ذكر تقرير لمفتش الاسلحة السابق بالامم المتحدة ديفيد اولبرايت أن الهند تلتف حول القيود التي تفرضها الدول الاخرى على الصادرات وتسرب تكنولوجيا حساسة لشراء مواد لبرامجها النووية.ونفت السفارة الهندية هذا التقرير وقالت انه "لا اساس له من الصحة". والتقرير الذي نشر يوم الجمعة يتناقض مع وجهة النظر الاميركية المؤيدة للاتفاق النووي التاريخي بين الولايات المتحدة والهند وهو ان الهند لها سجل خال من الاخطاء في حماية التكنولوجيا التي يمكن ان يعهد اليها بها من مواد نووية اميركية أو أجنبية.
وقال اولبرايت وهو خبير فيزياء يرأس معهد العلوم والامن الدولي انه "اكتشف برنامجا هنديا سريا ومتطورا للغاية يناسب برامجها لتخصيب اليورانيوم ويلتف حول جهود الدول الاخرى لفرض قيود على الصادرات."وجاء في التقرير الذي شاركت في اعداده الباحثة سوزان باسو انه عندما تسعى الهند لشراء معدات تتعلق بالانشطة النووية فانها تسمح للموردين المحتملين بشراء مخططات وتعليمات التصنيع لمعدات محددة. ويمكن لمسؤولي الشركة بعد ذلك بيع هذه المعدة أو التكنولوجيا التي تتعلق بها لزبائن اخرين.
وقال اولبرايت لرويترز في مقابلة "هذا ما نعتقد انه جديد وانه يمكنك الذهاب وشراء بعض معلومات تصميم مضخات الطرد المركزي من خلال نظام الشراء الهندي."واضاف "هذه ليست الطريقة المعتادة للتعامل. انها طريقة تنم عن عدم الاحساس بأي مسؤولية في التعامل مع معلومات حساسة."وقال المتحدث باسم السفارة الهندية فينو راجاموني لرويترز "هذا الشيء الذي يطلق عليه تقرير سخيف ومليء بجميع انواع الاتهامات التي ليس لها اساس من الصحة."
واشار الى ان محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رحب بالاتفاقية باعتبارها حدثا هاما يعزز نظام حظر الانتشار النووي وان البيت الابيض اشاد بالهند لانها لديها سجل قوي لحظر الانتشار النووي.وطلبت إدارة الرئيس جورج بوش يوم الخميس من الكونغرس الاميركي ان يبدأ تنفيذ الاتفاق بتغيير القوانين الاميركية لكي تسمح بمبيعات نووية للهند وانهاء الحظر الساري منذ ثلاثة عقود. ويجب على مجموعة الموردين النووين التي تضم 45 دولة والتي تشرف على الصفقات النووية ان تغير قواعدها.
وكان يحظر على الهند امتلاك تكنولوجيا نووية اجنبية لانها رفضت التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي وطورت اسلحة نووية.وحث خبراء بارزون من جنوب اسيا الكونغرس على تأييد الصفقة المثيرة للجدل وحذروا من ان التقاعس عن عمل ذلك سيوجه ضربة قوية للعلاقات الوثيقة مع الهند والتي تعد اساسية للاهداف الاميركية في اسيا.