ذكر موقع "العربية نت" السعودي، اليوم الأحد، أن رئيس الأمن السياسي السابق في سوريا، رستم غزال في حالة موت سريري في أحد مستشفيات العاصمة السورية دمشق، إثر تعرضه للضرب المبرح على أيدي مرافقي رفيق شحادة رئيس الأمن العسكري السابق، بالإضافة إلى تسميمه داخل المستشفى.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد أصدر الأسبوع الماضي قرارا بإحالة شحادة وغزالة إلى التقاعد، إثر شجار عنيف نشب بينهما بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وشغل غزالة منصب رئيس المخابرات السورية في لبنان قبل أن تجبر الولايات المتحدة القوات السورية على مغادرة لبنان عام 2005، إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.
واعتمد "العربية نت" على مصادر خاصة لم يسمها، وذكرت المصادر أن غزالة وأقربائه يهرّبون النفط، وإنهم جمعوا ثروة طائلة من التهريب، ويقال إنهم يبيعون النفط للمعارضة، وكذلك لتنظيم داعش.
وأضافت المصادر أن شحادة وقف بوجه واحدة من عمليات التهريب أخيرا، الأمر الذي أغضب غزالة بشدة، وبعد اتصال هاتفي بينهما، وتبادل الشتائم هاتفياً، توجه غزالة إلى مكتب شحادة مع مرافقيه "على عادة كل المسؤولين السوريين"، ولكن حراس مكتب شحادة رفضوا السماح للمرافقين بالدخول وأبقوهم عند الباب الخارجي.
وعند مرور غزالة من جهاز كشف المتفجرات "الفحص الأمني الاعتيادي" تبين أنه يرتدي حزاماً ناسفاً، وعند سؤاله عن الحزام أجاب بغضب وبنفاذ صبر أنه اعتاد على ارتدائه بسبب التهديدات باختطافه، وأنه في حال محاولة اختطافه فإنه يفضل تفجير نفسه بـ"الإرهابيين".
ويكمل المصدر أنه جرى ضرب غزالة في مكتب شحادة ضرباً مبرحاً، ما أدى لنقله إلى مستشفى "الشامي" إلى العناية المركزة نظراً لأن إصاباته كانت شديدة الخطورة.
وحسب المصادر، فإن غزالة أصيب بالتسمم في المستشفى، دون أن يستطيع أحد معرفة الجهة التي قامت بتسميمه، وانقسمت الآراء إلى اتجاهين، الأول يقول إن النظام قرر تصفيته، وآخرون يشكون بعائلة غزالة نفسه، وأنه الآن في مرحلة "موت سريري" ويعيش على الأجهزة فيما يتعلق بوظائف الجسم الضرورية للإبقاء على قيد الحياة، ورغم استدعاء أطباء من لبنان إلا أنهم لم يستطيعوا تقديم له أي جديد.
وقال الأمين السابق لحزب البعث الوزير اللبناني السابق فايز شكر وهو مقرب من النظام السوري، في مقابلة تلفزيونية إن غزالة يعاني من مرض الضغط وقد "دعس دعسة ناقصة"، أي أنه تعثر ووقع على الدرج، فدخل المستشفى، إلا أنه يتماثل للشفاء.