تقرير للاستخبارات الفرنسية عن وفاة بن لادن وواشنطن وباريس لا تؤكدان

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2006 - 04:24 GMT

اعلنت واشنطن وباريس انهما لا يمكنهما تأكيد معلومات تقرير سري للاستخبارات الفرنسية نشرته السبت صحيفة محلية ويفيد بان الاستخبارات السعودية مقتنعة بان اسامة بن لادن توفي بحمى التيفوئيد.

وقال مسؤول أميركي في مجال مكافحة الارهاب رفض نشر اسمه لانه غير مخول بالتحدث في هذا الشأن علنا "لا يمكنا تأكيد التقرير. من المحتمل جدا ان هناك حديث عن ذلك ولكن لا يمكني ان اؤكد ذلك."

وقال مسؤول باكستاني بارز إن بلاده لم تتبادل أي معلومات مع حكومات أجنبية حول الموضوع مثلما يجري في مثل هذه الظروف. وشكك دبلوسيون بارزون في إسلام آباد في صحة التقرير.

ومن جانبه، اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان المعلومات التي وردت في التقرير الصادر في 21 الجاري ونشرتها صحيفة "لاست ريبوبليكان" الفرنسية "غير مؤكدة اطلاقا".

وقال خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة فرنسية المانية روسية "هذه المعلومات غير مؤكدة اطلاقا".

وقال شيراك انه "فوجئ بعض الشيء" لنشر "مذكرة سرية" لاجهزة الاستخبارات الفرنسية في الصحافة.

وعلقت وزارة الدفاع الفرنسية في بيان ان المعلومات التي نشرتها الصحيفة "والمتعلقة بوفاة اسامة بن لادن المفترضة لا يمكن تاكيدها".

وتابع البيان ان وزيرة الدفاع ميشال آليو-ماري "طلبت اجراء تحقيق لتحديد مصدر تسريب هذا الخبر الذي يمكن ان يشكل جرما يستوجب عقوبات جزائية".

لكن مصادر باكستانية واوروبية تتابع نشاطات القاعدة عن كثب استبعدت في اتصال اجرته معها وكالة فرانس برس هذه المعلومة لا سيما ان خبر موت بن لادن تكرر كثيرا حتى الان من دون ان يتمكن احد من اثبات ذلك.

ولم يكن من الممكن الحصول على اي رد فعل رسمي حتى الساعة في الرياض فيما رفض مصدر قريب من المديرية العامة للامن الخارجي في فرنسا تأكيد هذا الخبر.

وجاء في المذكرة السرية التي نشرت الصحيفة مقتطفات منها انه "استنادا الى مصدر عادة ما يكون موثوقا فقد تولدت لدى الاجهزة السعودية قناعة بان اسامة بن لادن توفي".

وتابعت المذكرة ان "العناصر التي جمعها السعوديون تشير الى احتمال ان يكون زعيم القاعدة اصيب عندما كان في باكستان في 23 اب/اغسطس بنوبة شديدة من حمى التيفوئيد ما ادى الى شلل جزئي لاعضائه السفلى".

وذكر النص ان "عزلته الجغرافية الناتجة عن فراره المتواصل جعلت اي مساعدة طبية مستحيلة وفي الرابع من ايلول/سبتمبر 2006 تلقت اجهزة الامن السعودية اول معلومات تشير الى وفاته".

واوضحت المديرية العامة للامن الخارجي في الوثيقة ان الاجهزة السعودية "تنتظر المزيد من التفاصيل لا سيما حول مكان دفنه لتعلن الخبر رسميا". وكتبت الصحيفة ان هذه المذكرة نقلت الى الرئيس جاك شيراك ورئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان.

ويعتقد ان بن لادن السعودي الاصل يختبئ في المنطقة الجبلية على الحدود بين افغانستان وباكستان وهو المطلوب الاول في العالم بعد ان دبر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 التي اوقعت نحو ثلاثة الاف قتيل في الولايات المتحدة.