قالت صحيفة نيويورك تايمز يوم الاحد ان خوف الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين من حدوث تمرد داخلي دفعه الى عدم الثقة في قادته العسكريين حتى بعد ان بدأت القوات الاميركية في غزوها للبلاد عام 2003 مما ادى الى شلل دفاعات العراق.
وقالت ايضا الصحيفة نقلا عن تقرير عسكري اميركي سري بالاضافة الى وثائق ومقابلات ان كبار القادة العراقيين صدموا عندما ابلغهم صدام قبل ثلاثة اشهر من الحرب انه لا يملك أسلحة دمار شامل.
واضافت الصحيفة ان التقرير العسكري السري الذي اعد قبل عام تقريبا يظهر ان صدام قلل من احتمال حدوث غزو اميركي على نطاق كامل.
وقال التقرير انه بعد اسبوعين من الحرب ظل صدام ودائرة صغيرة من مساعديه مقتنعين بان التهديد الاساسي يأتي من الداخل مما دفعه لرفض طلب قادة بنسف جسر نهر الفرات لابطاء التقدم الاميركي.
ونقل عن طارق عزيز نائب رئيس وزراء العراق سابقا قوله للمحققين ان خوفه الاساسي من أي هجوم عسكري اميركي محتمل كان بسبب احتمال ان يدفع ذلك الشيعة الى حمل السلاح ضد حكومته التي يقودها السنة.
ونقل عن عزيز قوله "كان يعتقد انها (الولايات المتحدة) لن تخوض حربا برية لانها مكلفة اكثر مما يجب " فيما يتعلق بالخسائر البشرية.
وقالت الصحيفة انه لجمع هذه المادة قام المحللون العسكريون الاميركيون بسؤال اكثر من 110 مسؤولين وضباط جيش عراقيين واحيانا كانوا يتخفون في شكل مؤرخين عسكريين ويدعون المسؤولين الى عشاء فاخر كي يخرجوا ما عندهم من اسرار.
وتم استجواب آخرين في مركز اعتقال في مطار بغداد او سجن ابو غريب.
واضافت الصحيفة ان هذه الروايات تبدو صحيحة لانها متطابقة الى حد كبير.
واردفت الصحيفة قائلة انه بعد بدء الغزو استمر صدام في اتخاذ القرارات الحاسمة بنفسه واعتمد على نجليه في المشورة العسكرية .
واضافت ان الروح المعنوية لقادته العسكريين ضعفت لدى علمهم بعدم وجود اسلحة دمار شامل لانهم كانوا يعتمدون على مخزونات الغاز السام او الحرب الجرثومية من اجل الدفاع عن البلاد.
وقال التقرير ايضا ان صدام وضع ضابطا كبيرا كان يعد سكيرا غير كفء مسؤولا عن الحرس الجمهوري لانه كان يرى انه مخلص له.
واضاف ان القادة في بعض الحالات منعوا من الاتصال بوحدات اخرى ولم يتمكنوا من الحصول على خرائط للمناطق القريبة من المطار لانها كانت ستكشف اماكن قصور صدام.