تقرير: سياسة واشنطن الاحادية وسعت رقعة الارهاب

تاريخ النشر: 12 أبريل 2010 - 07:50 GMT

تتجاوز الولايات المتحدة في تعاملها مع الدول الاسلامية وخاصة العربية الاعراف والتقاليد التي تتمسك بها وتعيش في تفاصيلها تلك الدول خاصة الثقافات المرتبطة الاسلام وهو ما فتح ابواب الازمات والمشاكل بين الحكومات وشعوبها نتيجة فتح الباب او السماح للاميركيين بانتهاك حرمة المجتمعات الاسلامية .

ولا شك بأن المصالح القومية للولايات المتحدة الأمريكية أصبحت لا تأخذ بعين الاعتبار الأطراف الأخرى التي تتعامل معها, وقد بدا ذلك جليا من خلال تعاملها في العراق وأفغانستان وباكستان وآخرها اليمن, وذلك من أجل ما تسميه بحربها العالمية على الإرهاب بالتالي فان ما تجنيه في المحصلة يكون عكس الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها أي انتشرت رقعه الارهاب والتطرف وطالت دولا وعواصم ومدن آمنة منذ بدأت اميركا حربها المجنونة على كل شيء بحجة الارهاب والحرب عليه .

والمؤكد ان ما تقوم به الولايات المتحدة من حروب في العراق وافغانستان والباكستان ليس هدفه نشر الديمقراطية والحرية وثقافة الانفتاح والتخلص من حكم الديكتاتورية والشمولية ونظام حكم الرجل الواحد بل ترسيخ وجودها واحتلالها لتلك الدول بطريقة غير مباشرة متذرعه باهداف لم تحقق شيئا منها رغم مرور سنوات طويلة على احتلالها لافغانستان والعراق ، بل انتشرت الجثث وتناثرت اشلاء الاطفال والنساء والشيوخ على حيطان الشوارع وسالت دمائهم غزيرة على جوانب الطريق ، وحرم الطلاب من مدارسهم والنساء من ممارسة اعمالهن واتجه قسم منهن الى سلوك غير شريف وغير سوي لاعالة اطفالهم بعد مقتل الزوج فلم تجن اميركا وسياستها شيئا بل واغرقت الدنيا بشلال دم وازمة اقتصادية لن نعيش لنعرف نهايتها بكل تاكيد.

ووفق تقارير، لم تكتف الولايات المتحدة بغرس سياستها وبذور القتل من جراء سياستها لتجني مركزا امنيا ومعسكرا في المحصلة في اقاسي الصحراء ، بل تعمل على الاستفادة واستغلال أي معركة داخلية او خارجية لوضع موطئ قدم لها بحجة محاربة الارهاب والتطرف ، وان رفضت دولة معينة التواجد الامني الاميركي او العسكري فانها ستكون مباشرة محط اتهام بدعم الارهاب والتطرف .

في الاشهر الاخيرة كان هناك حروب متواصلة في اليمن استغلتها الادارة الاميركية بوضع مركز امني واستخباري لمراقبة المتطرفين من القاعدة في اليمن والصومال وحتى السعودية علما ان لتلك الدول حكومات قادرة على شن حروب طويلة ضد القاعديين.

يذكر ان الإدارة الأمريكية اتخذت قرار بأن تصبح سفارتها في اليمن سفارة إقليمية لإدارة مصالحها بالمنطقة بدلا من العراق, ومن هنا طلبت توسيع أرضية سفارتها لتصبح قادرة على استيعاب المزيد من العاملين على المستوى الإقليمي , وقامت بشراء قطعة أرض بجانب السفارة تعود إلى مقبرة لسكان الحي الذي تتواجد فيه السفارة , وبالرغم من الاعتراضات التي جاءت من سكان الحي إلا أنها لم تحترم عادات وتقاليد اليمنيين, ولم تحترم حرمة المقابر واستمرت في إجراءها هذا , واليوم تعمل على بناء مكاتب جديدة لعامليها فوق الأموات, وهذا يشكل زيادة لكره الأمريكان وغطرستهم بما يظهروه من عدم تقدير واحترام لليمنيين.

وحتى الآن لم تستطع الإدارة الأمريكية تحقيق الأمن والاستقرار لتلك الدول ولا حتى لنفسها وحلفائها, وذلك كله جاء نتيجة للسياسة الأحادية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية والتي لم تشرك فيها شركائها في مكافحة الإرهاب والتي جاءت مخالفة للواقع وللبيئة التي تعتبرها أمريكا ساحة لحربها على الإرهاب , ناهيك على الأساليب والسياسات التي اتخذتها لمكافحة الإرهاب والتي تعتمد بشكل رئيسي على القوة العسكرية والعنف مع أن الكثير من المختصين في شئون الإرهاب يرون بأن من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى ظهور ظاهرة الإرهاب هي الأزمات المزمنة التي لم يستطع المجتمع الدولي حلها وحسمها وعلى رأسها قضية الشرق الأوسط والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين