تقرير لجنة الحريري يؤكد فرضية العمل الانتحاري ويشيد بتعاون سوريا

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2006 - 09:23 GMT

رجح احدث تقرير للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري، فرضية العمل الانتحاري في التفجير الذي استهدفه في بيروت في شباط/فبراير 2005، كما اشار الى تعاون سوري "مرض" في التحقيق.

وتسلم رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وامين عام الامم المتحدة كوفي انان الاثنين التقرير الذي اعدته اللجنة التي يرئسها القاضي سيرج براميرتس.

ورغم ان التقرير لا يحمل وقائع دامغة الا انه اكد ان دلائل جديدة تكشفت عن منفذي الاغتيال.

ولا يستبعد التقرير أن يكون الاغتيال تم بواسطة تفجير انتحاري لنحو 1200 كلغم من المتفجرات، لكنه لم يضع أية استنتاجات نهائية بخصوص الدوافع او الجهة التي تقف وراء الاغتيال.

وذكر التقرير الجديد أن اختبارات جديدة أيدت نظرية أن المتفجرات كانت موضوعة في سيارة فان تحتوي على "قنبلة كبيرة جدا من (مادة) تماثل تي.ان.تي. لا يقل وزنها عن 1200 كيلوغرام ويرجح ان من فجرها رجل... داخل الفان أو أمامه مباشرة".

وذكر أن الحريري يحتمل أنه كان مدركا للتهديد المتزايد لحياته في الاسابيع التي سبقت اغتياله.

وقال "هناك أدلة تحمل على الاعتقاد أن الحريري كان مدركا للتهديد المتزايد ضده... وأنه وضع مناخ التهديد غير العادي في اعتباره فيما يتعلق بتفكيره وأسلوبه ونشاطه وتحركاته خلال الاسابيع القليلة الاخيرة في حياته".

وجاء في التقرير أن سوريا التي توجه جهات لبنانية ودولية الاتهام اليها في الجريمة، تعاونت بوجه عام مع التحقيق.

وقال التقرير "ان التعاون الذي حصلت عليه اللجنة من الجمهورية العربية السورية استمر مرضيا بوجه عام وما زالت اللجنة تطلب مساندتها الكاملة في تقديم معلومات وتسهيل اجراء مقابلات مع أفراد

وقال التقرير أن "اللجنة تواصل اجراء عدد من المقابلات والمقابلات المعادة مع ممثلين حاليين أو سابقين للهيكل الحكومي السوري واللبناني. سيستمر هذا العمل خلال فترة التقرير القادمة."

وكشف مسؤول شرق اوسطي فضل عدم نشر اسمه ان قسما كبيرا من فريق عمل براميرتس غادر بيروت الى نيقوسيا في تموز/يوليو الماضي بعد اندلاع الحرب ما اخر سير العمل. وعادت اللجنة مرة اخرى الى بيروت.

ومن المتوقع ان ينقل انان التقرير الى مجلس الامن خلال النهار ثم يعلن عنه حسب ما افادت الخدمة الاعلامية في الامم المتحدة من دون تحديد الوقت.

وعين مجلس الامن جلسة مشاورات لمناقشة هذا التقرير الجمعة المقبل.

وفي تقريره السابق الذي نشر في 10 حزيران/يونيو تحدث المحقق البلجيكي عن "تقدم ملحوظ" في فهم ظروف الاغتيال ولحظ تعاونا وثيقا من دمشق.

كما اشار الى علاقة ممكنة بين اغتيال الحريري و14 اغتيالا ومحاولة اغتيال في الاوساط المعادية لسوريا ارتكبت منذ ذلك الحين.

وفي 15 حزيران/يونيو مدد مجلس الامن مدة عمل اللجنة حتى 15 حزيران/يونيو 2007 تسمح لها بتقديم مساعدتها التقنية الى السلطات اللبنانية في تحقيقاتها حول اعتداءات ارهابية اخرى وقعت في لبنان منذ اول تشرين الاول/اكتوبر 2004. وكان براميرتس طالب بهذا التمديد ليتمكن من انهاء مهمته.

وقال في تقريره الاخير ان "التعاون الكامل وغير المشروط لسوريا يبقى مسالة حيوية".

وكان ديتليف ميليس القاضي الالماني الذي سبق براميرتس اصدر تقريرين وجه فيهما اصابع الاتهام الى اجهزة الاستخبارات اللبنانية والسورية.

اما سوريا التي تنفي التورط بالجريمة فاتهمت اللجنة بالانحياز السياسي.