يبدو ان الايام القليلة المقبلة قد تحمل قرارات حاسمة من جانب الرئيس مبارك تتعلق بمستقبل الحكم في مصر ، حيث تواترت تسريبات اعلامية عن احتمال اجراء الرئيس لتغيير وزاري مرتقب قد يطال رئيس الوزراء احمد نظيف ، لتجنب تأثير تدني شعبية الحكومة الحالية على مرشحي الحزب الوطني الحاكم في الانتخابات البرلمانية المقبلة. كما تزايدت التكهنات حول احتمال تراجع الرئيس مبارك عن فكرة تعيين نائب له ، ربما يكون مرشح الحزب الوطني في الانتخابات الرئاسية المقبلة ، في حال لم يترشح الرئيس لفترة جديدة.
واحتدم النقاش حول مستقبل الحكم في مصر مع عودة الدكتور محمد البرادعى الى مصر وتزايد حالة القلق على صحة الرئيس ، الذي يمارس مهامه الرئاسية حاليا من مدينة شرم الشيخ عقب اجرائه عملية جراحية في مستشفى الماني لاستئصال الحوصلة المرارية وورم حميد بالاثني عشر.
وقالت جريدة الشروق المصرية نقلا عن مصادر خاصة ان نقاشا داخل الحزب الوطنى الحاكم حول الحاجة الماسة إلى تعديل حكومي يخفف من حدة النقد الذي تواجهه الحكومة والحزب ، في ظل اقتراب انتخابات مجلس الشعب ، ومجلس الشورى.
ومن المتوقع الا يقتصر التغيير على بعض الوزارات الخدمية - بحسب الصحيفة - وربما تتم التضحية ببعض الأسماء الرئيسة ، ممن لا يحظون بتقدير كبير سواء داخل الحزب أو البرلمان ، وأنه ربما يصل الأمر إلى تغيير رئيس الوزراء ، او أحد او اثنين من الوزارات الرئيسة محل الجدل في الفترة الاخيرة.
ولم تضع مصادر الصحيفة اطارا زمنيا لحدوث هذا التغيير ، وان كانت قد ربطت ذلك بعودة الرئيس مبارك الى القاهرة ، لافتة الى التعديل الوزاري الذي اجراه الرئيس مبارك عقب عودته من المانيا في العام 2004 بعد اجرائه عملية العمود الفقري ، باستبدال حكومة عاطف عبيد بحكومة الدكتور احمد نظيف الحالية .
وكشفت المصادر "ان هناك نقاشًا دائرا حول تعيين نائب للرئيس ، مرجحا ان يكون واحدا من بين مدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان أو الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية او احد الشخصيات القيادية بالحزب الوطني ، وربما يكون هذا النائب مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية في العام 2011 ، اذا لم يترشح الرئيس لفترة جديدة. وعلى الرغم من نفي شخصيات قيادية بالحزب الوطني والحكومة في الايام الماضية ، امكانية اجراء تعديلات دستورية قبيل الانتخابات الرئاسية ، الا ان مصادر قالت ان "ذلك ربما يكون واردا جدا من الرئيس مبارك" ، لكن استبعدت المصادر ان تمتد التعديلات في حال حدوث ذلك الى المادة 76 ، التي تضع قيودًا على الترشيح للانتخابات الرئاسية. وكان النائب مصطفي بكري عضو مجلس الشعب قد كشف في تصريحات سابقة له عقب عودة مبارك من المانيا ان هناك تفكيرًا جديًا في تعيين نائب لرئيس الجمهورية وتوقعات بإجراء تغيير وزاري واسع يقوده شخص من خارج الموجودين حاليًا.