني، من اجل حل الازمة في سوريا، وتتضمن تنازل الرئيس بشار الاسد عن بعض صلاحياته لحكومة انتقالية سيجري تشكيلها برئاسة معاذ الخطيب الرئيس السابق لائتلاف المعارضة.
وقالت الصحيفة ان المبادرة التي نسبتها إلى مصدر لم تسمه، تتحدث تنص على "الإعلان أن الأسد مستعد للتنازل عن بعض صلاحياته، والموافقة على الحوار في موسكو أولاً ثم في دمشق”.
واضافت أن “الأسماء المطروحة للحوار والمقبولة بالنسبة للنظام السوري للمشاركة في الحوار هي معاذ الخطيب، حسن عبد العظيم ومجموعته، قدري جميل، و12 حزباً كردياً، بالإضافة إلى بعض القوى الإسلامية على الأرض”.
واوضحت ان الأسد، سيزور العاصمة الروسية، بعد أعياد الميلاد ورأس السنة، حيث ستتم دراسة المبادرة”، التي تنص كذلك على "تشكيل حكومة في نيسان (ابريل) المقبل، يرأسها معاذ الخطيب وتكون غالبيتها من المعارضة".
وبحسب الصحيفة، فسيكون مناطا بهذه الحكومة "تعديل الدستور والتحضير لانتخابات برلمانية جديدة، على أن يحتفظ الأسد بوزارة الدفاع، وهو ما يصر عليه الروس، بالإضافة إلى احتفاظه بثلاثة أجهزة أمنية، الجوية والأمن العسكري وأمن الدولة، ولا مانع من وزير داخلية من المعارضة”.
كما تشمل المبادرة أيضاً “إعادة بعض الضباط من الجيش الحر من دون الأفراد، حيث طرح اسم مناف طلاس لتولي وزارة الدفاع″.
ومن جانبها، نقلت وكالة انباء الاناضول عن معارضين سوريين تشكيكهم في ما نشرته السفير، معتبرين أن إيران ورسيا، هما طرف فاعل وقوي في الأزمة، ولا يمكنها أن يلعبا دور الوسيط المحايد، أو الساعي لحل يرضي جميع الأطراف.
ونقلت عن أحمد عوض، عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قوله أن “روسيا لم تحل أية أزمة دولية، ولا يشهد تاريخها مثل هذا الأمر، وتساءل “كيف يمكن لها أن تحل الأزمة السورية، بعد أن انحازت إلى النظام السوري منذ بداية الثورة، وهي تدعمه بكل أنواع الأسلحة التي يقتل بها النظام السوريين".
واضاف عوض ان "إيران لا تتخلى عن الأسد، حليفها الإستراتيجي، الذي تقاتل دفاعاً عن نظامه”، مشيراً إلى أنها تحاول مع روسيا الاتصال بأطراف معارضة، مثل معاذ الخطيب والإخوان المسلمين، بغية جرهم إلى حل يبقي الأسد".
وفي سياق متصل، فقد استضافت طهران الثلاثاء، اجتماعا ضم وزراء خارجية إيران محمد جواد ظريف والعراق ابراهيم الجعفري وسوريا وليد المعلم، وشارك فيه مسؤولون في مجلس الأمن القومي و“فيلق القدس″ التابع للحرس الثوري بقيادة الجنرال قاسم سليماني.
وأفادت مصادر إعلامية في العاصمة الإيرانية، أن مندوبين عن فصائل عراقية وفلسطينية ولبنانية قريبة من طهران، مثل حركة حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله وحزب الدعوة وغيرها، وصلوا إلى إيران، الثلاثاء، لتنسيق المواقف في تدعيم الحلف الذي ترعاه طهران في المنطقة.